Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 65 الإسراء

إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٦٥ - ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾:

بينت الآيات السابقة أن الشيطان توعد ذرية آدم بأنه سَيَحْتنكهم ويغويهم إِلا قليلا وأن الله هدده وأنذره بالفشل في وسوسته مهما ضللهم بوعوده الزائفة، وجاءَت هذه الآية لتبين أنه تعالى يحفظ عباده الصالحين من نزغات الشيطان وينجيهم من إغوائه وأَباطيله كما قال سبحانه فيه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ (¬١). وحسبك أَيها النبي أَنت والمؤمنون الصالحون حسبكُم حماية ربك لك ولهم وكفالته إياكم، وتخليصكم من مكايد الشيطان وجنوده، فتوكلوا عليه واعتصموا به - وقيل إن الخطاب في قوله تعالى: "وكفى بربك وكيلا" - موجه إلى الشيطان، كما في الجملة السابقة أَي وكفى بربك أَيها الشيطان وكيلا للمؤمنين من عباده: فليعوذوا بي من شرك فإني أعيذهم منه.

﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٦٦) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (٦٧)﴾

المفردات:

﴿يُزْجِي﴾: يبعث ويرسل. ﴿الْفُلْكَ﴾: السفن. ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ﴾: انصرف عنكم أو غاب عن نصرتكم ومعونتكم من تعبدون. ﴿كَفُورًا﴾: جاحدا للنعمة.

Juz 5, halaman 780 ›

التفسير

٦٦ - ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ … ﴾ الآية.

بعد أن تحدثت الآية السابقة عن فضل الله على عباده المخلصين بإنقاذهم من غواية الشيطان إِذا لجأُوا إليه واعتصموا به، واستمسكوا بكتابه، بعد ذلك تحدثت هذه الآية عن فضل الله على خلقه وموقفهم من هذا الفضل.

والمعنى: إن إلهكم صاحب النعمة الجزيلة عليكم هو الذي هيأ لكم صناعة السفن وتسخيرها في حملكم من بلد إلى بلد، وفي نقل حاصلات الشرق إِلى الغرب وحاصلات الغرب إلى الشرق، بأقل نفقة وبأيسر كلفة عبر المحيطات والبحار، كما يسر لكم بها الانتفاع بخيرات البحار من لؤلؤ ومرجان وأصداف ولحوم وزيوت الأسماك، كما سخرها ليمكنكم من منافع أخرى تبتغونها من فضله، مثل استخراج البترول من قاع البحار.

﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾: سخر الله لكم سبحانه هذا كله لأنه كان ولا يزال واسع الرحمة بكم، ييسر لكم سبل الرزق من حيث تحتسبون أو لا تحتسبون.

٦٧ - ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾:

وإِذا تعرضتم لأخطار البحار، من نحو زوابع وأعاصير وعواصف وأَنواء وأَسماك مفترسة متوحشة، وتطلعتم إلى من يمد يده الرحيمة لإنقاذكم من الهلاك والدمار، ذهب عن أَذهانكم من تدعونه لتفريج كربتكم سوى الله القوي القدير اللطيف بعباده، الرحيم بخلقه، فإنكم تدعونه وحده ليكشف الضر عنكم وينجيكم بما أصابكم.

﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾: فلما أنقذكم الله بفضله ورحمته، وأوصلكم إلى الشاطئ سالمين قابلتم نعمته عليكم بالجحود، وأعرضتم عنه منصرفين إِلى آلهتكم. ومن المشاهد أَن الإنسان بطبيعته وفطرته يلجأ إلى خالقه في شدته، فإذا جاءه الرخاءُ أعرض عن ربه إلا من عصم الله كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ (¬١).

Juz 5, halaman 781 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →