في الحوض؛ إذا جمعته، أو خصه الله بنعم خاصة به، أو الاجتباء يكون بعد الاختيار: اختاره للنبوَّة، وأن يكون خليلاً للرحمن.
﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: هداه هداية خاصة، هداية المعونة إلى الإسلام، الصّراط المستقيم الّذي لا عوج فيه.
والصّراط: تعني: الواسع، والموصل إلى الغاية، وهي النّجاة من النّار، والفوز بالجنة بأقصر زمن، ومسافة، ومن دون عوائق.
سورة النحل [١٦: ١٢٢]
﴿وَآتَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِى الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾:
﴿وَآتَيْنَاهُ﴾: من الإيتاء: وهو العطاء من دون تملك، وإمكانية استرداد ما أعطي، والإيتاء: أعم من العطاء، ويشمل الأشياء الحسية، والمعنوية.
﴿فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: قيل: الحسنة في الدّنيا تعني: الثّناء عليه من قبل جميع أهل الأرض، ومحبتهم له، والحسنة: هي الذّكر الحسن، أو الثّناء الحسن، والصّلاة عليه المقرونة بالصلاة على محمّد ﷺ، وقيل: الحسنة هي النّبوَّة.
أو هي الذّرية الطّيبة: ﴿وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [العنكبوت: ٣٧]، وجاء بصيغة النّكرة؛ لكي تشمل كلّ أنواع الحسنات، ولمعرفة معنى الحسنة: ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٠١)؛ لمزيد من البيان.
﴿وَإِنَّهُ﴾: إنّ: للتوكيد؛ أيْ: إبراهيم.
﴿فِى الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في: ظرفية زمانية، ومكانية.
﴿لَمِنَ﴾: اللام: للتوكيد، والاختصاص.
﴿الصَّالِحِينَ﴾: ارجع إلى سورة البقرة، الآية (١٣٠).