Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 33 الكهف

كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بينهما في الاستعمال، فلا يستعمل أحد إلا في النفي، وهو كثير في الكلام، أو في الإثبات مضافا، كما في قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ بخلاف الواحد، وقولهم: ما في الدار أحد هو اسم لمن يعقل. ويستوي فيه الواحد، والجمع، والمذكر، والمؤنث. قال تعالى:

﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ وقال جل ذكره: ﴿فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾.

الإعراب: ﴿وَاضْرِبْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (اضرب): أمر، وفاعله مستتر تقديره:

«أنت»، والمخاطب بذلك النبي ﷺ. ﴿لَهُمْ﴾ أي: لأهل مكة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مَثَلاً:﴾ مفعول به. ﴿رَجُلَيْنِ:﴾ بدل من ﴿مَثَلاً﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿وَاضْرِبْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، والاستئناف أقوى فلا محل لها على الوجهين. ﴿جَعَلْنا:﴾ فعل، وفاعل.

﴿لِأَحَدِهِما:﴾ متعلقان بما قبلهما، والاستئناف أقوى فلا محل لها على الوجهين. وقيل: متعلقان بمحذوف مفعول به ثان تقدم على الأول، وهو ضعيف معنى، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿جَنَّتَيْنِ:﴾ مفعول به منصوب مثل: رجلين. ﴿مِنْ أَعْنابٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿جَنَّتَيْنِ،﴾ وجملة: ﴿وَجَعَلْنا..﴾. إلخ في محل نصب صفة رجلين. ﴿وَحَفَفْناهُما:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب صفة مثلها. ﴿بِنَخْلٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وهما في محل مفعول به ثان.

﴿وَجَعَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿بَيْنَهُما:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿زَرْعاً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿وَجَعَلْنا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب أيضا.

﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣)﴾

الشرح: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ:﴾ أعطت. ﴿أُكُلَها:﴾ هو كل ما يؤكل من ثمر النخل، والأعناب، وجميع أنواع الحبوب، ومنه قوله تعالى: ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾ في الآية رقم [٣٥] من سورة (الرعد)، وقرئ: «(كل الجنتين آتى أكله)» ويقرأ: (أكلها) بضم الهمزة وضم الكاف وسكونها قراءتان سبعيتان. ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً:﴾ ولم تنقص من أكلها شيئا يعرف في البساتين، فإن الثمار تتم في عام، وتنقص في عام غالبا، وأما ثمر هاتين الجنتين فهو تام في جميع الأعوام. وقيل: المعنى لم تمتنع منه شيئا، ومن نوادر الأعراب. قيل لأعرابي: أتأكل العنب؟ قال: ما ظلمني أن آكله؛ أي: ما منعني أن آكله. وقيل منه: ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً﴾.

تنبيه: كلا، وكلتا مفردان لفظا مثنيان معنى، مضافان أبدا، لفظا، ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة دالة على اثنين، إما بالحقيقة والتنصيص، كما في هذه الآية، وإما بالحقيقة والاشتراك، نحو:

(كلانا)، فإن «نا» مشتركة بين الاثنين والجماعة، أو بالمجاز كقول عبد الله بن الزّبعرى: [الرمل]

Juz 5, halaman 473 ›

إنّ للخير وللشّرّ مدى... وكلا ذلك وجه وقبل

ويجوز مراعاة لفظ كلا وكلتا في الإفراد، كما في هذه الآية، ومراعاة معناهما كما في الآية التالية، وقد جمع الفرزدق بينهما في قوله: [البسيط]

كلاهما حين جدّ السّير بينهما... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي

ففي قوله «أقلعا» راعى معنى «كلا»، وفي قوله: «رابي» راعى لفظها، وهو الإفراد. هذا؛ وإن أضيفا إلى الاسم الظاهر أعربا بحركات مقدرة على الألف كالاسم المقصور، وإن أضيفا إلى الضمير أعربا إعراب المثنى بالإلحاق، علما بأن لفظ ﴿كِلْتَا﴾ لم يرد في غير هذه الآية، ولفظ «كلا» لم يرد في غير آية الإسراء رقم [٢٣] أما في الشعر فلفظ «كلا» كثير، ومنه البيتان المذكوران، وأما لفظ «كلتا» فخذه في قول حسان-﵁: [الكامل]

إن التي ناولتني فرددتها... قتلت قتلت، فهاتها لم تقتل

كلتاهما حلب العصير فعاطني... بزجاجة أرخاهما للمفصل

الإعراب: ﴿كِلْتَا:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، و ﴿كِلْتَا:﴾ مضاف، و ﴿الْجَنَّتَيْنِ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء... إلخ. ﴿آتَتْ:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «هي» يعود إلى لفظ ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. والجملة الاسمية: ﴿كِلْتَا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلَمْ:﴾ الواو: حرف عطف. لم: حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تَظْلِمْ:﴾ مضارع مجزوم ب: (لم)، والفاعل يعود إلى لفظ ﴿كِلْتَا﴾ أيضا. ﴿مِنْهُ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿شَيْئاً﴾ كان صفة له على نحو ما رأيت في الآية رقم [٩] ﴿شَيْئاً:﴾ مفعول به وأجيز اعتباره نائب مفعول مطلق، والأول: أولى، وجملة:

﴿وَلَمْ تَظْلِمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. هذا؛ وإن اعتبرتها في محل نصب حال من فاعل ﴿آتَتْ﴾ المستتر؛ فلست مفندا، ويكون الرابط: الواو، والضمير.

﴿وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ الشرح: ﴿وَفَجَّرْنا:﴾ أجرينا، وشققنا، وهو يقرأ بالتشديد والتخفيف، انظر الآية رقم [٩٠ و ٩١] من سورة (الإسراء). ﴿خِلالَهُما:﴾ وسطهما. ﴿نَهَراً:﴾ ليدوم شرب الجنتين، فإن الماء سبب لإنعاش النبات على جميع أنواعه، ويزيد الأرض جمالا وبهاء. هذا؛ و (نهر) بفتح الهاء لغة في النّهر، ونهر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ هو في معنى الجمع؛ أي: أنهار. هذا؛ و «نهر» يجمع على أنهار، وأنهر، ونهر، ونهور. هذا؛ وانظر «نا» في الآية رقم [٢٣] من سورة (الحجر).

Juz 5, halaman 474 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →