﴿أَنَّ لَهُمُ النَّارَ﴾ ردٌّ لكلامهم، وإثباتٌ لضده.
﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ بالفتح مخفَّفًا ومشدَّدًا، بمعنى: مُقدَّمون إلى النَّار؛ أي: مُعجَّلون. من أفرطْتُ فلانًا وفرَّطْتُه في طلب الماء: إذا قدَّمته.
وقيل: مَنسيُّون متروكون، من أفرطْتُ فلانًا خلفي: إذا خلَّفته ونسيته.
وقرئ بالكسر مخفَّفًا (¬١)، من الإفراط في المعاصي، ومشدَّدًا (¬٢) من التَّفريط في الطَّاعات وما يجب عليهم (¬٣).
(٦٣) - ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ تسليةٌ للرَّسول ﷺ فيما كان يناله من الغمِّ بسبب جهالات القوم، ووعيدٌ لأهل مكَّة.
﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ﴾ حكاية الحال الماضية التي كانت يُزَيِّن لهم الشَّيطان أعمالَهم فيها. و ﴿الْيَوْمَ﴾: عبارة عن ذلك الوقت، أراد استحضارَ صورة التَّزيين في وقته للسَّامعين؛ عسى أن يعتبروا بها فيحترِزوا عن مثلها، ويخرجوا عن ولاية اللَّعين. والوليُّ: بمعنى القرين (¬٤)، والذي يتولَّونه.
أو حكاية الحال الآتية، وهي حالُ كونهم معذَّبين في النَّار، والفائدة للاستحضار