﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾: أمر في صيغة الخبر؛ أي: عليكم بانتظاره حتّى يتيسر له القدرة على الدفع، وزوال عذره، والنظرة تعني: التأخير؛ أي: أمهلوه، واصبروا عليه.
﴿مَيْسَرَةٍ﴾: أي: إنظاره حتّى يتيسر له (ميسرة: وقت اليسر والرخاء).
﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
﴿وَأَنْ﴾: مصدرية تفيد التّوكيد.
﴿تَصَدَّقُوا﴾: على المعسر بالتنازل عن الدَّين تطهيراً لأموالكم، وتزكية لأنفسكم (أي: الصدقة عليه أفضل من استرجاع الدَّين)، وهذا من باب الندب.
﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: أفضل لكم من استرجاع رأس المال، أو الدَّين.
﴿إِنْ﴾: شرطية، ﴿كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أنه خير لكم فافعلوه.
سورة البقرة [٢: ٢٨١]
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾:
قال ابن عبّاس ﵄، وغيره من العلماء: أنّ هذه الآية هي آخر آية نزلت من القرآن الكريم؛ أي: نزلت من السماء، وآخر موعظة تلقتها البشرية من خالقها.
قال ابن عبّاس ﵄: توفِّي الرّسول بعدها بـ (٨١) يوماً، وقيل: (٣١) يوماً، أو أقل من ذلك.
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾: أي: اجعلوا بينكم وبين ما يقع في ذلك اليوم من أحداث عظيمة وقاية وحاجزاً.
أي: احذروا ذلك اليوم وتجنبوا وقائعه بطاعة الله بامتثال أوامره، وتجنب نواهيه.