Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
حدَّثني محمدُ بنُ إسماعيلَ الضِّراريُّ (¬١)، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ سَوَّارٍ، قال: ثنا أسدُ بنُ عمرانَ (¬٢)، عن سعد بن طريف، عن الأصبغِ بن (¬٣) نُباتةَ، عن عليٍّ في قولِه: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾. قال: خمسٌ وسبعون سنةً (¬٤).
وقولُه ﴿لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ يقولُ: إنما نردُّه إلى أرذلِ العمرِ ليعودَ جاهلًا (¬٥) كما كان في حالِ طفولتِه وصباه، ﴿بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾. يقولُ: لئلا يَعلَم شيئًا بعدَ علمٍ كان يعلَمُه في شبابِه، فذهَب ذلك بالكبرِ ونَسِي، فلا يَعلَمُ منه شيئًا، وانسلَخ مِن عقلِه، فصار من بعدِ عقلٍ كان له، لا يعقِلُ شيئًا ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾. يقولُ: إن الله الذي (¬٦) لا ينسى، ولا يتغيرُ علمُه، عليم بكلِّ ما كان ويكونَ، قديرٌ على ما شاء، لا يجهَلُ شيئًا، ولا يُعجزه شيءٌ أراده.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٧١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ أيها الناسُ فضَّل بعضَكم على بعضٍ في الرزقِ الذي رزَقكم في الدنيا، فما الذين فضَّلهم اللهُ على غيرِهم بما رزَقهم ﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى
Juz 14, halaman 292 ›
مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾. يقولُ: بمشركى مماليكهم فيما رزقهم من المالِ (¬١).
والأزواج، ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾. يقولُ: حتى يستووا (¬٢) هم في ذلك وعبيدُهم. يقولُ تعالى ذكرُه: فهم لا يرضَون بأن يكونوا هم ومماليكُهم فيما رزَقتُهم سواءً، وقد جعَلوا عبيدى شركائى في مُلكى وسلطاني.
وهذا مَثَلٌ ضرَبه اللهُ تعالى ذكرُه للمشركين باللهِ. وقيل: إنما عنَى بذلك الذين قالوا: إن المسيحَ ابن اللهِ. من النصارى.
وقولُه: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفبنِعْمةِ اللهِ التي أنعَمها على هؤلاء المشركين من الرزقِ الذي رزَقهم في الدنيا، يَجْحَدون بإشراكِهم غيرَ اللَّهِ مِن خلقِه في سلطانِه ومُلْكِه؟
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾. يقولُ: لم يكونوا يُشْرِكون عبيدَهم في أموالِهم ونسائهم، فكيف يُشرِكون عبيدى معى في سلطاني؟ فذلك قوله: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (¬٣).
Juz 14, halaman 293 ›
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: هذه الآيةِ في شأنِ عيسى ابن مريمَ. يعنى بذلك نفسَه، إنما عيسى عبدٌ، فيقولُ الله: والله ما تُشركون عبيدَكم (¬١) في الذي لكم، فتكونوا أنتم وهم سواءً، فكيف تَرضَون لى ما (¬٢) لا تَرضَون لأنفسكم؟ (¬٣)
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ (¬٤)، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾. قال: مثَلُ آلهةِ الباطلِ مع اللهِ تعالى ذكرُه (¬٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُون﴾: وهذا مثلٌ ضرَبه اللهُ، فهل مِنكم من أحدٍ شارَك مملوكه في زوجتِه وفى فراشِه، فتَعدِلون (¬٦) باللَّهِ خَلْقَه وعباده؟ فإن لم ترضَ لنفسِك هذا، فاللَّهُ أحقُّ أن يُنزَّهَ منه من نفسك، ولا تَعدِلَ (¬٦) باللَّهِ أحدًا مِن عبادِه وخلقِه (¬٧).
Juz 14, halaman 294 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.