Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 53 الإسراء

وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الهدف من النصح وهو الانضمام لراية التوحيد والقرآن المجيد، قال الله تعالى مبينا أسلوب الخطاب مع المخالفين:

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٥٣ الى ٥٥]

وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً (٥٣) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (٥٤) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (٥٥)

«١» «٢» «٣» [الإسراء: ١٧/ ٥٣- ٥٥] .

روي أن المشركين أفرطوا في إيذائهم رسول الله ﷺ، فنزلت الآية: وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ،

وروي أن عمر بن الخطاب شتمه بعض الكفرة، فسبّه عمر وهم بقتله، فكاد أن يثير فتنة، فنزلت الآية:

يأمر الله تعالى رسوله بأن يبلّغ عباد الله المؤمنين: أن يقولوا في مخاطبات المخالفين من المشركين وغيرهم أثناء حوارهم الكلام الأحسن. والتي هي أحسن: هي المحاورة الحسنة، والكلمة الطيبة: وهي التي لا تختلط بالشتم والسب والأذى، كما جاء في آيات أخرى، مثل: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: ١٦/ ١٢٥] . ومثل: وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: ٢٩/ ٤٦] . والآية هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة وأمثالهم.

فيكون المطلوب إلانة القول، وحسن الأدب، وخفض الجناح لأن الشيطان يؤجج نيران النزاع، ويثير الفتنة والشر، ويوقع الخصام، ويغري بالمقاتلة، فلا يتحقق المطلوب، وتخيب المساعي، وتقع العداوة، وهو المراد بنزغ الشيطان

Juz 2, halaman 1358 ›

للإنسان، وسبب ذلك: أن الشيطان عدو ظاهر العداوة للإنسان، منذ القديم. ومعنى النزغ: حركة الشيطان بسرعة، ليوجب فسادا.

وعلة الأمر باتباع الطريق الأحسن والمحاورة الحسنة في منهاج الدعوة الذي رسمه الله: هو أن ربكم أيها الناس أعلم بمن يستحق منكم الهداية والتوفيق للإيمان ومن لا يستحق، فإن شاء رحمكم فأنقذكم من الضلالة، ووفقكم للطاعة والإنابة إليه، وإن شاء عذبكم، فلا يهديكم للإيمان، فتموتوا على الشرك. فكأن الله ﷿ أمر المؤمنين ألا يخاشنوا الكفار في الدين، ثم قال للكفار: إنه أعلم بهم، ورجّاهم وخوّفهم. ومعنى: إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ إن يرد الله يرحمكم بالتوبة من الكفر. وهذه الآية تقوّي أن الآية التي قبلها هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة.

ثم قال الله لنبيه: فإنما عليك البلاغ، ولست بوكيل على إيمانهم، ولا بد، وإنك غير موكل بأمرهم، وليس لك السلطة في حسابهم على أعمالهم، وإنما عليك الإنذار والتبشير فقط، وترك النتائج لله تعالى، فتلطف في دعوتهم، ولا تغلظ عليهم، ودارهم.

وقال الله أيضا لنبيه: وربك أعلم بجميع من في السماوات والأرض، وهو الذي فضّل بعض الأنبياء على بعض، بحسب علمه فيهم، والتفضيل بحسب المزايا والكتب والخصائص، كاتخاذ إبراهيم ﵇ خليلا، وموسى ﵇ كليما، ومحمد ﷺ خاتم النبيين، وآتى الله داود ﵇ كتاب الزبور. وهذا بالمعنى المراد تعريض بقريش، أي لا تنكروا أمر محمد، وأنه أوتي قرآنا، فقد فضّل النبيون، وكان لكل نبي فضيلة، فموسى أعطي التكليم، وعيسى: الإحياء، وإبراهيم: الخلّة (خليل الله) ، ومحمد القرآن وختم النبوات، وداود: أوتي الزبور، فالله أعلم حيث يجعل رسالاته. ونظير الآية: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ [البقرة: ٢/ ٢٥٣] .

Juz 2, halaman 1359 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →