Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 72 مريم

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Baghawi · Pengarang: البغوي، أبو محمد

لَا الدُّخُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ" (القَصَصِ:٢٣) أَرَادَ بِهِ الْحُضُورَ (١) .

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَهَا وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا (٢) .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ (٣) وَالْكِنَايَةُ رَاجِعَةٌ إِلَيْهَا.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَعَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّهُمْ جَمِيعًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يُخْرِجُ اللَّهُ ﷿ مِنْهَا أَهْلَ الْإِيمَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢) ﴾

﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أَيِ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَالنَّجَاةُ إِنَّمَا تَكُونُ مِمَّا دَخَلْتَ فِيهِ (٤) .

وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ: " نُنْجِي " بِالتَّخْفِيفِ. وَالْآخَرُونَ: بِالتَّشْدِيدِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا: مَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ

Juz 5, halaman 247 ›

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَلِجُ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ" (١) .

وَأَرَادَ بِالْقَسَمِ قَوْلَهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ" (٢) وَقَالَ أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: "مِنْ إِيمَانٍ" مَكَانَ "خَيْرٍ".

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الشُّجَاعِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ النُّعْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْجُرْجَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الظِّلَالِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "أَنَّ رَجُلًا فِي النَّارِ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لجبريل: اذهب فائتني بِعَبْدِي هَذَا قَالَ: فَذَهَبَ جِبْرِيلُ فَوَجَدَ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ يَبْكُونَ قَالَ: فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ رَبَّهُ ﷿ قَالَ اذْهَبْ فَإِنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَجَاءَ بِهِ قَالَ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ شَرَّ مَكَانٍ وَشَرَّ مَقِيلٍ قَالَ، رُدُّوا عَبْدِي قَالَ: مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُعِيدَنِي إِلَيْهَا إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ دَعُوا عَبْدِي" (٣) .

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: "لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا" (الْأَنْبِيَاءِ:١٠٢) قِيلَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَخْبَرَ عَنْ وَقْتِ كَوْنِهِمْ فِي الْجَنَّةِ أَنَّهُمْ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا قَدْ سَمِعُوا ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: لَمْ يَسْمَعُوا حَسِيسَهَا وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَسْمَعُوا حَسِيسَهَا عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَجْعَلُهَا عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا.

Juz 5, halaman 248 ›

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَلَمْ يَعِدْنَا رَبُّنَا أَنْ نَرِدَ النَّارَ؟ فَيُقَالُ بَلَى وَلَكِنَّكُمْ مَرَرْتُمْ بِهَا وَهِيَ خَامِدَةٌ (١) .

وَفِي الْحَدِيثِ: تَقُولُ النَّارُ لِلْمُؤْمِنِ: "جُزْ يَا مُؤْمِنُ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي" (٢) .

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قَالَ: مَنْ حُمَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ وَرَدَهَا (٣) .

وَفِي الْخَبَرِ: "الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ وَهِيَ حَظُّ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ" (٤) .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ" (٥) .

﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ أَيْ: كَانَ وُرُودُكُمْ جَهَنَّمَ حَتْمًا لَازِمًا ﴿مَقْضِيًّا﴾ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.

﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أَيِ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ " نُنْجِي " بِالتَّخْفِيفِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ جَمِيعًا. وَقِيلَ: جَاثِينَ عَلَى الرُّكَبِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكُلَّ دَخَلُوهَا ثُمَّ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا الْمُتَّقِينَ وَتَرَكَ فِيهَا الظَّالِمِينَ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدِ اللَّيْثِيُّ

Juz 5, halaman 249 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →