Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami'
· Pengarang: محمد الهلال
تكرر لا؛ يفيد التّوكيد والنفي، ويفيد فصل، واستقلال تخفيف العذاب عن نصرتهم.
﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التّوكيد.
﴿يُنْصَرُونَ﴾: بيوم القيامة، لا يجدون من يدفع العذاب عنهم، ولا يجدون من ينصرهم بالشفاعة، أو دفع الفدية عنهم، أو تحمل العذاب عنهم، أو ردّه عنهم، أو تخفيفه.
سورة البقرة [٢: ٨٧]
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، لقد: اللام للتوكيد، قد: للتحقيق؛ أي: ثبت وتحقق.
﴿آتَيْنَا مُوسَى﴾: الإيتاء: هو العطاء الذي لا يعني التملك؛ أي: يمكن نزع الشيء المعطى؛ كقوله: ﴿تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾.
والإيتاء أوسع من العطاء، ويشمل: الأمور المادية والمعنوية.
أما العطاء؛ ففيه تملك، وليس فيه نزع، كقوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ارجع إلى الآية (٢٥١) لمزيد من البيان.
﴿الْكِتَابَ﴾؛ أي: التّوراة آتاه إياها جملة واحدة.
﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: أي: أعطيناه التّوراة، وقد ننزع التّوراة منه.
﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾: ولكي نفهم معنى ﴿وَقَفَّيْنَا﴾؛ لا بدَّ من معرفة معنى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾.
Juz 1, halaman 167 ›
﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾: أي: أتبعنا بعضهم بعضاً، مشتقة من قفا، وتقول: قفوت فلاناً؛ أي: سرت خلفه، والقفا؛ قد تعني مؤخر العنق؛ أي: وقفينا من بعده؛ (بعد موسى) بالرسل، أتبعنا بعضهم بعضاً؛ أي: أرسلنا من بعد موسى يوشع، وأشمويل، وشمعون، وداود، وسليمان، وشعيباً، وإلياس، واليسع، ويونس، وزكريا، ويحيى، وعيسى ابن مريم ﵈، وهناك رسل أو أنبياء أرسلوا إلى بني إسرائيل، لا نعرفهم، كما قال -جل وعلا- في سورة النّساء الآية (١٦٤): ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ﴾.
وهناك فرق بين قفينا، ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾.
﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾: تعني: أنّ الزمن بين إنسان، يمشي في الصحراء، وإنسان آخر يمشي خلفه قصير جداً؛ إذ إن آثار قدَمي الماشي أولاً، لا يزال يُرى آثارهما في الرمل، وذلك يعني أنّ الزمن بين الرسولين قصير جدّاً.
وحين يقول: ﴿وَقَفَّيْنَا﴾: من دون على آثارهم؛ يعني: أنّ الزمن بين الرسولين أطول.
﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾:
﴿وَآتَيْنَا﴾: ارجع إلى مطلع الآية لمعرفة معنى ﴿وَآتَيْنَا﴾.
﴿عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾: عيسى رسول الله أُرسل إلى بني إسرائيل، ابن مريم ابنة عمران، الّتي أحصنت فرجها ﵍.
﴿الْبَيِّنَاتِ﴾: هي المعجزات، الواضحة، الدالة على صدق نبوته، مثل: إحياء الموتى؛ بإذن الله، وإبراء الأكمه، والأبرص؛ بإذن الله، وخلقه من الطين؛ كهيئة الطير، فينفخ فيه، فيكون طيراً، وإخبار عيسى النّاس بما يأكلون، وما يدَّخرون في بيوتهم، وغير ذلك من المعجزات.
Juz 1, halaman 168 ›
﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾: أيَّدناه؛ قويناه، والأيد تعني: القوة.
أيدناه؛ مأخوذة من اليد، واليد هي آلة القوة، والدفاع عن النفس، أو الآخرين.
﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾: الباء؛ للإلصاق، وتعني: الملازمة، روح القدس هو جبريل ﵇، والقدس: المطهر.
أي: أيّدناه بالروح المطهرة المقدسة من كل شائبة؛ أي: جبريل ﵇.
والروح: في الأصل اسم؛ لما به حياة النفوس، وسمي روحاً.
و ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾: هو جبريل ﵇، وإضافة القدس للروح؛ للتشريف، لا غير.
ويطلق عليه الروح الأمين، الأمين على وحي الله تعالى ورسالاته.
وصَفه الله -جل وعلا-: ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١]؛ مطاع في السموات والأرض؛ تطيعه الملائكة.
﴿ذِى قُوَّةٍ عِنْدَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠]؛ أي: ذو مكانة رفيعة، ومنزلة عظيمة عند الله تعالى، ولمزيد من البيان عن جبريل ﵇؛ ارجع إلى الآية (٩٧) من سورة البقرة.
وقد ذكر عيسى ﵇، في كثير من الآيات، بأنه مؤيد بروح القدس؛ أي: جبريل ﵇، ولم يذكر غيره بهذه الصفة، مع العلم أنّ باقي الرسل والأنبياء كان جبريل ﵇ ينزل عليهم.
وقد يكون السبب ـ والله أعلم ـ أنّ جبريل ﵇ كان لا يفارق عيسى ﵇ كثيراً، في تلك الفترة الّتي عاشها عيسى على الأرض، قبل رفعه إلى السموات.
Juz 1, halaman 169 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.