Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 56 مريم

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بالفعل قبلهما. ﴿وَالزَّكاةِ:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿يَأْمُرُ..﴾. إلخ في محل نصب خبر (كان) وجملة: ﴿وَكانَ..﴾. إلخ معطوفة على مثلها في الآية السابقة، فهي في محل رفع مثلها.

﴿وَكانَ:﴾ ماض ناقص، واسمه يعود إلى إسماعيل أيضا. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمرضيا، و ﴿عِنْدَ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿مَرْضِيًّا:﴾ خبر كان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٥٦) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا (٥٧)﴾

الشرح: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ:﴾ انظر الآية رقم [٥٤] ﴿إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا:﴾ انظر الآية رقم [٤١] ﴿وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا﴾ أي: بشرف الرسالة، والزلفى عند الله. وقيل: الجنة. وقيل: إلى السماء السادسة. وقيل: إلى الرابعة، وإدريس ﵇ أول من خط بالقلم، وأول من خاط الثياب، ولبس المخيط، وأول من نظر في علم النجوم، والحساب، وسيرها، وسمي إدريس لكثرة درسه لكتاب الله تعالى، وأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة، وكان أول من أعطي الرسالة من ولد آدم بعد شيث، وقد جاء في الصحيحين في حديث الإسراء والمعراج: أن رسول الله ﷺ مر به في السماء الرابعة.

هذا؛ وقال عبد الوهاب النجار-رحمه الله تعالى-: وروى ابن جرير الطبري عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف. قال: سأل ابن عباس-﵄-كعبا، وأنا حاضر، فقال له: ما قول الله تعالى في إدريس: ﴿وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا﴾.

فقال كعب: أما إدريس، فإن الله، أوحى إليه: إني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم، فأحب أن يزداد عملك، فأتاه خليل له من الملائكة فقال له: إن الله، أوحى إليّ كذا، وكذا، فكلّم ملك الموت حتى أزداد عملا، فحمله بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدرا، فكلّم ملك الموت في الذي كلّمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ فقال: هو على ظهري، فقال ملك الموت: فالعجب، بعثت. وقيل لي:

اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة، وهو في الأرض؟ فقبض روحه هناك، فذلك قوله ﷿: ﴿وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا﴾ ورواه ابن حاتم عند تفسيرها. وعنده فقال لذلك الملك: سل لي ملك الموت كم بقي من عمري؟ فسأله وهو معه، كم بقي من عمره؟ فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر فقال: إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين، فنظر الملك تحت جناحه إلى إدريس، فإذا هو قد قبض، وهو لا يشعر.

قال الحافظ ابن كثير: وهذا من الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة. أقول: الأسلم تفويض علم ذلك، إلى الله تعالى. انتهى.

Juz 5, halaman 610 ›

هذا؛ وقد ذكر القرطبي، والخازن روايات، وحكايات طويلة تنص في نهايتها: أن إدريس ﵇ حيّ في الجنة. وقال الخازن. وقالوا: أربعة من الأنبياء أحياء: اثنان في الأرض، وهما الخضر وإلياس، واثنان في السماء: وهما: إدريس، وعيسى عليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام.

هذا؛ وقال عبد الوهاب النجار: اختلف الحكماء في مولده ونشأته، وعمن أخذ العلم، فقالت فرقة: ولد بمصر، وسموه هرمس الهرامسة. وقال هؤلاء: إن معلمه اسمه الغوثاذيمون، ومعناه: الجد السعيد. وقالوا: خرج هرمس من مصر وجاب الأرض كلها، ثم عاد إليها ورفعه الله إليه بها، وذلك بعد اثنتين وثمانين سنة من عمره. وقالت فرقة أخرى: ولد إدريس ببابل، وبها نشأ، وأنه أخذ في أول عمره بعلم شيث بن آدم، وهو جد جد أبيه؛ لأنه إدريس بن يارد، بن مهلائيل، بن قينان، بن أنوش بن شيث، ولما كبر إدريس؛ آتاه الله النبوة، فنهى المفسدين من بني آدم عن مخالفتهم شريعة آدم، وشيث، فأطاعه أقلهم، وخالفه جلهم، فنوى الرحلة عنهم، وأمر من أطاعه منهم بذلك، ثم خرج بهم إلى مصر، وأقام إدريس ﵇ ومن معه بمصر، وأخذ يدعو الخلائق إلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وطاعة الله ﷿، وقيل: إن اسمه الحقيقي أخنوخ.

ودعا إلى دين الله، والقول بالتوحيد، وعبادة الخالق، وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة بالعمل الصالح في الدنيا، وحض على الزهد في الدنيا، والعمل بالعدل، وأمرهم بصلوات ذكرها لهم على صفات بينها، وأمرهم بصيام أيام معروفة من كل شهر، وأمرهم بزكاة الأموال معونة للضعفاء بها، وغلظ عليهم في الطهارة من الجنابة، والخنزير والكلب، وحرم المسكر بجميع أنواعه. انتهى. باختصار.

وأضيف ما ذكر الجمل نقلا من التحبير للسيوطي: أن إدريس ﵇ هو جد نوح، ولد في حياة آدم قبل موته بمائة سنة، وبعث بعد موته بمائتي سنة، وعاش بعد نبوته مائة وخمسين سنة، فتكون جملة عمره أربعمائة سنة، وكان بينه وبين نوح ألف سنة. انتهى. أقول: هذا يخالف ما ذكر، وأقول: إن بعث رسول ومنحه الرسالة بعد ثلاثمائة سنة من عمره لم يقل به أحد، ولم ينقل: أن نبيّا تنبأ بعد مجاوزة الأربعين من عمره.

تنبيه: إعراب الآية الأولى واضح إن شاء الله تعالى، وقد مر معنا كثير مثلها. ﴿وَرَفَعْناهُ:﴾

فعل، وفاعل، ومفعول به. ﴿مَكاناً:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله. ﴿عَلِيًّا:﴾ صفة له، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ فهي في محل رفع مثلها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من ﴿إِدْرِيسَ﴾ فلست مفندا، والرابط: الواو، والضمير و «قد» قبلها مقدرة.

Juz 5, halaman 611 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →