Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 4 مريم

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

(٤) - ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾.

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي﴾ استئناف لتفسير النداء ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ﴾ الوَهن: الضعْف، وقُرئ بالحركات الثلاث (¬١)، وتخصيص العَظْم؛ لأنَّه دعامة البَدَن وأصلُ بنائه؛ فتطرُّق الضعف إليه موجبٌ لتطرُّقه إلى كل البدن، ولأنه أصلبُ ما فيه، فإذا وهنَ كان ما وراءَه أوهنَ، وتوحيدُه لأن المراد الجنس، ولو جمع لكان قصدًا إلى معنًى آخر، وهو أنه لم يَهِن منه (¬٢) بعضُ عظامه ولكن كلُّها، وذلك ليس مقصودًا بحسب المساق، وما زاد على المقصود يُعدُّ لُكْنةً (¬٣) وفضولًا.

ولما اقتضى المقامُ تعريف الحقيقة في العَظْم دون الرأس احتيج إلى زيادة قوله: ﴿مِنِّي﴾ هنا دون قوله: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾؛ أي: استولى الضعفُ على الظاهر والباطن، وذكر هذا يزيد الدعاء توكيدًا؛ لِمَا فيه من الاتِّكال على حول الله تعالى (¬٤) وقوَّته، والتبرِّي عن الأسباب الظاهرة، شَبَّه الشيبَ بشُواظ النار، لا في بياضه وإنارته فقط، بل فيهما وفي أن النار كما تشتعل في الجسم وتسري فيه حتى تُحيله إلى غير حاله المقدَّم، كذلك الشيب يأخذ في الرأس ويسري شيئًا فشيئًا حتى يُحيله إلى غيرِ لونِه الأول، وشبَّه انتشاره في الشعر وفشوَّه فيه وأَخْذَه منه كلَّ مأخذٍ باشتعال النار في سرعة التهابه وتعذُّر تلافيه.

Juz 6, halaman 341 ›

ولا بدَّ في التشبيه الثاني من اعتبار معنى السرعة في وجه الشَّبَه، إذ به يُعلم كون الشيب في وقته، فتتمُّ الكناية عن المعنى المراد وهو الدخول (¬١) في سنِّ الشيخوخة، فإن الشيب قد يأخذ من الرأس كلَّ مأخذٍ قبل ذلك إلا أنه يكون على تدريجٍ ومهلٍ.

ثم أخرج الأول مخرج الاستعارة المَكْنيَّة، والثاني مخرج الاستعارة التصريحيَّة، وأصل الكلام: اشتعل الشيبُ في الرأس، لا: اشتعل مشيبُ الشعر في الرأس؛ لأن الشيب: مخالطة الشعر الأبيض بالأسود، فترك تلك المرتبة إلى ما هو أبلغ منها من جهات:

أولها: إسناد الاشتعال إلى الرأس؛ لإفادة شمول الاشتعال.

وثانيها: الإجمال والتفصيل في طريق التمييز.

وثالثها: تنكير ﴿شَيْبًا﴾ لإفادة التعظيم.

واكتفى باللام عن الإضافة لا اعتمادًا على علم المخاطب، وإلَّا لما ذكر ﴿مِنِّي﴾ فيما سبق، بل اعتمادًا على أن المتبادِر من العطف على المقيَّد اعتبارُ القيد فيه.

﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ أي: كنتُ مستجابَ الدعوة قبل اليوم سعيدًا غيرَ شقيٍّ فيه، يقال: سَعِدَ فلانٌ لحاجته، إذا ظفر بها، و: شَقِيَ، إذا خاب ولم ينلها، يعني: أنه تعالى عوَّده بالإجابة وأطمعه فيها، ومن حقِّ الكريم أن لا يخيب مَن أَطْمَعه (¬٢).

Juz 6, halaman 342 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →