Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 69 النحل

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٦٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

تصرف منه دم إلى العروق، [ولبن إلى الضرع] [¬١]، وبول إلى المثانة، وروث إلى الخرج، وكل منها لا يشوب الآخر، ولا يمازجه بعد انفصاله عنه ولا يتغير به.

وقوله [¬٢]: ﴿لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ أي: لا يغص [به أحد].

ولما ذكر اللبن، وأنه تعالى جعله شرابًا للناس سائغًا، ثنى بذكر ما يتخذ [¬٣] الناس من الأشربة من ثمرات النخيل والأعناب، وما كانوا يصنعونه من النبيذ السكر قبل تحريمه، ولهذا امتن به عليهم فقال: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ [تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا] [¬٤]﴾ دل على إباحته شرعًا قبل تحريمه، ودل على التسوية بين المسكر [¬٥] المتخذ من [النخل والمتخذ من العنب]، كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء، وكذا حكم سائر الأشربة المتخذة من الحنطة والشعير والذرة والعسل، كما جاءت السنة بتفصيل ذلك، وليس هذا موضع بسط ذلك، كما قال ابن عباس في قوله: ﴿سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ قال: السكر ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن ما أحل من ثمرتيهما. وفي رواية: السكر حرامه، والرزق الحسن حلاله. يعني: ما يبس منهما من تمر وزبيب، وما عمل منهما من طلاء -وهو الدبس- وخل [¬٦] ونبيذ حلال يشرب قبل أن يشتد، كما وردت السنة بذلك.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ناسب ذكر العقل ها هنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان، ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة السكرة صيانةً لعقولها، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾.

﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٦٩)﴾

المراد بالوحي ها هنا [¬٧]: الإِلهام والهداية والإرشاد إلى النحل أن تتخذ من الجبال بيوتًا تأوي

Juz 8, halaman 324 ›

إليها، ومن الشجر ومما يعرشون، ثم هي محكمة في غاية الإِتقان في تسديسها ورصها، بحيث لا يكون بينها خلل.

ثم أذن لها تعالى إذنًا قدريًّا تسخيريًّا أن [¬١] تأكل من كل الثمرات، وأن تسلك الطرق التي جعلها الله تعالى مذللة لها، أي: سهلة عليها حيث شاءت في هذا الجو العظيم، والبراري الشاسعة، والأودية والجبال الشاهقة، ثم تعود كل واحدة منها [¬٢] إلى [موضعها و] [¬٣] بيتها، لا تحيد عنه يمنة ولا يسرة، بل إلى بيتها وما لها فيه من فراخ وعسل، فتبني الشمع من أجنحتها، وتقيء العسل من فيها، وتبيض الفراخ من دبرها، ثم تصبح إلى مراعيها.

وقال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ أي: مطيعة. فجعلاه حالًا [¬٤] من السالكة، قال ابن زيد: وهو كقول الله تعالى: ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ قال: ألا ترى أنهم [¬٥] ينقلون النحل ببيوته [¬٦] من بلد إلى بلد وهو يصحبهم؟.

والقول الأول [هو الأظهر] [¬٧]، وهو أنه حال من الطريق، أي: فاسلكيها مذللة لك، نص عليه مجاهد، وقال ابن جرير: كلا القولين صحيح.

وقد قال أبو يعلى الموصلي (¬٢١): حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سُكين [¬٨] بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "عمر الذباب أربعون يومًا، والذباب كله في النار إلا النحل".

وقوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ أي [¬٩]، ما بين أبيض وأصفر وأحمر، وغير ذلك من الألوان الحسنة، على اختلاف مراعيها ومأكلها منها.

وقوله: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ أي: في العسل شفاء للناس، من أدواء تعرض لهم.

Juz 8, halaman 325 ›

قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال: فيه الشفاء للناس، لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ أي يصلح لكل أحد من أدواء باردة فإنه حار، والشيء يداوى بضده.

وقال مجاهد بن جبر في قوله: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ يعني: القرآن.

وهذا قول صحيح في نفسه، ولكن ليس هو الظاهر ها هنا من سياق الآية، فإن الآية إنما ذكر فيها العسل، ولم يتابع مجاهد على قوله ها هنا، وإنما الذي قاله ذكروه في قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، والدليل على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ هو العسل؛ الحديث الذي رواه البخاري ومسلم (¬٢٢) في صحيحيهما من رواية قتادة، عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال: "اسقه عسلًا" فذهب [¬١] فسقاه عسلًا ثم جاء، فقال: يا رسول الله، سقيته عسلًا فما زاده إلا استطلاقًا. قال: "اذهب فاسقه عسلًا" فذهب فسقاه [¬٢] عسلًا [¬٣] ثم جاء، فقال: يا رسول الله، ما زاده إلا استطلاقًا. فقال رسول الله ﷺ: "صدق الله وكذب بطن أخيك، اذهب فاسقه عسلًا". فذهب فسقاه عسلًا [¬٤] فبرأ.

قال بعض العلماء بالطب: كان هذا الرجل عنده فضلات، فلما سقاه عسلًا وهو حار تحللت، فأسرعت في الاندفاع [فزاده إسهالًا] [¬٥]، فاعتقد الأعرابي أن هذا يضره وهو مصلحة لأخيه ثم سقاه فازداد التحليل والدفع، ثم سقاه فكذلك، فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن استمسك بطنه، وصلح مزاجه، واندفعت الأسقام والآلام، ببركة إشارته عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.

وفي الصحيحين (¬٢٣): من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله

Juz 8, halaman 326 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →