Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 29 النحل

فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ «١» » ، وَفِي ذَمِّ الْكِبْرِ وَمَدْحِ التَّوَاضُعِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ فِي إِخْرَاجِ مَحَبَّةِ حُسْنِ الثَّوْبِ وَحُسْنِ النَّعْلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنِ الْكِبْرِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ بَيَّنَ مَاهِيَّةَ الْكِبْرِ أَنَّهُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ، فَهَذَا هُوَ الْكِبْرُ الْمَذْمُومُ. وَقَدْ سَاقَ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عِنْدَ تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الْآيَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً لَيْسَ هَذَا مَقَامَ إِيرَادِهَا، بَلِ الْمَقَامُ مَقَامُ ذكر ماله عَلَاقَةٌ بِتَفْسِيرِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أن ناسا من مشركي العرب كان يَقْعُدُونَ بِطَرِيقِ مَنْ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا مَرُّوا سَأَلُوهُمْ فَأَخْبَرُوهُمْ بِمَا سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا إِنَّمَا هُوَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ الْآيَةَ يَقُولُ يحملون مع ذنوبهم ذنوب الذي يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَلَا يُخَفِّفُ ذَلِكَ عَمَّنْ أَطَاعَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ شَيْئًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ: نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعَانَ حِينَ بَنَى الصَّرْحَ.

وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ النُّمْرُوذُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ قَالَ: أَتَاهَا أَمْرُ اللَّهِ مِنْ أَصْلِهَا فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ والسقف: أعالي البيوت فائتفكت بِهِمْ بُيُوتُهُمْ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ وَدَمَّرَهُمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قال: تخالفوني.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٢٧ الى ٣٢]

ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ (٢٧) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)

قَوْلُهُ: قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قِيلَ: هُمُ الْعُلَمَاءُ قَالُوهُ لِأُمَمِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعِظُونَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى وَعْظِهِمْ. وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُمْ عَلَى طَرِيقِ الشَّمَاتَةِ وَقِيلَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ، وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ ذِكْرَهُمْ بِوَصْفِ الْعِلْمِ يُفِيدُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمَلَائِكَةُ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، بَلْ هُمْ أَعْرَقُ فِيهِ لَكِنْ لَهُمْ وَصْفٌ يُذْكَرُونَ بِهِ هُوَ أَشْرَفُ مِنْ هَذَا الْوَصْفِ، وَهُوَ كَوْنُهُمْ أَنْبِيَاءَ أَوْ كَوْنُهُمْ مَلَائِكَةً، وَلَا يَقْدَحُ فِي هذا

Juz 3, halaman 190 ›

جَوَازُ الْإِطْلَاقِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الظُّهُورِ فَقَطْ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ أَيِ: الذُّلَّ وَالْهَوَانَ وَالْفَضِيحَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسُّوءَ أَيِ: الْعَذَابَ عَلَى الْكافِرِينَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، وَالْمَوْصُولُ فِي مَحَلِّ الْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْكَافِرِينَ، أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ، أَوْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الِاخْتِصَاصِ، أَوْ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، أَيْ: هُمُ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ، وَانْتِصَابُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ على الحال فَأَلْقَوُا السَّلَمَ معطوف على «وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ» وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ أَيْ أَقَرُّوا بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَانْقَادُوا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَمَعْنَاهُ الِاسْتِسْلَامُ قَالَهُ قُطْرُبٌ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْمُسَالَمَةُ، أَيْ: سَالَمُوا وَتَرَكُوا الْمُشَاقَّةَ قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْإِسْلَامُ أَيْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَتَرَكُوا مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَجُمْلَةُ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَفْسِيرًا لِلسَّلَمِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالسَّلَمِ الْكَلَامُ الدَّالُّ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالسُّوءِ هُنَا الشِّرْكَ، وَيَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الْجُحُودِ وَالْكَذِبِ، وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزِ الْكَذِبَ عَلَى أَهْلِ الْقِيَامَةِ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا سُوءًا فِي اعْتِقَادِهِمْ وَعَلَى حَسَبِ ظُنُونِهِمْ، وَمِثْلُهُ قولهم: وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ. فَلَمَّا قَالُوا هَذَا أَجَابَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِقَوْلِهِمْ: بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ:

بَلَى كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ السُّوءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالَّذِي كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ فَمُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ وَلَا يَنْفَعُكُمْ هَذَا الْكَذِبُ شَيْئًا فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَأَنَّ جَهَنَّمَ درجات بعضها فوق بعض، وخالِدِينَ فِيها حَالٌ مُقَدَّرَةٌ لِأَنَّ خُلُودَهُمْ مُسْتَقْبَلٌ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ الْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ جَهَنَّمُ، وَالْمُرَادُ بِتَكَبُّرِهِمْ هُنَا هُوَ تَكَبُّرُهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْعِبَادَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ «١» ، ثُمَّ أَتْبَعَ أَوْصَافَ الْأَشْقِيَاءِ بِأَوْصَافِ السُّعَدَاءِ، فَقَالَ: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً أَيْ: أَنْزَلَ خَيْرًا.

قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: فَإِنْ قِيلَ لِمَ ارْتَفَعَ الْجَوَابُ فِي قَوْلِهِ: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ وَانْتَصَبَ فِي قَوْلِهِ: خَيْراً فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالتَّنْزِيلِ، فَكَأَنَّهُمْ قالوا الذي يقولونه مُحَمَّدٌ هُوَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَالْمُؤْمِنُونَ آمَنُوا بِالنُّزُولِ، فقالوا أَنْزَلَ خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ قِيلَ: هَذَا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ ﷿، وَقِيلَ: هُوَ حِكَايَةٌ لِكَلَامِ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فيكون على هذا بدلا من خيرا، وعلى الْأَوَّلِ يَكُونُ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا مَسُوقًا لِلْمَدْحِ لِلْمُتَّقِينَ، وَالْمَعْنَى: لِلَّذِينِ أَحْسَنُوا أَعْمَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، أَيْ: مَثُوبَةً حَسَنَةً وَلَدارُ الْآخِرَةِ أَيْ مَثُوبَتُهَا خَيْرٌ مِمَّا أُوتُوا فِي الدُّنْيَا وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ دَارُ الْآخِرَةِ، فَحُذِفَ الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ، وَارْتِفَاعُ جَنَّاتُ عَدْنٍ عَلَى أَنَّهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهَا مَا بَعْدَهَا، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ يَدْخُلُونَها هُوَ إِمَّا خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَنْكِيرِ عَدْنٍ تَكُونُ صِفَةً لِجَنَّاتٍ وَكَذَلِكَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَتَانِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ لَفْظَ عَدْنٍ عَلَمٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى جَرْيِ الْأَنْهَارِ مِنْ تَحْتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ أي: لهم في الجنات ما تقع عليه مَشِيئَتُهُمْ صَفْوًا عَفْوًا يَحْصُلُ لَهُمْ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ

Juz 3, halaman 191 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →