والألف للتفريق. ﴿عِبادِي:﴾ مفعول به أول منصوب. ﴿مِنْ دُونِي:﴾ متعلقان ب: ﴿أَوْلِياءَ؛﴾ لأنه جمع ولي، أو هما متعلقان بمحذوف حال منه على نحو ما رأيت في الآية رقم [٩٣] وعلامة النصب في الأول، وعلامة الجر في الثاني: فتحة، أو كسرة مقدرتان على ما قبل ياء المتكلم على مثال ما رأيت في الآية رقم [٩٨] والياء في محل جر بالإضافة. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به ثان، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يَتَّخِذُوا﴾ إلخ في محل نصب مفعول به أول للفعل: (حسب)، والثاني: محذوف، تقديره: أظنوا أن الاتخاذ المذكور نافعهم؟! أو لا أعذبهم عليه، ونحو ذلك. هذا؛ واعتبر السمين، وأبو البقاء المصدر سادا مسد المفعولين، ولا تقدير. هذا؛ ويقرأ:
﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ..﴾. إلخ على أنه مبتدأ، فيكون المصدر المؤول من ﴿أَنْ يَتَّخِذُوا﴾ في محل رفع خبر، ويكون المعنى: أفكافيهم في النجاة اتخاذهم... إلخ، والكلام معطوف على مقدر، أو هو مستأنف، لا محل له على الاعتبارين. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها.
﴿أَعْتَدْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿جَهَنَّمَ:﴾ مفعول به للكافرين متعلقان بمحذوف حال من ﴿نُزُلاً﴾ كان صفة له.. إلخ ﴿نُزُلاً:﴾ مفعول به ثان، ولم أر هذا الفعل قد نصب مفعولين في غير هذه الآية.
وقيل: إن نزلا حال، والمعنى لا يؤيده، وجملة: ﴿أَعْتَدْنا..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (١٠٣)﴾
الشرح: يقول الله تعالى لمحمد ﷺ قل لهؤلاء الكفرة الفجرة الذين أتعبوا أنفسهم في عمل يرجون به ثوابا، فنالوا هلاكا وخسارا. قال ابن عباس-﵄-هم اليهود، والنصارى.
وقيل: هم الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع، وهم الرهبان. وقال علي بن أبي طالب-﵁: هم الخوارج، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. وانظر شرح «نبأهم» في الآية رقم [١٣].
الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام. ﴿نُنَبِّئُكُمْ:﴾
مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والكاف مفعول به، ﴿بِالْأَخْسَرِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، ﴿أَعْمالاً:﴾ تمييز، وإنما جمع، والقياس: الإفراد؛ لتنوع الأهواء، أو؛ لأنه من أسماء الفاعلين، وجملة: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (١٠٤)﴾
الشرح: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي: الذين ضاع عملهم الذي يعملونه في هذه الدنيا، وذهب أدراج الرياح، فلا يجدون له نفعا في الآخرة، وهم يحسبون: أنهم... إلخ: