Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 17 النحل

أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: لدلالات على قدرته تعالى الباهرة وسلطانه العظيم لقوم يعقلون عن الله ويفهمون حججه.

وقوله: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ لما نبه تعالى [¬١] على معالم السموات نبه على ما خلق في الأرض من الأمور العجيبة، الأشياء المختلفة من الحيوانات والمعادن والنباتات والجمادات [¬٢]، على اختلاف ألوانها وأشكالها، وما فيها من المنافع والخواص ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي الاء الله ونعمه فيشكرونها.

﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤) وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)﴾

يخبر تعالى عن تسخيره البحر المتلاطم الأمواج، ويمتن على عباده بتذليله لهم، وتيسيرهم [¬٣] للركوب فيه، وجعله السمك والحيتان فيه، وإحلاله لعباده لحمها؛ حيها وميتها، في الحل والإِحرام، وما يخلقه فيه بن اللآلئ والجواهر النفيسة، وتسهيله للعباد استخراجها من قرارها حلية يلبسونها، وتسخيره البحر لحمل [¬٤] السفن التي تمخره، أي: تشقه. وقيل: تمخر الرياح، وكلاهما صحيح، [وقيل: تمخره بجؤجئها] [¬٥]: وهو صدرها المسنم، الذي أرشد العباد إلى صنعتها، وهداهم إلى ذلك إرثًا عن أبيهم نوح ﵇، فإنه أول من ركب السفن، وله كان تعليم صنعتها، ثم أخذها الناس عنه قرنا بعد قرن، وجيلا بعد جيل، يسيرون من قطر إلى قطر، ومن [¬٦] بلد إلى بلد، ومن [¬٧] إقليم إلى إقليم، [لجلب ما هناك إلى هنا، وما هنا إلى هناك] [¬٨]، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلِتَبْتَغُوا

Juz 8, halaman 299 ›

مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: نعمه وإحسانه.

وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده (¬١١): وجدت في كتابي عن محمَّد بن معاوية البغدادي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن [عمر، عن سهيل] [¬١] بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة [] [¬٢] قال: "كلم الله [هذا] [¬٣] البحر الغربي، وكلم البحر الشرقي، فقال للبحر الغربي: إني حامل فيك عبادًا من عبادي فكيف أنت صانع فيهم؟ قال: أغرقهم. فقال: بأسك في نواحيك، وأحملهم على يدي، وحرمه الحلية والصيد. وكلم [هذا] [¬٤] البحر الشرقي فقال: إني حامل فيك عبادا من عبادي فما أنت صانع بهم؟ فقال: أحملهم على يدي، وأكون لهم كالوالدة لولدها. فأثابه الحلية والصيد". ثم قال البزار: لا نعلم من [¬٥] رواه عن سهيل [¬٦] غير عبد الرحمن بن عبد الله ابن عمر [¬٧]، وهو منكر الحديث.

وقد رواه سهيل [¬٨]، عن النعمان بن أبي عياش، عن عبد الله بن [] [¬٩] عمرو موقوفًا.

ثم ذكر تعالى الأرض وما جعل [¬١٠] فيها من الرواسي الشامخات، والجبال الراسيات، لتقر الأرض ولا تميد -أي: تضطرب- بما عليها من الحيوانات [¬١١]، فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك، ولهذا قال: ﴿وَالْجِبَال أَرْسَاهَا﴾ وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن قتادة، سمعت الحسن يقول: لما خلقت الأرض كانت تميد، فقالوا [¬١٢]: ما هذه بمقرة على ظهرها أحدًا. فأصبحوا وقد خلقت الجبال، فلم [¬١٣] قدر الملائكة مم خلقت الجبال.

وقال سعيد: عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد [¬١٤]: أن الله لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمقرة على ظهرها أحدًا. فأصبحت صبحًا وفيها

Juz 8, halaman 300 ›

رواسيها.

وقال ابن جرير (¬١٢): حدثني المثنى، حدثني حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: لما خلق الله الأرض قمصت [¬١]، وقالت: أي رب، تجعل عليَّ بني آدم يعملون [على] [¬٢] الخطايا ويجعلون [¬٣] عليَّ الخبث؟ قال [¬٤]: فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان إقرارها كاللحم يترجرج.

وقوله: ﴿وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا﴾ أي: وجعل فيها أنهارا تجري من [] [¬٥] مكان إلى مكان آخر رزقًا للعباد، ينبع في موضع وهو رزق لأهل موضع آخر، فيقطع البقاع والبراري والقفار، ويخترق الجبال والآكام فيصل إلى البلد الذي سخر لأهله، وهي سائرة في الأرض يمنة ويسرة، وجنوبا وشمالًا، وشرقا وغربا، ما [¬٦] بين صغار وكبار، وأودية تجري حينا وتنقطع في وقت، وما بين نبع وجمع، وقوي السير وبطئه، بحسب ما أراد وقدر وسخر ويسر، فلا إله إلا هو ولا رب سواه.

وكذلك جعل [¬٧] في الأرض سبلًا، أي: طرفًا يسلك فيها من بلاد إلى بلاد، حتى إنه تعالى ليقطع الجبل حتى يكون ما بينهما ممرًّا [¬٨] ومسلكا، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾ الآية.

وقوله: ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ أي: دلائل من جبال كبار وأكام صغار ونحو ذلك، يستدل بها المسافرون برا وبحرا إذا ضلوا الطرق.

وقوله: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي: في ظلام الليل، قاله ابن عباس.

وعن مالك في قوله: ﴿وَعَلَامَاتٍ [وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ]﴾ يقول [¬٩]: النجوم وهي الجبال.

ثم [قال تعالى منبهًا] [¬١٠] على عظمته، و [¬١١] أنه لا تنبغي [¬١٢] العبادة إلا له دون ما سواه

Juz 8, halaman 301 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →