Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 29 مريم

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

-٣ -

نبوة عيسى ونطقه وهو طفل في المهد

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا (٢٧) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨) فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾

الإعراب:

﴿تَحْمِلُهُ﴾ جملة حالية.

﴿يا أُخْتَ﴾ التاء هنا بدل عن واو، وليست للتأنيث؛ لأنها تكتب بالتاء لا بالهاء نحو قائمة وذاهبة، مثل تاء: بنت.

﴿بَغِيًّا﴾ على وزن فعول لا فعيل؛ لأنه هنا بمعنى فاعل، وأتى بغير تاء. وهو صفة للمؤنث. كقولهم: امرأة صبور وشكور. وقد يأتي فعول بغير هاء إذا كان بمعنى مفعول، مثل ﴿فَمِنْها رَكُوبُهُمْ﴾ [يس ٧٢/ ٣٦].

﴿مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ﴾ كان: إما بمعنى (حدث ووقع) فيكون ﴿صَبِيًّا﴾ حال من ضمير ﴿كانَ﴾، وإما بمعنى (صار) فيكون ﴿صَبِيًّا﴾ خبر (صار) وإما ﴿كانَ﴾ زائدة.

و ﴿صَبِيًّا﴾ حال، وعامله ﴿فِي الْمَهْدِ﴾. ولا يجوز جعل ﴿كانَ﴾ هنا ناقصة: لأنه لا اختصاص لعيسى بكونه في المهد، فهذا وصف لكل صبي، وإنما تعجبوا من كلام من صار في حال الصّبا في المهد.

Juz 16, halaman 80 ›

﴿ما دُمْتُ حَيًّا﴾ ﴿ما﴾ مصدرية ظرفية زمانية، أي مدة دوامي حيا، و ﴿حَيًّا﴾ خبر ﴿ما دُمْتُ﴾، والجملة منصوبة على الظرف، وعامله ﴿أَوْصانِي﴾.

﴿وَبَرًّا بِوالِدَتِي﴾ معطوف على قوله ﴿مُبارَكاً﴾ و ﴿مُبارَكاً﴾ مفعول ثان لجعل. ومن قرأ وبر عطفه على (الصلاة) أي أوصاني بالصلاة وببرّ بوالدتي.

المفردات اللغوية:

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ﴾ أتت مع ولدها قومها راجعة إليهم بعد ما طهرت من النفاس حاملة إياه. ﴿فَرِيًّا﴾ عظيما منكرا خارقا للعادة، حيث أتيت بولد من غير أب. ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾ هو أخو موسى ﵇، وكان بينهما ألف سنة، أو رجل صالح من بني إسرائيل، أي يا شبيهته في العفة، وشبهوها به تهكما. ﴿اِمْرَأَ سَوْءٍ﴾ أي زانيا. ﴿وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أي زانية، فمن أين لك هذا الولد؟! وفيه تنبيه على أن الفواحش من أولاد الصالحين أفحش.

﴿فَأَشارَتْ إِلَيْهِ﴾ أشارت لهم إلى عيسى أن كلموه ليجيبكم. ﴿قالُوا: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ﴾ أي وجد ﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ أي لم نعهد صبيا في المهد كلمه عاقل. و ﴿الْمَهْدِ﴾ فراش الصبي الرضيع الموطّأ له، جمع مهود.

﴿آتانِيَ الْكِتابَ﴾ أي الإنجيل ﴿مُبارَكاً﴾ نفّاعا للناس، معلما للخير. والتعبير بالماضي:

إما باعتبار ما سبق في قضاء الله، فهو إخبار ما كتب له، أو بجعل المحقق وقوعه كالواقع.

﴿وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ﴾ أمرني بهما أو كلفني. ﴿جَبّاراً﴾ متعاظما لا يرى لأحد حقا عليه.

﴿شَقِيًّا﴾ عاصيا لربه. ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ﴾ أي والأمان علي يوم الولادة ويوم الموت ويوم البعث حيا، كما هو على يحيى ﵇، والتعريف هنا في السلام على الأظهر للجنس.

التفسير والبيان:

لما اطمأنت مريم ﵍ بما رأت من الآيات، وسلمت لأمر الله ﷿، واستسلمت لقضائه أتت بعيسى تحمله إلى أهل بيتها، كما قال تعالى:

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا﴾ أي لما برئت مريم من نفاسها، جاءت به قومها تحمله من المكان القصي، فلما رأوا الولد معها، حزنوا وأعظموا الأمر واستنكروه جدا، وقالوا منكرين: يا مريم، لقد فعلت أمرا عجيبا عظيما منكرا خارجا عن المألوف وهو الولادة بلا أب، وكانوا

Juz 16, halaman 81 ›

أهل بيت صالحين: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ، ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران ٣٣/ ٣ - ٣٤].

﴿يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أي يا شبيهة هارون في العبادة، أو يا من أنت من نسل هارون أخي موسى، كما يقال للتميمي: يا أخا تميم، وقيل: هارون هذا رجل صالح في ذلك الوقت، أنت من بيت طيب طاهر معروف بالصلاح والعبادة، فكيف تأتين بمثل هذا؟ ما كان أبوك بالفاجر، وما كانت أمك بالزانية البغي، فمن أين يأتيك السوء، ومن أين لك هذا الولد؟!!

أخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن المغيرة بن شعبة قال:

«بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرؤون:

يا أخت هرون وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ قال: فرجعت، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم». وهذا يرشد إلى أن هارون هو رجل صالح في زمان مريم وعيسى ﵉. ويستفاد من هذا جواز التسمية بأسماء الأنبياء.

﴿فَأَشارَتْ إِلَيْهِ، قالُوا: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ أي فأشارت مريم إلى عيسى أن يكلمهم، وقد اكتفت بالإشارة ولم تأمره بالنطق، لأنها نذرت للرحمن صوما عن الكلام، فقالوا لها متهكمين بها، ظانين أنها تزدري بهم تهزأ:

كيف نكلم طفلا ما يزال في المهد، أي فراش الرضيع؟ وهنا ظهرت المعجزة الكبرى بنطق الرضيع ووصف نفسه بتسع صفات هي:

١ - ﴿قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللهِ﴾ قال عيسى: إني عبد تام العبودية لله الكامل الصفات، الذي لا أعبد غيره، فكان أول ما نطق به الاعتراف بالعبودية لربه،

Juz 16, halaman 82 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →