للحر بعبد، أو بالعكس»؛ أي: يقتل الحر بالحر، ولا يقتل مسلم بذمي، أو يُقتل مسلم بكافر.
﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾: إذا قُتل عبدٌ نقتص له بعبد.
﴿وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾: إذا قُتلت أنثى نقتص لها بأنثى، وليس بذكر.
﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾: الفاء: استئنافية، مَنْ: شرطية، فمن تنازل له أخوه، ولي المقتول بالعفو والدّية، فعليه أن يقبل، أو قد لا يتنازل، وعندها يطبق عليه حكم القتل، «وهنا يعني القتل العمد».
أما إذا عفا عنه، وصفح؛ انتهى الأمر، أما إذا طلب منه الدّية فاتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان، فعلى ولي المقتول أن لا يطالب بأكثر من حقه، وأن يستعمل الرّفق والأدب، وعلى القاتل أن لا يماطل، أو ينقص من الدّية.
﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾: ذلك؛ أي: العفو، أو الدّية تخفيف؛ أي: تسهيل من ربكم ورحمة «حيث وسع عليكم ولم يفرض عليكم حكماً واحداً، وهو القتل فقط».
﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: أي: إذا عفا عن القاتل، أو أخذ منه الدّية انتهى الأمر، أما إذا عاد ولي المقتول وانتقم من القاتل بأي شكل، أو ظلم، فله عذاب أليم، «لمن أخذ الدّية، ثم عاد وقتل الجاني».
سورة البقرة [٢: ١٧٩]
﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِى الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾:
﴿وَلَكُمْ﴾: خاصة أيها المسلمون في الإسلام ثلاث شرائع: العفو، أو
Juz 1, halaman 333 ›
القصاص، أو الدّية، فالدّية: غير مشروعة عند اليهود، فعندهم النّفس بالنّفس، والدّية هي المشروعة عند النّصارى فقط، أما في الإسلام: فله إحدى الاختيارات.
﴿الْقِصَاصِ﴾: كما قلنا: أن يُفعل بالقاتل «أو الجاني» مثل ما فُعل بالمقتول «أو المجني عليه»، فالعقوبة في القصاص تكون من جنس الجريمة، أو أن يُعفى عن القاتل، أو أن يدفع الدّية، فالقصاص تعتبر عقوبة مقررة لأجل صون حق الآدمي، أو البشر. فالقصاص شُرِعَ للحفاظ على حياة الفرد والمجتمع معاً.
وأما الحدود: فهي تعتبر عقوبة مقررة لأجل صون حق الله بسبب عصيان أمر شرعي، والحدود: هي حد السّرقة، والزّنى، والقذف، والرّدة، وشرب الخمر، والحرابة، والعقوبة في الحدود لا تكون من نفس الجريمة، فالحدود «ليس لولي الأمر أو لولي القاتل تدخل فيها».
وعقوبة الحدود: هي إقامة الحد، مثل: الجلد، أو الرّجم، أو التعزير، أو قطع اليد، فحين يعلم القاتل «الجاني» أنّه سوف يُقتل إذا قام بفعل القتل؛ فقد تمنعه هذه العقوبة «والّتي نسميها القصاص»، من أن يقتل غيره، وعندها بهذا الرّدع يكون قد صان حياتين حياته، وحياة الّذي يريد قتله.
وجاء بكلمة حياة نكرة، ولها معانٍ كثيرة، نذكر منها:
أولاً: حياة للمجتمع بتوافر الأمن، والسّلام، وعدم فقدان أفراده بالقتل.
ثانياً: حياة في الآخرة للقاتل إذا استسلم لحكم الله، واقتص منه بقتله في الدّنيا؛ أي: سلامته من القصاص في الآخرة.
Juz 1, halaman 334 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.