قدَّم الجار، والمجرور منها؛ ليدل على أنّ الأكل هو الأصل؛ أيْ: سخرها لكم أصلاً؛ لتأكلوا منها اللحم، والألبان، والشّحوم.
سورة النحل [١٦: ٦]
﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾:
﴿وَلَكُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ لكم: خاصة.
﴿فِيهَا جَمَالٌ﴾: أيْ: هي جميلة الصّورة، والمنظر، والتّركيب، كما قال سبحانه: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧].
﴿حِينَ تُرِيحُونَ﴾: حين: ظرفية زمانية.
﴿تُرِيحُونَ﴾: حين تردونها عشية إلى مراحها؛ أيْ: حظيرتها الّتي تأوي وتبيت فيها، أو تروح عشية إليها، والمراح: هو مكانها الّذي تأوي إليه، ويسمَّى مراحها.
﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾: تكرار حين: يفيد التّوكيد.
﴿تَسْرَحُونَ﴾: تخرجونها في الصّباح إلى مسارحها؛ أيْ: مراعيها؛ لترعى، وتسرح؛ أيْ: تخرج لترعى، وتأكل.