تعالى: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّمَاوَاتِ أَوْ فِى الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦].
﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ﴾: ما: النّافية.
﴿لَهُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أي: ما لأهل السّموات، وما لأهل الأرض.
﴿مِنْ دُونِهِ﴾: من غيره سبحانه.
﴿مِنْ وَلِىٍّ﴾: من: ابتدائية استغراقية تستغرق كلّ ولي، والولي: هو المعين، والقريب؛ أي: ما لأهل السّموات، والأرض من دون الله من أي: معين، أو من يتولى أمورهم، ويدبرها إلا هو وحده سبحانه.
﴿وَلَا يُشْرِكُ﴾: لا: لتوكيد النّفي.
﴿يُشْرِكُ﴾: في حكمه أحداً؛ لأنّه سبحانه غني عن الشّريك، والولد، وكلّ من في السّموات والأرض.
﴿فِى حُكْمِهِ أَحَدًا﴾: أي: لا حاكم إلا هو وحده.
﴿أَحَدًا﴾: توكيد، ولا معقب لحكمه.
سورة الكهف [١٨: ٢٧]
﴿وَاتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾:
﴿وَاتْلُ﴾: من التّلاوة: وهي اتباع الشّيء بالشّيء، وتلاه تعني: تبعه، والتّلاوة تخص كتب الله، وهي أخص من القراءة؛ فكلّ تلاوة قراءة، وليس كلّ قراءة تلاوة، والتّلاوة تعني: القراءة، وتعني الاتباع؛ أي: واتل تلاوة عبادة، أو تعليماً للنّاس، أو دعوة النّاس إلى ربهم، ولا تعبأ بما يقوله المشركون، والتّلاوة لها أجر كلّ حرف بعشر حسنات.
﴿مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ﴾: ما: اسم موصول بمعنى: الّذي، وأوسع شمولاً.