﴿يَوْمَئِذٍ﴾: قد تعني أولاً: يوم تم بنائه يموج بعضهم في بعض وراء السّد لكثرتهم.
أو تعني ثانياً: يوم يخرجون (يأجوج ومأجوج) من السّد قرب قيام السّاعة، ويجعل الله السد دكاء يموج بعضهم في بعض قبل الساعة (خروج يأجوج ومأجوج من أمارات الساعة الكبرى).
أو تعني ثالثاً: بعضهم يومئذ يموج في بعض؛ أي: جميع الخلائق يومئذٍ تعني: يوم القيامة.
﴿يَمُوجُ فِى بَعْضٍ﴾: شبههم من كثرتهم وتداخلهم فيما بينهم بأمواج البحر المتلاطمة أو المسابقة.
﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ﴾: أي: النّفخة الثّانية نفخة البعث.
﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾: فجمعناهم: الفاء: للترتيب، والمباشرة، والتّوكيد؛ جمعناهم: أي: الخلائق في مكان واحد، أو على صعيد واحد: وهي أرض المحشر؛ جمعنا أوّلهم وآخرهم، وإنسهم وجنهم.
﴿جَمْعًا﴾: للتوكيد.
سورة الكهف [١٨: ١٠٠]
﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾:
﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ﴾: أحضرنا أو أظهرنا لهم جهنم ليروها بأعينهم.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يوم القيامة؛ رؤية حسرة، وندامة، وفزع، ورعب، وخوف.
العرض: يكون للكل من عرض؛ أي: أظهر الشّيء، وأبرزه ليراه المشتري كقوله تعالى: ﴿وَجِااءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٣]، ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ [الشعراء: ٩١].
﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص.