وتركت فؤاده تصيح (¬١)، ثم يُجَدد خَلْقهم، فيعود فتأكلهم، فلا يزالون كذلك، وهو قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: ٥٦] (¬٢) [٣٩٣٠]. (ز)
﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٩٨)﴾
٤٤٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: و ﴿ذلك﴾ العذاب والنار ﴿جزاؤهم بأَنهم كفروا بآياتنا﴾ يعني: بآيات القرآن، ﴿وقالوا أءذا كُنا عظامًا ورفاتًا﴾ يعني: ترابًا؛ ﴿أءنا لمبعوثونَ خلقًا جديدًا﴾ يعنون: البعث؛ سيرة الخلق الأول، منهم أُبَيُّ بن خلف، وأبو الأشدين (¬٣). (ز)
٤٤٠٥١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ على الاستفهام، أي: إنّ هذا ليس بكائن، يُكَذِّبون بالبعث (¬٤). (ز)
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾
٤٤٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ليعتبروا: ﴿أولم يروا﴾ يقول: أوَلَم يعلموا ﴿أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: مثل خلقهم في الآخرة. يقول: لأنّهم مُقِرُّون بأن الله خلقهم، ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥]، ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك، وهم مع ذلك يعبدون غير الله ﷿ كما خلقهم في الدنيا، فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان؛ لأنهم مقرُّون بأن الله خلقهم، وخلق السماوات والأرض (¬٥). (ز)
٤٤٠٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلق السموات