Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 10 الإسراء

وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أهداف القرآن الكريم

﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٠) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً (١١)﴾

الإعراب:

﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ فيه حذف، أي ويدعو الإنسان بالشّر دعاء مثل دعائه بالخير، ثم حذف المصدر وصفته، وأقيم ما أضيفت الصفة إليه مقامه.

المفردات اللغوية:

﴿يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ يهدي إلى الطريقة التي هي أعدل وأصوب. ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ..﴾. عطفا على ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً﴾ أي يبشّر المؤمنين ببشارتين: ثوابهم وعقاب أعدائهم، أو عطفا على ﴿يُبَشِّرُ﴾ بإضمار: ويخبر أن ﴿أَعْتَدْنا﴾ أعددنا. ﴿أَلِيماً﴾ مؤلما هو النار. ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ﴾ أي يدعو عند غضبه بالشّر على نفسه وأهله وماله. ﴿دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ أي كدعائه له. ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ﴾ جنس الإنسان. ﴿عَجُولاً﴾ بالدعاء على نفسه، وعدم النّظر في عاقبته.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى ما أكرم به محمدا ﵌ وهو الإسراء وأكرم موسى ﵇ بالتوراة، وأنها هدى لبني إسرائيل، وما سلط عليهم بذنوبهم من عذاب الدّنيا والآخرة، مما يستدعي ردع العقلاء عن معاصي الله، ذكر ما شرّف الله به رسوله أيضا من القرآن الناسخ لحكم التوراة وكل كتاب إلهي، وأبان أهدافه من الهداية للطريقة أو الحالة التي هي أقوم، والتّبشير بالثواب العظيم لمن أطاعه، وإنذار الكافرين بالعذاب الأليم.

Juz 15, halaman 27 ›

التفسير والبيان:

لم لا تؤمنون بالقرآن يا بني إسرائيل، والقرآن كالتوراة أنزله الله على رسوله محمد ﵌، وهو متّصف بثلاث صفات:

الصفة الأولى:

أنه يرشد للسبيل التي هي أقوم، فهو يهدي لأقوم الطرق وأوضح السّبل، وإلى الطريقة المثلى التي هي الدّين القيّم، والملّة الحنيفية السمحة التي تقوم على أساس التوحيد الخالص لله، وأنه الفرد الصمد، صاحب الملك، والعزّة والجبروت، المعزّ المذلّ الّذي يحيى ويميت، وتدعو إلى فضائل الأعمال، وإلى خيري الدّنيا والآخرة. فقوله تعالى: ﴿لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ معناه: الطريقة التي هي أسدّ وأعدل وأصوب.

الصفة الثانية:

أنه يبشّر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا يوم القيامة، جزاء عملهم.

الصفة الثالثة:

أنه ينذر الذين لا يصدقون بوجود الله ووحدانيته، ولا بالمعاد والثواب والعقاب، ولا يعملون الخير بأن لهم عذاب جهنم، جزاء ما قدمت أنفسهم.

والمعنى أنه تعالى بشّر المؤمنين بنوعين من البشارة بثوابهم وبعقاب أعدائهم، وإطلاق البشارة على البشارة بالعذاب من قبيل التهكّم، كما في قوله تعالى:

﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [ال عمران: ٢١/ ٣]، أو من إطلاق اسم الشيء على ضدّه، كقوله تعالى: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠/ ٤٢].

Juz 15, halaman 28 ›

وبعد أن بيّن الله تعالى لبني إسرائيل وغيرهم صفات الهادي وهو القرآن، بيّن حال المهدي وهو الإنسان، ليقوي الترابط بينهما، ويدل على وحدة المهديين بالكتب السماوية، فقال تعالى:

﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ.﴾. أي إن صفة الإنسان العجلة، فيدعو في بعض الأحيان حين الغضب على نفسه أو ولده أو ماله بالشّر، أي بالموت أو الهلاك والدّمار واللعنة، كما يدعو ربّه بالخير، أي بالعافية والسّلامة والرزق، ولو استجيب دعاؤه لهلك، ولكن الله بفضله ورحمته لا يستجيب دعاءه، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ، لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس ١١/ ١٠]، و

روى أبو داود عن جابر أن النّبي ﵌ قال: «لا تدعوا على أنفسهكم، ولا أموالكم أن توافقوا من الله ساعة إجابة، يستجيب فيها».

والذي يحمل الإنسان على ذلك قلقه وعجلته، ولهذا قال تعالى: ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً﴾ أي يتعجل تحصيل المطلوب دون تفكير في عواقبه.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

١ - إن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على محمد ﵌ سبب اهتداء للبشرية قاطبة، يرشدها لأقوم الطرق، وأصح المناهج، وأعدل المسالك، وهي توحيد الله والإيمان برسله، والدعوة إلى مكارم الأخلاق، وأفضل مناهج الحياة.

٢ - وللقرآن هدف آخر وهو التّبشير والإنذار، تبشير المؤمنين الذين يعملون الأعمال الصالحة بالجنّة، وإنذار أعدائهم الكفار بالعقاب في نار جهنم، والقرآن معظمة وعد ووعيد.

٣ - إن طبع الإنسان القلق والعجلة، فيعجل بسؤال الشرّ كما يعجل بسؤال

Juz 15, halaman 29 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →