Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 39 مريم

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ﴾ تبكيت لهم بأن الله إذا أراد شيئا أوجده بكلمة ﴿كُنْ﴾: كان تعالى منزها عن شبه الخلق والحاجة في اتخاذ الولد، بإحبال الإناث. وبعبارة أخرى: القادر على الخلق بالأمر الفوري، قادر على خلق عيسى من غير أب.

﴿وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾ بتقدير: قل، بدليل: ﴿ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ [المائدة ١١٧/ ٥] وعلى الفتح بتقدير: اذكر ﴿هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ هذا المذكور طريق مستقيم مؤد إلى الجنة. ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ أي اختلف النصارى في عيسى، أهو ابن الله، أم إله معه، أم ثالث ثلاثة؟ فالأحزاب: فرق النصارى الثلاث أو اختلف اليهود والنصارى. ﴿فَوَيْلٌ﴾ كلمة عذاب أي فشدة عذاب، أو واد في جهنم ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي ويل لهم بما ذكر وغيره ﴿مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ من شهود أو حضور يوم عظيم هوله وحسابه وجزاؤه، وهو يوم القيامة.

﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ أي بهم، صيغة تعجب، بمعنى: ما أسمعهم وما أبصرهم يوم يأتوننا في الآخرة، أو يوم القيامة، بعد ما كانوا صما عميا في الدنيا ﴿لكِنِ الظّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي لكن الكافرون في الدنيا في خطأ بيّن، به صموا عن سماع الحق، وعموا عن إبصاره، أي أعجب منهم يا مخاطب في سمعهم وإبصارهم في الآخرة، بعد أن كانوا في الدنيا صميا عميا. وذكر كلمة ﴿الظّالِمُونَ﴾ من إقامة الظاهر مقام المضمر، إشعارا بأنهم ظلموا أنفسهم، حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين ينفعهم.

﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾ خوّف يا محمد كفار مكة ﴿يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ هو يوم القيامة، يوم يتحسر فيه المسيء على ترك الإحسان في الدنيا، والمحسن على قلة إحسانه ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ فرغ من الحساب، وسيق الفريقان إلى الجنة والنار. ﴿وَهُمْ﴾ في الدنيا ﴿فِي غَفْلَةٍ﴾ عنه ﴿وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ به ﴿نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها﴾ العقلاء وغيرهم بإهلاكهم ﴿وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ فيه للجزاء.

إيضاح آية ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ بحديث صحيح:

روى الشيخان والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ:

«يؤتى بالموت بهيئة كبش أملح (¬١)، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون (¬٢) وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد

Juz 16, halaman 88 ›

رأوه، ثم ينادي مناد: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رأوه، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ، وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾».

أضواء على قصة عيسى ﵇:

عيسى: هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، ذكر اسمه في القرآن بلفظ المسيح وهو لقب له، وبلفظ عيسى وهو اسمه، وهو بالعبرية «يشوع» أي المخلّص، أي يخلص النصارى-في زعمهم-من الخطيئة، وذكر بلفظ ابن مريم.

ذكر عيسى في القرآن في ثلاث عشرة سورة في ثلاث وثلاثين آية منه: في البقرة [٢٥٣، ١٣٦، ٨٧]، وآل عمران [٨٤، ٥٩، ٥٥، ٥٢، ٤٥]، والنساء [١٧٢، ١٧١، ١٦٣، ١٥٧]، والمائدة [١١٠، ٧٨، ٧٥، ٧٢، ٤٦، ١٧، ١١٦، ١١٤، ١١٢]، والأنعام [٨٥]، والتوبة [٣١، ٣٠]، ومريم [٣٤]، والمؤمنون [٥٠]، والأحزاب [٧]، والشورى [١٣]، والزخرف [٥٧، ٦٣]، والحديد [٢٧]، والصف [١٤، ٦] ونشأ عيسى المسيح في رأي النصارى وهو ابن يوسف النجار الذي هو شاب صالح من شبان اليهود، من قوم مريم، والمسيح في العبرية: النبي والملك.

وأمه مريم بنت عمران الذي كان رجلا عظيما من علماء بني إسرائيل، وقد حملت زوجه، فنذرت أن تجعل الحمل محررا لخدمة الهيكل. وتوفي عمران، وابنته صغيرة تحتاج إلى كافل يقوم بشأنها، فألقى رعاة الهيكل قرعة، فكان كافلها

Juz 16, halaman 89 ›

زكريا أبو يحيى ﵉. وكان زكريا زوجا لخالة مريم أو لأختها، فنشأت مريم على الطهارة والعبادة والبعد عن الدنس.

ولما بلغت مبلغ النساء جاءها جبريل، فتعوذت منه، فأعلمها أنه مرسل من عند الله، ليهب لها غلاما زكيا، وتم حملها بنفخة منه في جيب قميصها، فدخلت في جوفها، ومرت بجميع أدوار الحمل إلى أن ولدته في بيت لحم، والراجح أن مدة حملها تسعة أشهر، بحسب الغالب. وهذا الحمل استثناء مما هو حادث عادة، ليكون دليلا على قدرة الله تعالى، بخلق إنسان بلا أب، خلافا للمعتاد، لأن الخالق الحقيقي هو الله ﷿، سواء مع اتخاذ الأسباب أم لا.

وقد ختن المسيح بعد ثمانية أيام من ولادته، كما تقرّر الشريعة اليهودية، وقد أمر الله إبراهيم بالختان.

ولما أمر هيرودس حاكم فلسطين بقتل كل طفل في بيت لحم، أمر يوسف النجار في منامه بأن يذهب بالطفل وأمه إلى مصر، فقام من فوره، وأخذ الطفل وأمه، وذهب بهما إلى مصر، وأقاموا بها، إلى أن مات هيرودس.

ثم عادوا إلى فلسطين، وكان الطفل قد بلغ سبع سنين من العمر، فتربى في الناصرة، ولما بلغ اثني عشر عاما، جاء مع أمه ويوسف إلى أورشليم، للصلاة بحسب شريعة موسى، وفي اليوم الثالث بعد ضياعه، وجد عيسى يحاج علماء اليهود، ثم عاد مع أمه ويوسف إلى الناصرة.

ولما بلغ يسوع ثلاثين سنة من العمر، صعد إلى جبل الزيتون مع أمه ليجني زيتونا، وبينما كان يصلي في الظهيرة، تلقى الإنجيل من الملاك جبريل ﵇، وهذا كنبوة يحيى خلافا للغالب في أن النبوة تكون بعد الأربعين.

Juz 16, halaman 90 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →