﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾: نفَّاعاً حيث كنت، أو: معلِّمًا للخير.
﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ لمَّا كان الأمر بهما مؤجَّلًا عبَّر عنه بالتوصية (¬١)، فإن الوصية التقدُّم في الأمر الذي يكون بعدما وقِّت له ﴿مَا دُمْتُ﴾ أي: مدَّةَ حياتي.
* * *
(٣٢) - ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾.
﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾ أي: بارًّا بوالدتي، وقرئ بالكسر (¬٢) على أنه مصدر وصف به، منصوب بفعلٍ دلَّ عليه (أوصاني)؛ أي: وكلَّفني بِرًّا، ويؤيِّده القراءة بالكسر والجرّ (¬٣) عطفًا على (الصلاة).
﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا﴾ وقد سبق تفسيره ﴿شَقِيًّا﴾: عاصيًا.
* * *
(٣٣) - ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾.
﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ﴾ التعريف للجنس، وفيه تعريض بضدِّه على أعدائه، كقوله تعالى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] فإنه تعريض بأن العذاب على مَن كذَّب وتولَّى.
﴿وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ قد سبق بيانه.