Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 120 النحل

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Kasysyaf · Pengarang: الزمخشري

فتقول هذا حلال وهذا حرام. ولك أن تنصب الكذب بتصف، وتجعل «ما» مصدرية، وتعلق هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ بلا تقولوا، على: ولا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب، أى: لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول تنطق به ألسنتكم ويجول في أفواهكم، لا لأجل حجة وبينة، ولكن قول ساذج ودعوى فارغة. فإن قلت: ما معنى وصف ألسنتهم الكذب؟ قلت: هو من فصيح الكلام وبليغه، جعل قولهم كأنه عين الكذب ومحضه، فإذا نطقت به ألسنتهم فقد حلت الكذب بحليته وصوّرته بصورته، كقولهم: ووجهها يصف الجمال. وعينها تصف السحر، وقرئ «الكذب» بالجرّ صفة لما المصدرية، كأنه قيل: لوصفها الكذب، بمعنى الكاذب، كقوله تعالى بِدَمٍ كَذِبٍ والمراد بالوصف: وصفها البهائم بالحل والحرمة. وقرئ «الكذب» جمع كذوب بالرفع، صفة للألسنة، وبالنصب على الشتم. أو بمعنى: الكلم الكواذب، أو هو جمع الكذاب من قولك: كذب كذابا، ذكره ابن جنى.

واللام في لِتَفْتَرُوا من التعليل الذي لا يتضمن معنى الغرض مَتاعٌ قَلِيلٌ خبر مبتدأ محذوف، أى منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهلية منفعة قليلة وعقابها عظيم.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٨]

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٨)

ما قَصَصْنا عَلَيْكَ يعنى في سورة الأنعام.

[سورة النحل (١٦) : آية ١١٩]

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٩)

بِجَهالَةٍ في موضع الحال، أى: عملوا السوء جاهلين غير عارفين بالله وبعقابه، أو غير متدبرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم مِنْ بَعْدِها من بعد التوبة.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ١٢٠ الى ١٢٢]

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢)

كانَ أُمَّةً فيه وجهان، أحدهما: أنه كان وحده أمّة من الأمم «١» لكماله في جميع صفات

Juz 2, halaman 641 ›

الخير، كقوله:

وَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِمُسْتَنْكَرٍ … أنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِى وَاحِدِ «١»

وعن مجاهد: كان مؤمناً وحده والناس كلهم كفار. والثاني: أن يكون أمّة بمعنى مأموم، أى: يؤمّه الناس ليأخذوا منه الخير، أو بمعنى مؤتم به كالرحلة «٢» والنخبة، وما أشبه ذلك مما جاء من فعلة بمعنى مفعول، فيكون مثل قوله قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً وروى الشعبي عن فروة بن نوفل الأشجعى عن ابن مسعود أنه قال: إنّ معاذاً كان أمّة قانتاً لله، فقلت: غلطت، إنما هو إبراهيم. فقال: الأمّة: الذي يعلم الخير. والقانت المطيع لله ورسوله «٣» ، وكان معاذ كذلك. وعن عمر رضى الله عنه أنه قال- حين قيل له: ألا تستخلف؟ -: لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته، ولو كان معاذ حيا لاستخلفته. ولو كان سالم حيا لاستخلفته فإنى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول: «أبو عبيدة أمين هذه الأمّة، ومعاذ أمّة قانت لله، ليس بينه وبين الله يوم القيامة إلا المرسلون، وسالم شديد الحب لله، لو كان لا يخاف الله لم يعصه «٤» . وهو ذلك المعنى، أى: كان إماما في الدين، لأنّ الأئمة معلمو الخير.

Juz 2, halaman 642 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →