Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 92 النحل

وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٩٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

في أنهار الجنة». فهؤلاء ومن كان مثلهم حجة على أهل زمانهم، وشهيد عليهم (¬١).

٦ - القرآن الكريم تبيان لكل شيء من أصول التشريع والحلال والحرام، والشرائع والأحكام، ومبادئ الحياة الإنسانية، قال تعالى: ﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام ٣٨/ ٦].

وذلك يدل على أنه لا تكليف من الله تعالى إلا ما ورد في هذا القرآن، أي إما جملة وتفصيلا، وإما جملة فقط. أما الأدلة الأخرى كالإجماع وخبر الواحد والقياس، فقد دل القرآن الكريم ذاته على حجيتها، كما هو معروف في علم أصول الفقه. وكانت السنة والإجماع والقياس والاجتهاد مستندة إلى تبيان الكتاب، فمن ثم كان تبيانا لكل شيء، كما قال الزمخشري.

أجمع آية في القرآن للخير والشر والوفاء بالعهد والهداية والإضلال

﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (٩١) وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٩٢) وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣) وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٩٤) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾

Juz 14, halaman 210 ›

الإعراب:

﴿تَوْكِيدِها﴾ مضاف إليه، وهو مصدر وكّد، ويقال: أكّد في وكّد، والواو هي الأصل، والهمزة بدل منها كما كانت في «أحد» وأصلها «وحد».

﴿أَنْكاثاً﴾ منصوب على المصدر، وعامله ﴿نَقَضَتْ﴾ لأنه بمعنى: نكثت نكثا، أو حال.

﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ﴾ حال من ضمير ﴿تَكُونُوا﴾.

﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ في موضع نصب على تقدير: كراهة أن تكون أمة، أو لئلا تكون أمة.

و ﴿تَكُونَ﴾ تامة، و ﴿أُمَّةٌ﴾ فاعلها. و ﴿هِيَ أَرْبى.﴾. مبتدأ وخبر، والجملة في موضع رفع، صفة ﴿أُمَّةٌ﴾. وهاء ﴿بِهِ﴾ تعود على العهد، وقيل: التكاثر.

البلاغة:

﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ.﴾. مقابلة حيث جمع بين الأمر بثلاثة، ونهى عن ثلاثة. وإيتاء ذي القربى خاص بعد عام للاهتمام به. ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ تشبيه تمثيلي، شبّه تعالى من يعاهد ثم ينقض عهده بالمرأة التي تغزل غزلا ثم تنقضه.

Juz 14, halaman 211 ›

﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ فيه استعارة القدم للرسوخ في الدين والتمكن فيه، لكون الثبات يكون عادة بالقدم، ثم شبه الانحراف عن الحق بزلل القدم، وهو تشبيه المعنوي بالانزلاق الحسي بطريق الاستعارة.

﴿يُضِلُّ﴾ ﴿وَيَهْدِي﴾ بينهما طباق، وكذا بين ﴿يَنْفَدُ﴾ و ﴿باقٍ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿بِالْعَدْلِ﴾ قال ابن عطية: العدل: فعل كل مفروض من عقائد وشرائع وسير مع الناس في أداء الأمانات، وترك الظلم، والإنصاف وإعطاء الحق. والإحسان: فعل كل مندوب إليه (¬١).

وذكر البيضاوي أن العدل: التوسط في الأمور اعتقادا، كالتوحيد المتوسط بين التعطيل والتشريك، والقول بالكسب المتوسط بين محض الجبر والقدر، وعملا كالتعبد بأداء الواجبات المتوسط بين البطالة والترهب، وخلقا كالجود المتوسط بين البخل والتبذير. والإحسان: إحسان الطاعات، وهو إما بحسب الكمية كالتطوع بالنوافل، أو بحسب الكيفية، كما

قال ﵊ فيما رواه الشيخان عن عمر: «الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك».

والخلاصة: إن العدل: الإنصاف، والإحسان: إتقان الأعمال والتطوع بالزائد عن الفرائض، ومقابلة الخير بأفضل منه، والشر بأقل منه.

﴿وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى﴾ إعطاء القرابة حقهم من الصلة والبر، وخص ذلك بالذكر اهتماما به و ﴿الْفَحْشاءِ﴾ كل قبيح قولا أو فعلا، ويشمل الزنى والسرقة وشرب المسكرات والطمع ونحو ذلك من المذموم ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ ما أنكره الشرع واستقبحه العقل السليم، كالكفر والمعاصي من الضرب الشديد والقتل وغمط حقوق الناس، ونحو ذلك ﴿وَالْبَغْيِ﴾ ظلم الناس، والاستعلاء عليهم وتجاوز الحد، وخصه بالذكر اهتماما، كما بدأ بالفحشاء اهتماما بها ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون.

جاء في المستدرك عن ابن مسعود: وهذه أجمع آية في القرآن للخير والشر. وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون ﵁، ولو لم يكن في القرآن غير هذه الآية، لصدق عليه أنه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة للمؤمنين.

﴿بِعَهْدِ اللهِ﴾ العهد: كل ما يلتزمه الإنسان باختياره، ويدخل فيه الوعد والبيع والأيمان وغيرها ﴿وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ﴾ نقض اليمين: الحنث فيها، والأيمان هنا: مطلق الأيمان أو أيمان

Juz 14, halaman 212 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →