(وسخر لكم الليل والنهار) يتعاقبان خِلْفةً لمنامكم ومعاشكم ولعقد الثمار وإنضاجها (والشمس والقمر) يدأبان في سيرهما وإنارتهما أصالةً وخلافةً وإصلاحِهما لما نيط بهما صلاحُه من المكونات التي من جملتها ما فُصّل وأُجْمل كلُّ ذلك لمصالحكم ومنافعكم وليس المرادُ بتسخيرها لها تمكينهم من تصرفها كيف شاءوا كما في قوله تعالى سبحان الذى سَخَّرَ لَنَا هذا ونظائرِه بل هو تصريفُه تعالى لها حسبما يترتب عليه منافعُهم ومصالحُهم كأن ذلك تسخيرٌ لهم وتصرفٌ من قبلهم حسب إرادتِهم وفي التعبير عن ذلك التصريف بالتسخير إيماءٌ إلى ما في المسخَّرات من صعوبة المأخذ بالنسبة إلى المخاطبين وإيثارُ صيغةِ الماضي للدَلالة عَلى أنَّ ذلكَ أمرٌ واحدٌ مستمر وإن تجددت آثارُه (والنجوم مسخرات بِأَمْرِهِ) مبتدأٌ وخبرٌ أي سائرُ النجوم في
Tafsir QS. An-Nahl: 12 النحل
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٢﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (29)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
النحل ١٣ حركاتها وأوضاعها من التثليث والتربيع ونحوهما مسخراتٌ لله تعالى أو لما خُلقن له بإرادته ومشيئتِه وحيث لم يكن عَودُ منافعِ النجوم إليهم في الظهور بمثابة ما قبلها من المَلَوَين والقمَرَين لم يُنسَبْ تسخيرُها إليهم بأداة الاختصاص بل ذُكر على وجه يفيد كونَها تحتَ ملكوتِه تعالى من غير دِلالةٍ على شيء آخرَ ولذلك عُدِل عن الجملة الفعليةِ الدَّالَّةِ على الحدوث إلى الاسمية المفيدة للدوام والاستمرار وقرىء برفع الشمسَ والقمرَ أيضاً وقرىء بنصب النجوم على أنَّه مفعولٌ أولٌ لفعل مقدر ينبىء عنه الفعل المذكور ومسخرات مفعولٌ ثانٍ له أي وجعل النجوم مسخرات بأمره أو على أنه معطوفٌ على المنصوبات المتقدمة ومسخراتٌ حالٌ من الكل والعامل ما في سخّر من معنى نفعَ أي نفعكم بها حالَ كونها مسخرات الله الذي خلقها ودبرها كيف شاء أو لما خُلقن له بإيجاده وتقديرِه أو لحكمه أو مصدرٌ ميميّ جُمع لاختلاف الأنواعِ أي أنواعاً من التسخير وما قيل من أن فيه إيذاناً بالجواب عما عسى يقال أن المؤثرَ في تكوين النباتِ حركاتُ الكواكب وأوضاعُها بأن ذلك إنْ سَلِم فلا ريب في أنها أيضاً أمورٌ ممكنةُ الذات والصفات واقعةٌ على بعض الوجوه الممْكِنة فلا بد لها من موجد مخصّصٍ مختار واجبِ الوجود دفعاً للدَّوْر والتسَلْسُل فمبناه حسبانُ ما ذُكر أدلةً على وجودِ الصَّانعِ تعالى وقدرته واختيارِه وأنت تدري أنْ ليس الأمرُ كذلك فإنه ليس مما ينازَع فيه الخصمُ ولا يتلعثم في قبوله قال تعالى وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السمواتِ والأرضِ وَسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله فأنى يُؤْفَكُونَ وقال تعالى وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السماء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الارض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله الآية وإنما ذلك أدلةُ التوحيد من حيث إن مَنْ هذا شأنُه لا يتوهم أنْ يشارَكه شيءٌ في شيء فضلاً عن أن يشاركه الجمادُ في الألوهية (إِنَّ فِى ذَلِكَ) أي فيما ذكر من التسخير المتعلّق بما ذكر مُجملاً ومفصلاً (لَايَاتٍ) باهرةً متكاثرة (لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وحيث كانت هذه الآثارُ العلويةُ متعددةً ودلالةُ إما فيها من عظيم القدرة والعلم والحكمةِ على الوحدانية أظهرَ جُمع الآياتُ وعُلّقت بمجرد العقلِ منْ غيرِ حاجةٍ إلى التأمل والتفكر ويجوز أن يكون المرادُ لقوم يعقلون ذلك فالمشار إليه حينئذ تعاجيبُ الدقائق المُودعةِ في العلويات المدلولِ عليها بالتسخير التي لا يتصدَّى لمعرفتها إلا المهَرةُ من أساطين علماءِ الحكمة ولا ريب في أن احتياجَها إلى التفكر أكثرُ
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.