Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 32 الإسراء

وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

البنات. انظر ما ذكرته في الآيات الثلاث، رقم [٥٧] وما بعدها من سورة (النحل) تجد ما يسرك، وأما قتل الذكور، فكان قليلا جدا، لا يقع إلا في حالات شدة المعيشة، والفقر المدقع؛ لأنهم كانوا يتكثّرون بالذكور، ويعتزّون بهم، كما هو معروف، ومشهور.

تنبيه: يكثر السؤال في هذه الأيام عن منع الحمل، بل وعن إسقاط الجنين باستعمال بعض العقاقير، والجواب يكون بعونه تعالى كما يلي: منع الحمل إذا كان على اتفاق بين الزوجين، ولسبب من الأسباب، كضعف الزوجة، وعجزها عن القيام بخدمة الأولاد، فهو من المباحات التي لا حرج فيها، وأما إذا كان هربا من نفقات الأولاد، وتكاليف الحياة، فهو مكروه كراهة شديدة، وهو يدخل تحت قول الرسول ﷺ: «العزل الوأد الخفيّ». وإسقاط الجنين بعد التخلق مكروه كراهة شديدة، ما لم يكن هناك خطر على الزوجة، كما يحدث في بعض الحالات، فهو من المباحات، وأما إسقاطه بعد نفخ الروح فيه، فهو قتل نفس، ويدخل تحت الوعيد الشديد في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً﴾ الآية رقم [٩٣] من سورة (النساء).

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَقْتُلُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَوْلادَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿خَشْيَةَ:﴾ مفعول لأجله، و ﴿خَشْيَةَ:﴾ مضاف، و ﴿إِمْلاقٍ:﴾

مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، التقدير: خشيتكم الإملاق. وجملة:

﴿وَلا تَقْتُلُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها أيضا. ﴿نَحْنُ:﴾ ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. ﴿نَرْزُقُهُمْ:﴾ مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «نحن» والهاء في محل نصب مفعول به.

﴿وَإِيّاكُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب معطوف على الضمير المنصوب، وجملة: ﴿نَرْزُقُهُمْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿نَحْنُ..﴾. إلخ تعليل للنهي. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿قَتْلَهُمْ:﴾ اسم ﴿إِنَّ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، التقدير: إن قتلكم إياهم. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص، واسمها يعود إلى قتلهم. ﴿خِطْأً:﴾ خبر ﴿كانَ﴾. ﴿كَبِيراً:﴾ صفة ﴿خِطْأً﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية تعليل آخر للنهي، وفيها معنى التأكيد لما قبلها.

﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً (٣٢)﴾

الشرح: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى:﴾ نهي عن قربان جريمة الزنى، فضلا عن اقترافها، والقاعدة:

أن الأحكام إذا كانت نواهي، يقال فيها: ﴿فَلا تَقْرَبُوها،﴾ كما في هذه الآية، وقوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ﴾ وهكذا. وإن كانت، أوامر، يقال فيها: ﴿فَلا تَعْتَدُوها﴾ أي: لا تتجاوزوها بأن

Juz 5, halaman 331 ›

لا تفعلوا، وما هنا من قبيل الأول، والآية الأخرى من قبيل الثاني، فكلّ جاء على ما يليق به وهو أبلغ من: لا تأتوه؛ لأنه يفيد النهي عن مقدمات الزنى، كاللمس، والقبلة، والنظرة، والغمزة بالمنطوق، وعن الزنى بمفهوم الأولى. ﴿إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً﴾ أي: فعلة قبيحة زائدة على حد القبح. ﴿وَساءَ سَبِيلاً﴾ أي: بئس الطريق طريقة الزنى، وهو من الكبائر باتفاق جميع علماء المسلمين، لم تبحه شريعة من الشرائع، ولا ديانة من الديانات، وهو يشتمل على أنواع من المفاسد، منها: المعصية، وإيجاب الحد على نفسه، ومنها اختلاط الأنساب، فلا يعرف الرجل ولد من هو، وقد يلقى ولد الزنى في الطرقات، فلا يقوم أحد بتربيته، وذلك يوجب ضياع الأولاد، وانقطاع النسل، وهذا يسبب خراب العالم.

هذا؛ والزنى يكتب بالياء؛ لأنه مصدر زنى يزني، ويكتب بالألف على أنه اسم مقصور من الزناء بالمد، ويقول: هو زان بين الزنا، والزناء بالمد والقصر. قال الفرزدق: [الطويل]

أبا حاضر من يزن يعلم زناؤه... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا

وقال الفراء: المقصور من زنى، والممدود من زانى، يقال: زاناها مزاناة، وزناء.

هذا؛ وقد وردت أحاديث كثيرة تشدد النكير على الزناة، والزواني، وتبشرهم بالعذاب الأليم والعقاب الشديد، فعن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن... إلخ». الحديث. رواه البخاري، ومسلم، وعنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء؛ فإذا زنى العبد نزع منه سربال الإيمان، فإن تاب ردّ عليه». رواه البيهقي وعن أبي قتادة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من قعد على فراش مغيّبة قيّض الله له ثعبانا يوم القيامة». رواه الطبراني.

وعن المقداد بن الأسود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «ما تقولون في الزّنى؟» قالوا: حرام حرّمه الله، ورسوله، فهو حرام إلى يوم القيامة، فقال: «لأن يزني الرّجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره... إلخ». الحديث رواه أحمد، والطبراني، وهذا النكير يشمل الذكر، والأنثى على السواء، كما أنّ الترغيب في العفة والجزاء الحسن يشملهما، وخذ قول الشافعي-﵁: [الكامل]

عفّوا تعفّ نساؤكم في المحرم... وتجنّبوا ما لا يليق بمسلم

إنّ الزّنى دين فإن أقرضته... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا... سبل المودّة عشت غير مكرّم

لو كنت حرّا من سلالة طاهر... ما كنت هتّاكا لحرمة مسلم

من يزن يزن به، ولو بجداره... إن كنت يا هذا لبيبا فافهم

Juz 5, halaman 332 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →