Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 224 البقرة

وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا. وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بَدْءُ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَإِذَا ثَبَتَ الشَّيْءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْتُغْنِيَ بِهِ عَمَّا سِوَاهُ. الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ) أَيْ قَدِّمُوا مَا يَنْفَعُكُمْ غَدًا، فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:" وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ

«١» " .. فَالْمَعْنَى قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمُ الطَّاعَةَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ. وَقِيلَ ابْتِغَاءُ الْوَلَدِ وَالنَّسْلِ، لِأَنَّ الْوَلَدَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَدْ يَكُونُ شَفِيعًا وَجُنَّةً. وَقِيلَ: هُوَ التَّزَوُّجُ بِالْعَفَائِفِ، لِيَكُونَ الْوَلَدُ صَالِحًا طَاهِرًا. وَقِيلَ: هُوَ تَقَدُّمُ «٢» الْأَفْرَاطِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:" مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ" الْحَدِيثَ. وَسَيَأْتِي فِي" مَرْيَمَ «٣» " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ: أَيْ قَدِّمُوا ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ الْجِمَاعِ، كَمَا قَالَ ﵇:" لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. الْخَامِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ) تَحْذِيرٌ (وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ) خَبَرٌ يَقْتَضِي الْمُبَالَغَةَ فِي التَّحْذِيرِ، أَيْ فَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى الْبِرِّ وَالْإِثْمِ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ:" إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا «٤» "- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ. السَّادِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) تَأْنِيسٌ لِفَاعِلِ البر ومبتغى سنن الهدى.

[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٤]

وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)

Juz 3, halaman 96 ›

فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِنْفَاقِ وَصُحْبَةِ الْأَيْتَامِ وَالنِّسَاءِ بجميل المعاشرة قال: لا تمتنعوا عن شي مِنَ الْمَكَارِمِ تَعَلُّلًا بِأَنَّا حَلَفْنَا أَلَّا نَفْعَلَ كَذَا، قَالَ مَعْنَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالنَّخَعِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالرَّبِيعُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَلَّا يَبِرَّ وَلَا يَصِلَ وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُ: بِرَّ، فَيَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَوِّلِينَ: الْمَعْنَى وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ إِذَا أَرَدْتُمُ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحَ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ" لَا" بَعْدَ" أَنْ". وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَا تَسْتَكْثِرُوا مِنَ الْيَمِينِ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ أَهْيَبُ لِلْقُلُوبِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى:" وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ «١» ". وَذَمَّ مَنْ كَثَّرَ الْيَمِينَ فَقَالَ تَعَالَى:" وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ «٢» ". وَالْعَرَبُ تَمْتَدِحُ بِقِلَّةِ الْأَيْمَانَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ:

قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ صَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ

وَعَلَى هَذَا" أَنْ تَبَرُّوا" مَعْنَاهُ: أَقِلُّوا الْأَيْمَانَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، فَإِنَّ الْإِكْثَارَ يَكُونُ مَعَهُ الْحِنْثُ وَقِلَّةُ رَعْيٍ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ. مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ الْحَلِفُ، بِاللَّهِ فِي كُلِّ شي. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَا تَجْعَلُوا الْيَمِينَ مُبْتَذَلَةً فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ: وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ: مَعْنَى الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِذَا طُلِبَ مِنْهُ فِعْلُ خَيْرٍ اعْتَلَّ بِاللَّهِ فَقَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ، وَهُوَ لَمْ يَحْلِفِ الْقُتَبِيُّ: الْمَعْنَى إِذَا حَلَفْتُمْ عَلَى أَلَّا تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَا تَتَصَدَّقُوا وَلَا تُصْلِحُوا، وَعَلَى أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ فَكَفِّرُوا الْيَمِينَ. قُلْتُ: وَهَذَا حَسَنٌ لِمَا بَيَّنَّاهُ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى سَبَبِ النُّزُولِ، عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ هَذَا. الثَّانِيَةُ- قِيلَ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ الصِّدِّيقِ إِذْ حَلَفَ أَلَّا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ حِينَ تَكَلَّمَ فِي عَائِشَةَ ﵂، كَمَا فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي" النُّورِ «٣» "، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي الصِّدِّيقِ أَيْضًا حِينَ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلَ مَعَ الْأَضْيَافِ. وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ حِينَ حَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَ بَشِيرَ بْنَ النُّعْمَانِ وَكَانَ خَتَنَهُ عَلَى أخته، والله أعلم.

Juz 3, halaman 97 ›

الثَّالِثَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) أَيْ نَصْبًا، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ. وَفُلَانٌ عُرْضَةُ ذَاكَ، أَيْ «١» عُرْضَةٌ لِذَلِكَ، أَيْ مُقْرِنٌ لَهُ قَوِيٌّ عَلَيْهِ. وَالْعُرْضَةُ: الهمة. قال:

هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ «٢»

وَفُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ: لَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. وَجَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا أَيْ نَصَبْتُهُ لَهُ، وَقِيلَ: الْعُرْضَةُ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلْمَرْأَةِ: عُرْضَةٌ لِلنِّكَاحِ، إِذَا صَلُحَتْ لَهُ وَقَوِيَتْ عَلَيْهِ، وَلِفُلَانٍ عُرْضَةٌ: أَيْ قُوَّةٌ عَلَى السَّفَرِ وَالْحَرْبِ، قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:

مِنْ كَلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ

وَقَالَ عَبْدُ الله بن الزبير:

فهذي لأيام الحروب وهذه ... لِلْهَوِيِّ وَهَذِي عُرْضَةٌ لِارْتِحَالِنَا

أَيْ عُدَّةٌ. وَقَالَ آخَرُ:

فَلَا تَجْعَلُنِي عُرْضَةً لِلَّوَائِمِ

وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:

وَأَدْمَاءُ مِثْلُ الْفَحْلِ يَوْمًا عُرْضَتُهَا ... لِرَحْلِي وَفِيهَا هِزَّةٌ وَتَقَاذُفُ

وَالْمَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا الْيَمِينَ بِاللَّهِ قُوَّةً لِأَنْفُسِكُمْ، وَعُدَّةً فِي الِامْتِنَاعِ مِنَ الْبِرِّ. الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أَيِ الْبِرُّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحُ أَوْلَى وَأَمْثَلُ، مِثْلَ" طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ" عَنِ الزَّجَّاجِ وَالنَّحَّاسِ. وَقِيلَ: مَحَلُّهُ النَّصْبُ، أَيْ لَا تَمْنَعُكُمُ الْيَمِينُ بِاللَّهِ ﷿ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحَ، عَنِ الزَّجَّاجِ أَيْضًا. وَقِيلَ: مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَلَّا تَبَرُّوا، فَحَذَفَ" لَا"، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:" يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا" أَيْ لِئَلَّا تَضِلُّوا، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ وَالنَّحَّاسُ. وَوَجْهٌ رَابِعٌ مِنْ وُجُوهِ النَّصْبِ: كَرَاهَةَ أَنْ تَبَرُّوا، ثُمَّ حُذِفَتْ، ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ وَالْمَهْدَوِيُّ. وَقِيلَ: هو في موضع خفض

Juz 3, halaman 98 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →