صنماً فَشد لَهُم إِبْلِيس أَقْدَامهَا بالرصاص فجَاء مَعَه وقضيب فَجعل يهوي بِهِ إِلَى كل صنم مِنْهَا فيخرّ لوجهه فَيَقُول: ﴿جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقاً﴾ حَتَّى مر عَلَيْهَا كلهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقاً﴾ قَالَ: ذَاهِبًا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَقل جَاءَ الْحق﴾ قَالَ: الْقُرْآن ﴿وزهق الْبَاطِل﴾ قَالَ: هلك وَهُوَ الشَّيْطَان
وَفِي قَوْله: ﴿وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة﴾ قَالَ الله تَعَالَى جعل هَذَا الْقُرْآن ﴿شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين﴾ إِذا سَمعه الْمُؤمن انْتفع بِهِ وَحفظه ووعاه ﴿وَلَا يزِيد الظَّالِمين إِلَّا خساراً﴾ لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا يحفظه وَلَا يعيه
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أويس الْقَرنِي ﵁ قَالَ: لم يُجَالس هَذَا الْقُرْآن أحد إِلَّا قَامَ عَنهُ بِزِيَادَة أَو نُقْصَان قَضَاء من الله الَّذِي قضى ﴿شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين وَلَا يزِيد الظَّالِمين إِلَّا خسارا﴾
الْآيَة ٨٣ - ٨٤