Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
فردًا من ذلك، لا يَتْبَعُه قليلٌ ولا كثيرٌ (¬١).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾. يقولُ: نرثُه (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: واتخذ يا محمدُ هؤلاءِ المشركِون من قومِك آلهةً يَعْبُدونها من دونِ اللهِ؛ لتكون هؤلاءِ الآلهةُ لهم عزًّا، يَمْنَعُونهم من عذابِ اللهِ، ويتخِذون عبادَتَهموها عندَ اللهِ زُلْفَى.
وقولُه: ﴿كَلَّا﴾ يقولُ تعالى ذكْرُه: ليس الأمرُ كما ظنُّوا وأمَّلوا من هذه الآلهةِ التي يَعْبُدُونها من دونِ اللهِ في أنها تُنْقِذُهم (¬٢) من عذابِ اللهِ، وتُنْجيهم منه، ومن سوءٍ إنْ أراده بهم ربُّهم. وقوله: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولكن ستكفُرُ الآلهةُ في الآخرةِ بعبادةِ هؤلاءِ المشرِكين يومَ القيامةِ إياها. وكفرُهم بها قيلُهم لربِّهم: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص: ٦٣]، فجحَدوا أن يكونُوا عبَدوهم أو أمَروهم بذلك، وتبرَّءُوا منهم، وذلك كفرُهم بعبادتِهم.
وأما قولُه: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: وتكونُ آلهتُهم عليهم عونًا. قال: الضدُّ: العونُ.
Juz 15, halaman 623 ›
ذكر من قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. يقولُ: أعوانًا (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى. وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. قال: عونًا عليهم تُخاصِمُهم وتُكذِّبُهم (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. قال: أوثانُهم يومَ القيامةِ في النارِ.
وقال آخرون: بل عُنِى بالضدِّ في هذا الموضعِ القُرْناءُ.
ذكْرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. يقولُ: ويكونُون عليهم قرناءَ (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ
Juz 15, halaman 624 ›
ضِدًّا﴾: قرناءَ في النارِ؛ يلعَنُ بعضُهم بعضًا، ويتبرأُ بعضُهم من بعضٍ (¬١).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قوله: ﴿ضِدًّا﴾. قال: قرناءَ في النارِ (¬٢).
وقال آخرون: معنى الضدِّ ههنا: العدوُّ.
ذكْرُ من قال ذلك
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سَمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبيدٌ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. قال: أعداءً (¬٣).
وقال آخرون: معنى الضدِّ في هذا الموضعِ: البلاءُ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. قال: يكونُون عليهم بلاءً (¬٤).
الضدُّ: البلاء، والضدُّ في كلامِ العربِ: هو الخلافُ، يقالُ: فلانٌ يضادُّ فلانًا في كذا، إذا كان يخالِفُه في صنيعِه، فيُفسِدُ ما أصلَحه، ويُصلِحُ ما أفسَده. وإذا كان ذلك معناه، وكانت آلهةُ هؤلاء المشرِكين الذين ذكَرَهم الله في هذا الموضعِ يتبرَّءون منهم، ويَنْتَفُون (¬٥) يومئذٍ، صاروا لهم أضدادًا، فوُصِفُوا بذلك.
Juz 15, halaman 625 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.