وقولُه: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإِنَّما يَسَّرْنا يا محمدُ هذا القرآنَ بلسانِك، تَقْرَؤُه، لتُبَشِّرَ به المتقينَ، الذين اتَّقَوْا عقابَ اللهِ بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه - بالجنةِ، ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ يقولُ: ولِتُنذِرَ بهذا القرآن عذابَ اللهِ، قومك مِن قريشٍ؛ فإِنَّهم أهلُ لَدَدٍ وجَدَلٍ بالباطلِ، لا يَقْبَلون الحقَّ. واللَّدَدُ: شدَّةُ الخصومةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لُدًّا﴾. قال: لا يَسْتَقيمون (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾. يقولُ: لِتُنذِرَ به قومًا ظَلَمةً (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا