Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 32 النحل

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بالرّبوبية لله، وانقادوا عند الموت، فلا ينفعهم ذلك، والله عليم بأعمال الكفار.

وهذه الآية دليل على أنه لا يخرج كافر ولا منافق من الدّنيا حتى ينقاد ويستسلم، ويخضع ويذلّ. ولكن لا تنفعهم حينئذ توبة ولا إيمان، كما قال تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر ٨٥/ ٤٠].

ويقال لهم عند الموت: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها.﴾. الآية، يدخل كلّ طائفة من باب، ويستقرّ في طبقة أو درك من طبقات ودركات جهنم، فبئس مقام المتكبرين الذين تكبروا في الدّنيا دار التكليف عن الإيمان وعن عبادة الله تعالى، كما وصفهم ربّنا ﷾ بقوله: ﴿إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات ٣٥/ ٣٧].

صفات المتقين

إيمان المتقين بالوحي المنزل وجزاؤهم

﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠) جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ (٣١) الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)﴾

Juz 14, halaman 118 ›

الإعراب:

﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ بدل، أو مبتدأ، وخبره: ﴿يَدْخُلُونَها﴾ أو خبر مبتدأ محذوف، أو هو المخصوص بالمدح اسم: نعم.

﴿طَيِّبِينَ﴾ حال منصوب من الهاء والميم في ﴿تَتَوَفّاهُمُ﴾ وهو العامل فيها. ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ﴾ نعت لقوله ﴿الْمُتَّقِينَ﴾.

البلاغة:

﴿قالُوا: خَيْراً﴾ فيه إيجاز بالحذف، أي قالوا: أنزل خيرا. والسبب في نصب ﴿خَيْراً﴾ هنا، مع أنه رفع ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ في جواب المشركين: هو كما قال الزمخشري بيان الفرق بين جواب المؤمن المقر وجواب الجاحد، يعني لما سئل المؤمنون لم يتلعثموا وأجابوا على السؤال جوابا بينا مفعولا للإنزال فقالوا: خيرا، والمشركون عدلوا عن السؤال وأعرضوا عن الجواب فقالوا: هو أساطير الأولين، وليس من الإنزال في شيء.

المفردات اللغوية:

﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشرك، يعني المؤمنين. ﴿أَحْسَنُوا﴾ بالإيمان. ﴿حَسَنَةٌ﴾ مكافأة في الدنيا أو حياة طيبة. ﴿وَلَدارُ الْآخِرَةِ﴾ أي الجنة. ﴿خَيْرٌ﴾ من الدنيا وما فيها، أو لثوابهم في الآخرة خير منها، وهو وعد للمتقين جزاء قولهم وإيمانهم. ﴿وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ﴾ دار الآخرة.

﴿لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ﴾ من أنواع المشتهيات. وفي تقديم الظرف تنبيه على أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة. ﴿كَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ﴾ أي مثل هذا الجزاء يجزيهم.

﴿طَيِّبِينَ﴾ طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر والمعاصي؛ لأنه في مقابلة ﴿ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾.

﴿يَقُولُونَ﴾ يقول الملائكة لهم عند الموت: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ قيل: إذا أشرف العبد المؤمن على الموت، جاءه ملك، فقال: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام، وبشره بالجنة.

ويقال لهم في الآخرة: ﴿اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

المناسبة:

بعد أن أبان الله تعالى أحوال المكذبين بالقرآن المنزل وبالوحي من قولهم:

أساطير الأولين، وتحمل أوزارهم وأوزار أتباعهم، وتوفي الملائكة لهم ظالمي أنفسهم، وإلقائهم السّلم في الآخرة والإقرار بربوبية الله، أتبعه ببيان أوصاف

Juz 14, halaman 119 ›

المؤمنين الذين يؤمنون بالمنزّل، وما أعده لهم في الدنيا والآخرة من منازل الخيرات ودرجات السعادات في جنات عدن، حتى تتم المقارنة بين وعد هؤلاء، ووعيد أولئك.

روي أن أحياء العرب كانوا يبعثون أيام الموسم من يأتيهم بخبر النبي ﷺ، فإذا جاء الوافد المقتسمين طرق مكة للحيلولة بين القادمين وبين الإيمان بالنبي، قالوا له ما قالوا سابقا، وإذا جاء المؤمنين قالوا له ذلك.

روى ابن أبي حاتم عن السّدّي قال: اجتمعت قريش، فقالوا: إن محمدا رجل حلو اللسان إذا كلمه الرجل ذهب بعقله، فانظروا ناسا من أشرافكم المعدودين المعروفة أنسابهم، فابعثوهم في كل طريق من طرق مكة على رأس ليلة أو ليلتين، فمن جاء يريده فردوه عنه، فخرج ناس في كل طريق، فكان إذا أقبل الرجل وافدا لقومه ينظر ما يقول محمد، ووصل إليهم، قال أحدهم: أنا فلان بن فلان، فيعرّفه نسبه، ويقول له: أنا أخبرك عن محمد: إنه رجل كذاب، لم يتّبعه على أمره إلا السفهاء والعبيد، ومن لا خير فيهم، وأما شيوخ قومه وخيارهم، فمفارقون له، فيرجع الوافد، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ: ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾.

فإن كان الوافد ممن عزم الله له الرشاد، فقالوا له مثل ذلك، قال: بئس الوافد لقومي، إن كنت جئت، حتى إذا بلغت مسيرة يوم، رجعت قبل أن ألقى هذا الرجل، وأنظر ما يقول، وآتي قومي ببيان أمره، فيدخل مكة، فيلقى المؤمنين، فيسألهم ماذا يقول محمد؟ فيقولون: خيرا.

التفسير والبيان:

تتميز الأشياء بأضدادها، فأخبر الله تعالى عن السعداء المؤمنين إثر الإخبار عن الأشقياء المشركين، ليتضح الفرق، وتتجلى أسس العدل. فسئل الذين اتقوا

Juz 14, halaman 120 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →