Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
﴿لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾ ﴿هُوَ﴾: ضمير الشأن، تفسره الجملة بعده، والمعنى: أنا أقول: الله ربي. ﴿وَلَوْلا﴾ هلا. ﴿قُلْتَ﴾ عند إعجابك بها، أو عند دخولك. ﴿ما شاءَ اللهُ.﴾. الأمر ما شاء الله، أو ما شاء الله كائن، على أن ما موصولة، أو أي شيء شاء الله كان، على أنها شرطيه، يعني إقرارا بأن الجنة وما فيها بمشيئة الله، إن شاء أبقاها، وإن شاء أبادها. ﴿لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ﴾ فهلا قلت: لا قوة إلا بالله، اعترافا بالعجز على نفسك والقدرة لله، وإن ما تيسر من عمارتها، فبمعونته وإقداره.
جاء في الحديث الذي رواه ابن السني عن أنس، وهو ضعيف. «من رأى شيئا فأعجبه، فقال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، لم تضره العين».
وفي رواية أخرى: «من أعطي خيرا من أهل أو مال، فيقول عند ذلك: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، لم ير فيه مكروها».
﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا﴾ ضمير فصل بين المفعولين أو تأكيد للمفعول الأول. ﴿فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ﴾ أي في الدنيا أو في الآخرة لإيماني، وهو جواب الشرط. ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْها﴾ على جنتك لكفرك. ﴿حُسْباناً مِنَ السَّماءِ﴾ جمع حسبانة، وهي الصواعق. ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾ أرضا ملساء لا يثبت عليها قدم. ﴿أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً﴾ غائرا، ويصبح: عطف على ﴿يُرْسِلَ﴾ لا على: ﴿فَتُصْبِحَ﴾ لأن غور الماء لا يتسبب عن الصواعق. ﴿طَلَباً﴾ للماء، أي عملا أو حيلة لرده.
﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أهلكت أمواله، بما فيها جنته، حسبما توقع صاحبه وأنذره منه.
﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ هذا كناية في اللغة عن التحسر والندم. ﴿عَلى ما أَنْفَقَ فِيها﴾ في عمارة جنته. ﴿وَهِيَ خاوِيَةٌ﴾ ساقطة. ﴿عَلى عُرُوشِها﴾ دعائمها التي كانت منصوبة للكرم، بأن سقطت عروشها على الأرض، ثم سقطت الكروم. ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً﴾ ﴿يا﴾:
للتنبيه، وكأنه تذكر موعظة أخيه.
﴿فِئَةٌ﴾ جماعة. ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ عند هلاكها، بدفع الإهلاك فإن الله هو القادر على نصره وحده. ﴿وَما كانَ مُنْتَصِراً﴾ بنفسه عند هلاكها، ممتنعا بقوته عن انتقام الله منه. ﴿هُنالِكَ﴾ في ذلك المقام أو تلك الحال أو يوم القيامة. ﴿الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ﴾ بفتح الواو:
النصرة له وحده لا يقدر عليها غيره، وبكسر الواو: الملك والسلطان. ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَواباً﴾ من ثواب غيره لو كان يثيب. ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ عاقبة للمؤمنين.
سبب النزول:
قيل: نزلت في أخوين من بني مخزوم: الأسود بن عبد الأسود بن عبد ياليل، وكان كافرا، وأبي سلمة عبد الله بن الأسود، كان مؤمنا، وهو زوج أم سلمة قبل زواج الرسول ﵌ بها.
Juz 15, halaman 250 ›
وقيل في قول ابن عباس: أخوان من بني إسرائيل، أحدهما كافر، اسمه فرطوس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا أو قطفير، ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار، فتشاطرا، فاشترى الكافر بها ضياعا وعقارا، وصرفها المؤمن في وجوه الخير، وآل أمرهما إلى ما حكاه الله تعالى ولم تثبت صحة هذه الأقوال.
وعن مقاتل: هما المذكوران في سورة الصافات في قوله تعالى: ﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ [٥١]. وهما من بني إسرائيل، كما ذكر ابن عباس.
المناسبة:
بعد أن أمر الله تعالى نبيه بملازمة مجالس أصحابه الفقراء، وعدم الاستجابة لمطالب المشركين المتجبرين بطرد الضعفاء المؤمنين، حتى لا يتساووا معهم، ولا يؤذوا بمناظرهم وروائحهم، فيمتهن كبرياؤهم وتتدنى عزتهم، أردف ذلك بمثل للغني الكافر، والفقير المؤمن؛ لأن الكفار افتخروا بأموالهم وأنصارهم على فقراء المسلمين، فأبان تعالى أن المال ليس سبيل الافتخار، لاحتمال أن يصير الفقير غنيا، والغني فقيرا، وإنما المفاخرة تكون بطاعة الله وعبادته، وهي حاصلة لفقراء المؤمنين.
التفسير والبيان:
هذا مثل ضربه الله تعالى للمشركين وأمثالهم المستكبرين عن مجالسة الضعفاء والمساكين من المسلمين، وافتخروا بأموالهم وأحسابهم.
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ..﴾. المعنى: اضرب مثلا أيها الرسول لهؤلاء المشركين بالله الذين طلبوا منك طرد المؤمنين الدعاة المخلصين لله صباح مساء وفي كل وقت. ذلك المثل هو حال رجلين، جعل الله لأحدهما جنتين، أي بستانين من أعناب، محاطين بنخيل، وفي وسطهما الزروع، وكل من الأشجار والزروع
Juz 15, halaman 251 ›
مثمر مقبل في غاية الجودة، فجمع بين القوت والفاكهة. فقوله: ﴿وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي وجعلنا النخل محيطا بالجنتين.
والرجلان أخوان أو صديقان أو شريكان من بني إسرائيل، أحدهما: كافر مغتر بدنياه، والثاني: مؤمن موحد بالله.
والقصد من هذا المثل العظة والعبرة، فقد آل حال الكافر المغرور إلى الدمار والإفلاس، لكفران النعم وعصيان الله، وظل المؤمن الفقير على طاعة الله، بالرغم من معاناته الشدائد والمتاعب، فآتاه الله الخلود في الجنة.
﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها﴾ أي أخرجت الجنتان ثمرهما.
﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً﴾ ولم تنقص منه شيئا في كل عام.
﴿وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ أي وشققنا وأجرينا وسط الجنتين نهرا، تتفرع عنه عدة جداول، لسقي جميع الجوانب.
﴿وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ أي وكان لصاحب البستانين أنواع أخرى من المال من النقدين (الذهب والفضة) بسبب التجارة وتنمية ثمار الأرض.
وأدى به هذا الغنى إلى الزهو والكبرياء والاغترار بالمال، شأن كل غني مغرور. ﴿فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي فقال صاحب هاتين الجنتين لصاحبه المؤمن الفقير، وهو يجادله ويخاصمه ويحاوره الحديث، ويفتخر عليه: أنا أكثر منك ثروة، وأعز نفرا، أي أكثر خدما وحشما وولدا، وأقوى عشيرة ورهطا يدافعون عني.
وازداد به الغرور ظنه استمرار تلك الثروة وعدم فنائها لقلة عقله وضعف يقينه بالله، وهذا ما حكاه القرآن عنه:
﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ..﴾. أي ودخل هذا الثري المترف بستانه ذا
Juz 15, halaman 252 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.