Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٥)﴾
المفردات:
﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾: أَي وما ذكر اسم غير الله تعاد عليه: وسُمِّى الذكر على الذبيحة إِهلالًا لأنهم كانوا يرفعون به أصواتهم.
﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾: أي غير ظالم لغيره.
﴿وَلَا عَادٍ﴾: ولا متجاوز ما يسد رمقه ويدفع جوعه.
التفسير
١١٤ - ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا … ﴾ الآية.
الظاهر أن الخطاب في هذه الآية لمن ضرب لهم المثل من كفار مكة وأَمثالهم كما قدمنا، لأنه هو الذي يقتضيه النظم الكريم، فهو مفرَّع على التمثيل السابق، وصادٌّ لهم عما يؤدى إِلى مثل عاقبته.
والمعنى: وإذ تبين لكم حال من كفر بأنعم الله وكذب رسوله، وما حل بهم - بسبب ذلك من العذاب فانتهُوا عما أنتم عليه من الكفر والتكذيب، والتحليل والتحريم بأهوائكم، وكلوا مما رزقكم الله في أَرضه من الأنعام والحرث حال كونه حلالًا لا حرمة فيه ولا إثم، طيبًا لا تعافه النفوس الكريمة.
﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: بطاعته وطاعة رسوله.
والفاءُ في المعنى داخلة على الأمر بالشكر، وإِنما أُدخلت على الأمر بالأكل، لأن الأكل وسيلة إلى الشكر فكأنه قيل: فاشكروا نعمة الله عقب أكلها، واعرفوا لها حقها، ولا تقابلوها بالمعصية والكفران.
Juz 5, halaman 690 ›
﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾:
أي إن كنتم تعبدون الله كما تزعمون، فأطيعوه فيما أمركم به، واجتنبوا ما نهاكم عنه: ولا تحرموا ما أحل الله لكم، ولا تفتروا على الله الكذب بتحريم البحائر والسوائب ونحوها.
وقيل إن الخطاب في الآية الكريمة للمؤْمنين، وهو مروى عن ابن عباس ﵄، وعليه اقتصر ابن كثير.
ومعنى الآية على أن الخطاب فيها للمؤمنين خاصة:
وإذ تبين لكم أيها المؤمنون حال من ضُرب لهم المثل من الكفار وما انتهوا إليه. فاسلكوا أنتم سبيل الشكر، وكلوا بما رزقكم الله وجعله لكم حلالا طيبا، ولا تحرموه على أنفسكم، واشكروا نعم الله عليكم بطاعته وطاعة رسوله، إن كنتم تخصون الله ربكم بالعبادة، كما هو مقتضى إيمانكم به وحده.
ويجوز أن يكون الخطاب في الآية الكريمة للناس جميعا مؤمنهم وكافرهم. فيشمل القولين السابقين، وهو مناسب لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (¬١).
ولعل هذا هو مراد شيخ المفسرين ابن جرير الطبرى إذ قال: يقول تعالى ذكره: (فكلوا أيها الناس مما رزقكم الله من بهائم الأنعام التي أحلها لكم - كلوه - حلالًا طيبا مُذكَي بريئًا من الإثم، واشكروا الله علي نعمه التي أنعم بها عليكم، من ذلك من غيره من النعم، إن كنتم تعبدون الله وحده فأطيعوه فما يأمركم به وينهاكم عنه) اهـ بتصرف يسير.
ولما أمرهم الله ﵎ أن يأكلوا مما أحل لهم من رزقه ناسب أن يبين ما حرم عليهم ليعلموا أن ما عداه حلال طيب، وأن التحلل والتحريم بأمره سبحانه لا بأهوآئهم فقال:
Juz 5, halaman 691 ›
١١٥ - ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ … ﴾ الآية.
أي ما حرم الله عليكم من المطعومات إِلا هذه الأصناف الأربعة، التي حرمها لمصلحتكم دينًا ودنيا:
أولها: (الْمَيْتَة) على أيِّ نحوٍ كان موتها، وهي كل ما لم يُذكَّ ذكاة شرعية.
ويستثنى من الميتة السمك والجراد فقد أُحلت ميتتهما، لما أخرجه ابن ماجه والحاكم وغيرهما من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: (أُحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطُّحال).
وثانيها: (الدَّم) والمراد به الدم المسفوح، كما جاء صريحًا فى قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ (¬١).
وإِنما حرم الدم المسفوح: لأنه يحتوى على جراثيم الأمراض، ويسرع إليه الفساد، بخلاف المعقود وهو الكبد والطّحال، ولذا يحل أكله إذا كان من حيوان مذكًّى.
وثالثها: (لَحْمُ الخِنْزِيرِ) فإنه قذر، وأشهى الغذاء إليه القاذورات والنجاسات، وهو ضار في جميع الأقاليم ولا سيما الحارة منها. وأكل لحمه من أسباب الدّودة الشريطية الفتاكة: ومثل لحمه شحمُه وغضاريفه فإِن جميع أَجزائه قذر نجس ولو ذبح.
ورابع هذه المحرمات: (مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بهِ) أى ما ذكر اسم غير الله تعالى عليه.
حرمت الثلاثة الأُولى لخبث ذاتها، وحرم ما ذكر اسم غير الله تعالى عليه لخبثه معنًى، فقد ذكر عليه عند ذبحه اسم غير خالقه المنعم به.
والمراد بغير الله تعالى: ما يشمل الأصنام وغيرها من المعبودات.
وذهب جماعة من التابعين وأَهل العلم، إلى أن المراد بما أُهل لغير الله به: ما ذبح للأَصنام، لا ما ذكر عليه اسم المسيح أو عُزَير، لقوله تعالى في سورة المائدة -وهي من آخر السور نزولًا-؛ ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾. فالمراد بطعام الذين أُوتوا الكتاب: ذبائحهم، كما روى البخاري فى صحيحه عن ابن عباس ﵄، أمَّا مطلق الطعام كالخبز والفاكهة فإنه يحل من أيِّ كافر كان بالإجماع. قال الآلوسي فى تفسيرها:
Juz 5, halaman 692 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.