Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 85 مريم

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

تدل على سخف الكافر، وسذاجة تفكيره، وتمنيه الأماني المعسولة، وهو سيجد نقيضها تماما في عالم الآخرة.

إنه بالرغم من كفره الشديد بآيات الله، وإنكاره البعث واستهزائه به، يتأمل أن يعطى في الآخرة المال الوفير والولد الكثير، وليس لديه برهان أو وثيقة على ما يقول. ومثل هذا القول يحتاج إلى أحد أمرين: إما الاطلاع على الغيب أو اتخاذ عهد موثق عند الله.

فهل علم الغيب حتى يعلم أنه في الجنة أم لا، أم عاهد الله تعالى بالتوحيد والعمل الصالح والوعد أن يدخله الجنة؟!! لم يكن كل ذلك، لم يطلع على الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهدا، وسيحفظ الله عليه قوله، فيجازيه به في الآخرة، وسيزيده عذابا فوق عذاب، ويسلبه ما أعطاه في الدنيا من مال وولد، ويأتي منفردا لا مال له ولا ولد ولا عشيرة تنصره، ثم يزج به في نار جهنم جزاء عمله المنكر وكفره الظاهر.

الرد على عبّاد الأصنام بصيرورتهم لهم أعداء

واتخاذهم الشياطين أولياء

﴿وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلاّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢) أَلَمْ تَرَ أَنّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (٨٦) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاّ مَنِ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٨٧)﴾

Juz 16, halaman 158 ›

الإعراب:

﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ عبادة: مصدر إما مضاف إلى الفاعل، أي سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام، كقوله تعالى: ﴿وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام ٢٣/ ٦] وإما مضاف إلى المفعول، أي ستكفر الأصنام بعبادة المشركين.

﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً﴾ ﴿يَوْمَ﴾ منصوب على الظرف، وعامله إما:

﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ وإما ﴿نَعُدُّ﴾. و ﴿وَفْداً﴾ حال، أي وافدين، ووفد: واحدهم وافد كصحب وصاحب، وركب وراكب، وهو اسم جمع وليس بتكسير.

﴿إِلاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً﴾ ﴿مَنِ﴾ إما مرفوع على البدل من واو ﴿يَمْلِكُونَ﴾ وإما منصوب على الاستثناء المنقطع.

البلاغة:

﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً.. وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: بين المتقين الأبرار والمجرمين الأشرار مقابلة.

﴿وَفْداً﴾ ﴿وِرْداً﴾: جناس غير تام، لتغير الحرف الثاني.

المفردات اللغوية:

﴿وَاتَّخَذُوا﴾ أي كفار مكة ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ الأوثان ﴿آلِهَةً﴾ يعبدونهم ﴿عِزًّا﴾ منعة وقوة، أي ليتعززوا بهم حيث يجعلونهم شفعاء عند الله بألا يعذبوا ﴿كَلاّ﴾ ردع وإنكار لتعززهم بالأصنام ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ سيجحد الآلهة عبادتهم، ويقولون: ما عبدتمونا، أي ينفون عبادتهم، كما في آية أخرى: ﴿ما كانُوا إِيّانا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص ٦٣/ ٢٨] ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ [البقرة ١٦٦/ ٢]. ﴿ضِدًّا﴾ أعداء وأعوانا عليهم.

﴿أَلَمْ تَرَ أَنّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ سلطانهم عليهم، أو قيضنا لهم قرناء ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ تهيجهم إلى المعاصي وتغريهم بالتسويلات وتحبيب الشهوات. والأزّ والهز والاستفزاز:

شدة الإزعاج والإغراء على المعاصي. والمراد: تعجيب رسول الله ﵌ من أقاويل الكفر وتماديهم في الغي، وتصميمهم على الكفر بعد وضوح الحق، على ما نطقت به الآيات المتقدمة.

﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ لا تطلب العجلة بهلاكهم أو تعذيبهم ﴿إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أيام آجالهم عدا. والمعنى: لا تعجل بهلاكهم فإنه لم يبق لهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة. ﴿نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ﴾

Juz 16, halaman 159 ›

بإيمانهم ﴿إِلَى الرَّحْمنِ﴾ أي إلى دار كرامته وهي الجنة ﴿وَفْداً﴾ جمع وافد، أي هم كما يفد الوافدون إلى الملوك لطلب الحوائج، مكرّمين مبجّلين ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ﴾ بكفرهم ﴿وِرْداً﴾ جمع وارد أي مشاة عطاشى مهانين، يساقون باحتقار وإذلال كما تساق البهائم.

﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ أي الناس ﴿عَهْداً﴾ هو شهادة أن لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أي التبري من الحول والقوة وعدم رجاء أحد إلا الله.

المناسبة:

بعد الكلام عن الحشر والنشر والبعث، ردّ الله تعالى على عبّاد الأصنام الذين اتخذوا أصنامهم آلهة، ليعتزوا بها يوم القيامة، ويكونوا لهم شفعاء وأنصارا ينقذونهم من الهلاك، فأبان تعالى أنهم سيكونون لهم أعداء. ثم بيّن سبب الضلال وهو وسوسة الشياطين، وطلب إلى رسوله ألا يستعجل بطلب عذاب المشركين، فما هي إلا آجال أو أنفاس معدودة ثم يهلكون.

ثم قارن تعالى بين وفد المتقين القادمين إلى الجنة، وورد المشركين المشاة بإهانة إلى النار.

التفسير والبيان:

﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ أي عجبا لهؤلاء الكفار بآيات الله، يتمنون على الله الأماني، ويتألون على الله تعالى، مع أنهم كفروا وأشركوا بالله، واتخذوا من دون الله آلهة، ليكونوا لهم أنصارا وأعوانا، وشفعاء عند ربهم يقربونهم إليه.

ولكن ليس الأمر كما زعموا ولا كما طمعوا، فقال تعالى:

﴿كَلاّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ، وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أي ليس الأمر كما ظنوا وتأملوا في أنها تنقذهم من عذاب الله، بل ستجحد يوم القيامة هذه الأصنام المتخذة آلهة عبادة الكفار لها، يوم ينطقها الله سبحانه؛ لأن الأصنام جمادات

Juz 16, halaman 160 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →