Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 34 الكهف

وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

صاحب الجنتين

مثل الغني المغتر بماله والفقير المعتز بعقيدته

﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣٢) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (٣٤) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً (٣٥) وَما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً (٣٦) قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً (٣٧) لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (٣٨) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً (٣٩) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً (٤٠) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً (٤١) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (٤٢) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً (٤٣) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً (٤٤)﴾

Juz 15, halaman 247 ›

الإعراب:

﴿لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾ ﴿لكِنَّا﴾: أصله: لكن أنا، فحذفت الهمزة، وأدغمت النونان ببعضهما أو نقلت حركة الهمزة إلى النون. ومن قرأ لكن بحذف الألف فعلى الأصل في حالة الوصل. ولكن هنا هي الخفيفة التي لا يراد بها الاستدراك. وأنا: مبتدأ، وهو: مبتدأ ثان، والله: خبر المبتدأ الثاني، وربي: صفته، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره: خبر المبتدأ الأول.

والعائد إليه: الياء المجرور بالإضافة في ﴿رَبِّي﴾.

﴿ما شاءَ اللهُ﴾ ﴿ما﴾: إما اسم موصول، و ﴿شاءَ اللهُ﴾: صلته، وهو في موضع مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف، أي الذي شاءه الله كائن، فحذف الهاء التي هي العائد تخفيفا، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: الأمر ما شاء الله، وحذف العائد تخفيفا؛ وإما أن تكون شرطية في موضع نصب بشاء، وجوابها محذوف، أي ما شاء الله كان.

﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ﴾ ﴿إِنْ﴾: شرطية، وجوابها: ﴿فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ و ﴿أَنَا﴾: ضمير فصل، لا موضع له من الإعراب؛ لأنه وقع بين معرفة ونكرة تقارب المعرفة، فالمعرفة ياء ﴿تَرَنِ﴾ والنكرة التي تقارب المعرفة: ﴿أَقَلَّ مِنْكَ﴾ قرب من المعرفة لتعلق ﴿مِنْكَ﴾ به، وهو مفعول ثان، وياء ﴿تَرَنِ﴾: مفعول أول.

﴿أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً﴾ ﴿غَوْراً﴾: إما بمعنى غائر، أو فيه مضاف محذوف، أي ذا غور، مثل ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ﴾ أي مثل رجلين. و ﴿غَوْراً﴾: خبر أصبح المنصوب.

﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ ثمره: اسم جنس كخشبة وخشب، وشجرة وشجر. وقرئ بثمره بضمتين، وهو إما جمع ثمار، وثمار جمع ثمرة، فيكون جمع الجمع، كإزار وأزر، وإما أن يكون كخشبة وخشب. وقرئ بضمة واحدة ثمره مخففا من ثمر، مثل: خشب وخشب.

﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ قرئ تكن بالتاء؛ لأن الفئة مؤنثة، وقرئ بالياء لوجود الفصل.

﴿هُنالِكَ الْوَلايَةُ﴾ ﴿هُنالِكَ﴾: يجوز أن يكون ظرف زمان وظرف مكان، والأصل فيه أن يكون للمكان، واللام للبعد، ويتعلق بقوله: ﴿مُنْتَصِراً﴾ وتكون ﴿الْوَلايَةُ لِلّهِ﴾ مبتدأ وخبر. و ﴿الْحَقِّ﴾: بالرفع صفة للولاية، وجعله خبرا أولى من جعله صفة، لما فيه من الفصل بين الصفة والموصوف. وعلى قراءة الجر: صفة لله، فلا فصل فيه. ويجوز أن يتعلق بخبر المبتدأ الذي هو ﴿لِلّهِ﴾. ويجوز جعل ﴿هُنالِكَ﴾ خبر المبتدأ الذي هو ﴿الْوَلايَةُ﴾ وعامله: استقر، الذي قام ﴿هُنالِكَ﴾ مقامه، و ﴿لِلّهِ﴾: حال.

﴿خَيْرٌ ثَواباً﴾ ﴿خَيْرٌ عُقْباً﴾: نصبهما على التمييز.

Juz 15, halaman 248 ›

البلاغة:

﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ﴾ تشبيه تمثيلي؛ لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.

﴿أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً﴾ ﴿غَوْراً﴾: مبالغة بإطلاق المصدر على اسم الفاعل، أي غائرا.

﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها﴾ كناية عن التحسر والندم؛ لأن النادم يضرب بيمينه على شماله.

المفردات اللغوية:

﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً﴾ اجعل للكفار مع المؤمنين مثلا. ﴿رَجُلَيْنِ﴾ بدل، وهو وما بعده تفسير للمثل. ﴿جَعَلْنا لِأَحَدِهِما﴾ للكافر. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ بستانين، وسميت الجنة بذلك لا جنتان أرضها واستتارها بظل الشجر. ﴿أَعْنابٍ﴾ كروم العنب. ﴿حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ جعلنا النخل محيطة بهما. ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ﴾ مبتدأ وخبر، و ﴿كِلْتَا﴾: مفرد يدل على التثنية.

﴿أُكُلَها﴾ ثمرها. ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ﴾ تنقص. ﴿وَفَجَّرْنا خِلالَهُما﴾ شققنا وسطهما. ﴿نَهَراً﴾ أو بتسكين العين: مجرى الماء العذب. ﴿وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ أنواع من المال سوى الجنتين من ثمر ماله.

﴿فَقالَ لِصاحِبِهِ﴾ المؤمن. ﴿يُحاوِرُهُ﴾ يجادله ويراجعه في الكلام، من حاور: إذا راجع.

﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ النفر هنا: الخدم والحشم والولد والأعوان.

﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أي دخل مع صاحبه بستانه يطوف به فيه، ويريه أثماره ويفاخره.

وأفرد الجنة ولم يقل جنتيه، للتنبيه على أنه ما له جنة غيرها، فلا نصيب له في جنة الخلد في الآخرة التي وعد بها المؤمنون، فما ملكه في الدنيا: هو جنته لا غير، أو لاتصال كل واحدة من جنتيه بالأخرى، أو لأن الدخول يكون عادة في واحدة ثم الأخرى. ﴿وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ معجب بما أوتي، مفتخر به، كافر لنعمة ربه، معرّض بذلك نفسه لسخط الله، وهو أفحش الظلم. ﴿تَبِيدَ﴾ تنعدم أو تفنى وتهلك.

﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي﴾ بالبعث في الآخرة كما زعمت. ﴿خَيْراً مِنْها﴾ من جنته.

﴿مُنْقَلَباً﴾ مرجعا وعاقبة؛ لأنها فانية وتلك باقية. وإنما أقسم هذا الخاسر على ذلك لاعتقاده أنه تعالى إنما أولاه هذه النعم، لاستحقاقه إياها لذاته. ﴿وَهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ يجاوبه، ﴿خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ﴾ أي خلق أصلك من تراب، وهو آدم ﵇. ﴿نُطْفَةٍ﴾ مني. ﴿سَوّاكَ رَجُلاً﴾ عدلك وصيّرك إنسانا كامل الرجولة. وجعل كفره بالبعث كفرا بالله تعالى؛ لأن منشأه الشك في كمال قدرة الله تعالى، ولذلك رتب الإنكار على خلقه إياه من التراب، فإن من قدر على بدء خلقه منه، قدر على أن يعيده منه.

Juz 15, halaman 249 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →