و قرئ: (عُذُرًا) بضمَّتين (¬١).
* * *
(٧٧) - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾.
﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾: قرية (¬٢) بجزيرة الأندلس، روي ذلك عن أبي هريرة (¬٣). وقيل: بالجزيرة الخضراء، وقيل: إنها برقة، وأما ما قيل: إنها أنطاكية، وما قيل: إنها أُبُلَّة (¬٤)، وبصرة، فمبناه على أن يكون أحد البحرين بحرَ فارسَ، وقد عرفتَ ما فيه.
وقيل: إنها باجروان أرمينية، وذلك على (¬٥) ما قيل: إنَّ البحرين بنهر الكرِّ والرسِّ (¬٦).
﴿اسْتَطْعَمَا﴾ الاستطعام: سؤال الطَّعام (¬٧)، والمراد به هنا بقرينة آخر الكلام: سؤالُ الضِّيافة والقِرى.
﴿أَهْلَهَا﴾ كرَّر ذكر الأهل تعظيمًا لهم، ولأنَّ المراد من الأهل في الأوَّل:
Juz 6, halaman 305 ›
البعض، كما هو المتبادِر المعتاد، والمراد به في الثَّاني: الكل، فكان المناسبُ إعادتَه باسمه الظَّاهر؛ لأنَّ الظَّاهر من الضَّمير عوده على ما ذكر أوَّلًا بعينه، وعن النبي ﷺ: "لئامًا (¬١)، فطافا في المجالس فاستَطعما" (¬٢).
﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ وقرئ: (أن يُضِيْفُوهما) (¬٣). يقال: ضافَه: إذا كان له ضيفًا، وأضافه وضيَّفه: أنزله وجعله ضيفَه، هذا حقيقة الكلام، ثم شاع الضِّيافة كنايةً عن القِرى والإطعام، وبهذا انطبق مقتضى المقام.
﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ الانقضاض: السُّقوط بسرعة، وانقضَّ: انفعل، مطاوع قضَضْتُه، وقيل: افعلَّ من النَّقض، كاحمرِّ من الحمرة.
وقرئ: (أن يُنْقَضَ) (¬٤)، و (أن ينقاصَ) بالصَّاد المهملة (¬٥)، من انقاصَت السن: إذا انشقت طولًا، والإرادةُ مستعارة للمشارَفة كالهم والعزم.
﴿فَأَقَامَهُ﴾ ذكر في الحديث المارِّ ذكرُه "أنَّه قال بيده "؛ أي: أشار إليه بها، وهو الأشبه بسائر أفعاله.
Juz 6, halaman 306 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.