﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ أي: يشبه ثمر الدنيا في جنسه.
وقيل: يشبه بعضه بعضًا في المنظر، ويختلف في المطعم.
والضمير المجرور يعود على: المرزوق الذي يدلُّ عليه المعنى.
﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ أي: من الحيض وأقذار النساء ومن سائر الأقذار التي لا تختصُّ بالنساء، كالبول وغيره.
ويحتمل أن يريد: طهارة الطِّباع، وطيب الأخلاق.
﴿لَا يَسْتَحْيِي﴾ تأوَّل قومٌ أن معناه: لا يترك؛ لأنهم زعموا أنَّ الحياء مستحيل على الله؛ لأنه -عندهم-: انكسارٌ يمنع من الوقوع في أمرٍ.
وليس كذلك؛ وإنما هو: كرم وفضيلة تمنع من الوقوع فيما يعاب.
ويردُّ عليهم: قوله ﷺ: «إن الله حييٌّ كريم يستحي من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردَّهما صفرًا» (¬١) (¬٢).
﴿أَنْ يَضْرِبَ﴾ سبب الآية: أنَّه لمَّا ذُكر في القرآن الذباب والنمل والعنكبوت عاب الكفار ذلك.
Juz 1, halaman 293 ›
وقيل: لما ضرب المثلين المتقدِّمين في المنافقين تكلَّموا في ذلك؛ فنزلت الآية ردًّا عليهم.
﴿مَثَلًا مَا بَعُوضَةً﴾ إعراب ﴿بَعُوضَةً﴾:
مفعول بـ ﴿يَضْرِبَ﴾، و ﴿مَثَلًا﴾ حال.
أو ﴿مَثَلًا﴾ مفعول، و ﴿بَعُوضَةً﴾ بدل منه، أو عطف بيان.
أو هما مفعولان بـ ﴿يَضْرِبَ﴾؛ لأنها - على هذا المعنى - تتعدَّى إلى مفعولين، كجعل.
و ﴿مَا﴾: صفة للنكرة، أو زائدة.
﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ في الكِبَر.
وقيل: في الصِّغَر. والأول أظهر.
﴿فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾؛ لأنه لا يستحيل على الله أن يذكر ما شاء، ولأن ذكر تلك الأشياء فيه حكمةٌ، وضَرْبُ أمثالٍ، وبيانٌ للناس، ولأنَّ الصادق جاء بها من عند الله.
﴿مَاذَا أَرَادَ﴾ لفظه: الاستفهام، ومعناه: الاستبعاد والاستهزاء والتكذيب.
وفي إعراب ﴿مَاذَا﴾ وجهان:
أن تكون «ما» مبتدأً، و «ذا» خبره، وهي موصولة.
وأن تكون كلمة مركَّبة في موضع نصب على المفعول بـ ﴿أَرَادَ﴾.
Juz 1, halaman 294 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.