Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 18 مريم

قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur · Pengarang: الجلال السيوطي

ويبشرها بِعِيسَى وَكَانَت قد اغْتَسَلت من الْمَحِيض فتشرفت وَجعلت بَينهَا وَبَين قَومهَا ﴿حِجَابا﴾ يَعْنِي جبلا فَكَانَ الْجَبَل بَين مجلسها وَبَين بَيت الْمُقَدّس ﴿فَأَرْسَلنَا إِلَيْهَا رُوحنَا﴾ يَعْنِي جِبْرِيل ﴿فتمثل لَهَا بشرا﴾ فِي صُورَة الْآدَمِيّين ﴿سوياً﴾ يَعْنِي معتدلاً شَابًّا أَبيض الْوَجْه جَعدًا قططاً حِين اخضر شَاربه فَلَمَّا نظرت إِلَيْهِ قَائِما بَين يَديهَا

﴿قَالَت إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقياً﴾ وَذَلِكَ أَنَّهَا شبهته بشاب كَانَ يَرَاهَا وَيَمْشي مَعهَا يُقَال لَهُ يُوسُف من بني إِسْرَائِيل وَكَانَ من خدم بَيت الْمُقَدّس فخافت أَن يكون الشَّيْطَان قد استزه فَمن ثمَّ قَالَت: ﴿إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقياً﴾ يَعْنِي إِن كنت تخَاف الله

قَالَ جِبْرِيل: وَتَبَسم ﴿إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك لأهب لَك غُلَاما زكياً﴾ يَعْنِي لله مُطيعًا من غير بشر

﴿قَالَت أَنى يكون لي غُلَام وَلم يمسسني بشر﴾ يَعْنِي زوجا ﴿وَلم أك بغياً﴾ أَي مومسة

قَالَ جِبْرِيل: ﴿كَذَلِك﴾ يَعْنِي هَكَذَا ﴿قَالَ رَبك هُوَ على هَين﴾ يَعْنِي خلقه من غير بشر

﴿ولنجعله آيَة للنَّاس﴾ يَعْنِي عِبْرَة وَالنَّاس هُنَا للْمُؤْمِنين خَاصَّة وَرَحْمَة لكمن صدق بِأَنَّهُ رَسُول الله

﴿وَكَانَ أمرا مقضياً﴾ يَعْنِي كَائِنا أَن يكون من غير بشر

فَدَنَا جِبْرِيل فَنفخ فِي جيبها فَدخلت النفخة جوفها فاحتملت كَمَا تحمل النِّسَاء فِي الرَّحِم والمشيمة وَوَضَعته كَمَا تضع النِّسَاء فأصابها الْعَطش فَأجرى الله لَهَا جدولاً من الْأُرْدُن فَذَلِك قَوْله: ﴿قد جعل رَبك تَحْتك سَرياًّ﴾ وَالسري الْجَدْوَل

وَحمل الْجذع من سَاعَته ﴿رطبا جنياً﴾ فناداها من تحتهَا جِبْرِيل ﴿وهزي إِلَيْك بجذع النَّخْلَة﴾ لم يكن على رَأسهَا سقف وَكَانَت قد يَبِسَتْ مُنْذُ دهر طَوِيل فأحياها الله لَهَا وحملت فَذَلِك قَوْله: ﴿تساقط عَلَيْك رطبا جنياً﴾ يَعْنِي طرياً بغباره ﴿فكلي﴾ من الرطب ﴿واشربي﴾ من الْجَدْوَل ﴿وقري عينا﴾ بولدك

فَقَالَ: فَكيف بِي إِذا سَأَلُونِي من أَيْن هَذَا

قَالَ لَهَا جِبْرِيل: ﴿فإمَّا تَرين﴾ يَعْنِي فَإِذا رَأَيْت ﴿من الْبشر أحدا﴾ فأعنتك فِي أَمرك ﴿فَقولِي إِنِّي نذرت للرحمن صوما﴾ يَعْنِي صمتا فِي أَمر عِيسَى ﴿فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسياً﴾ فِي أمره

حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يعبر عني وَعَن نَفسه

قَالَ: ففقدوا مَرْيَم من مِحْرَابهَا فسألوا يُوسُف فَقَالَ: لَا علم لي بهَا وَأَن مِفْتَاح مِحْرَابهَا مَعَ زَكَرِيَّا

فطلبوا زَكَرِيَّا وفتحوا الْبَاب وَلَيْسَت فِيهِ فاتهموه فَأَخَذُوهُ ووبخوه فَقَالَ رجل: إِنِّي رَأَيْتهَا فِي مَوضِع كَذَا فَخَرجُوا فِي طلبَهَا فَسَمِعُوا صَوت عقيق فِي رَأس الْجذع الَّذِي مَرْيَم من تَحْتَهُ فَانْطَلقُوا إِلَيْهِ فَذَلِك قَول

Juz 5, halaman 496 ›

الله: ﴿فَأَتَت بِهِ قَومهَا تحمله﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: لما رَأَتْ بِأَن قَومهَا قد أَقبلُوا إِلَيْهَا احتملت الْوَلَد إِلَيْهِم حَتَّى تلقتهم بِهِ فَذَلِك قَوْله: ﴿فَأَتَت بِهِ قَومهَا تحمله﴾ أَي لَا تخَاف رِيبَة وَلَا تُهْمَة فَلَمَّا نظرُوا إِلَيْهَا شقّ أَبوهَا مدرعته وَجعل التُّرَاب على رَأسه وإخوتها وَآل زَكَرِيَّا ﴿قَالُوا يَا مَرْيَم لقد جِئْت شَيْئا فرياً﴾ يَعْنِي عَظِيما ﴿يَا أُخْت هَارُون مَا كَانَ أَبوك امْرأ سوء وَمَا كَانَت أمك بغياً﴾ يَعْنِي زَانِيَة

فأنَّى أتيت هَذَا الْأَمر مَعَ هَذَا الْأَخ الصَّالح وَالْأَب الصَّالح وَالأُم الصَّالح ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ تَقول لَهُم: أَن كَلمُوهُ فَإِنَّهُ سيخبركم ﴿إِنِّي نذرت للرحمن صوما﴾ أَن لَا أكلمكم فِي أمره فَإِنَّهُ سيعبر عني فَيكون لكم آيَة وعبرة ﴿قَالُوا كَيفَ نُكَلِّم من كَانَ فِي المهد صَبيا﴾ يَعْنِي من هُوَ فِي الْخرق طفْلا لَا ينْطق فأنطقه الله فَعبر عَن أمه وَكَانَ عِبْرَة لَهُم فَقَالَ: ﴿إِنِّي عبد الله﴾ فَلَمَّا أَن قَالَهَا ابْتَدَأَ يحيى وَهُوَ ابْن ثَلَاث سِنِين فَكَانَ أول من صدق بِهِ فَقَالَ: إِنِّي أشهد أَنَّك عبد الله وَرَسُوله

لتصديق قَول الله: ﴿مُصدقا بِكَلِمَة من الله﴾ فَقَالَ عِيسَى: ﴿آتَانِي الْكتاب وَجَعَلَنِي نَبيا﴾ إِلَيْكُم ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْن مَا كنت﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: قَالَ رَسُول الله ﷺ: الْبركَة الَّتِي جعلهَا الله لعيسى أَنه كَانَ معلما مؤدباً حَيْثُمَا توجه ﴿وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة﴾ يَعْنِي وَأَمرَنِي ﴿وَبرا بوالدتي﴾ فَلَا أعقها

قَالَ ابْن عَبَّاس حِين قَالَ: ﴿وَبرا بوالدتي﴾ قَالَ: زَكَرِيَّا: الله أكبر فَأَخذه فضمه إِلَى صَدره فَعَلمُوا أَنه خلق من غير بشر ﴿وَلم يَجْعَلنِي جباراً شقياً﴾ يَعْنِي متعظماً سفاكاً للدم

﴿وَالسَّلَام عليّ يَوْم ولدت وَيَوْم أَمُوت وَيَوْم أبْعث حَيا﴾ يَقُول الله: ﴿ذَلِك عِيسَى ابْن مَرْيَم قَول الْحق الَّذِي فِيهِ يمترون﴾ يَعْنِي يَشكونَ بقوله للْيَهُود ثمَّ أمسك عِيسَى عَن الْكَلَام حَتَّى بلغ مبلغ النَّاس

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: قَالَت مَرْيَم: كنت إِذا خلوت حَدثنِي عِيسَى وكلمني وَهُوَ فِي بَطْني وَإِذا كنت مَعَ النَّاس سبح فِي بَطْني وَكبر وَأَنا أسمع

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: حِين حملت وضعت

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْحسن ﵁ قَالَ: بَلغنِي أَن مَرْيَم حملت لسبع أَو تسع سَاعَات وَوَضَعته من يَوْمهَا

Juz 5, halaman 497 ›

وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق عِكْرِمَة ﵁ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: وضعت مَرْيَم لثمانية أشهر وَلذَلِك لَا يُولد مَوْلُود لثمانية أشهر إِلَّا مَاتَ لِئَلَّا تسب مَرْيَم بِعِيسَى

وَأخرج الْحَاكِم عَن زيد الْعَمى قَالَ: ولد عِيسَى يَوْمًا عَاشُورَاء

وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن نوف قَالَ: كَانَت مَرْيَم ﵍ فتاة بتولاً وَكَانَ زَكَرِيَّا زوج أُخْتهَا كفلها فَكَانَت مَعَه فَكَانَ يدْخل عَلَيْهِ يسلم عَلَيْهَا فتقرب إِلَيْهِ فَاكِهَة الشتَاء فِي الصَّيف وَفَاكِهَة الصَّيف فِي الشتَاء فَدخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا مرّة فقربت إِلَيْهِ بعض مَا كَانَت تقرب (قَالَ يَا مَرْيَم أَنى لَك هَذَا قَالَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب هُنَالك دَعَا زَكَرِيَّا ربه) (آل عمرَان آيَة ٣٨ - ٣٩) إِلَى قَوْله: (آيتك أَن لَا تكلم النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا زمرا) (آل عمرَان آيَة ٤٢) ﴿سوياً﴾ صَحِيحا

﴿فَخرج على قومه من الْمِحْرَاب فَأوحى إِلَيْهِم﴾ كتب لَهُم ﴿أَن سبحوا بكرَة وعشياً﴾ قَالَ: فَبَيْنَمَا هِيَ جالسة فِي منزلهَا إِذا رجل قَائِم بَين يَديهَا قد هتك الْحجب فَلَمَّا أَن رَأَتْهُ قَالَت: ﴿إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقياً﴾ قَالَ فَلَمَّا ذكرت الرَّحْمَن فزع جِبْرِيل ﵇ قَالَ: ﴿إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك لأهب لَك غُلَاما زكياً﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَكَانَ أمرا مقضياً﴾ فَنفخ فِي جيبها جِبْرِيل فَحملت حَتَّى إِذا أثقلت وجعت مَا يجع النِّسَاء وَكَانَت فِي بَيت النُّبُوَّة فاستحيت وهربت حَيَاء من قَومهَا فَأخذت نَحْو الْمشرق وَأخذ قَومهَا فِي طلبَهَا فَجعلُوا يسْأَلُون رَأَيْتُمْ فتاة كَذَا وَكَذَا فَلَا يُخْبِرهُمْ أحد

وَأَخذهَا ﴿الْمَخَاض إِلَى جذع النَّخْلَة﴾ فتساندت إِلَى النَّخْلَة قَالَت: ﴿يَا لَيْتَني مت قبل هَذَا وَكنت نسياً منسياً﴾ قَالَ: حَيْضَة من حَيْضَة ﴿فناداها من تحتهَا﴾ قَالَ: جِبْرِيل من أقْصَى الْوَادي ﴿أَلا تحزني قد جعل رَبك تَحْتك سَرياًّ﴾ قَالَ: جدولاً ﴿وهزي إِلَيْك بجذع النَّخْلَة تساقط عَلَيْك رطبا جنياً﴾ فَلَمَّا قَالَ لَهَا جِبْرِيل: اشْتَدَّ ظهرهَا وَطَابَتْ نَفسهَا فَقطعت سرته ولفته فِي خرقَة وَحَمَلته فلقي قَومهَا راعي بقر وهم فِي طلبَهَا

قَالُوا: يَا راعي هَل رَأَيْت فتاة كَذَا وَكَذَا قَالَ: لَا وَكن رَأَيْت اللَّيْلَة من بقري شَيْئا لم أره مِنْهَا قطّ فِيمَا خلا قَالَ: رَأَيْتهَا باتت سجدا نَحْو هَذَا الْوَادي فَانْطَلقُوا حَيْثُ

Juz 5, halaman 498 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →