Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 106 طه

فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ﴿١٠٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أحوال الأرض والجبال والناس يوم القيامة

﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً (١٠٧) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاّ هَمْساً (١٠٨) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (١١٢)﴾

البلاغة:

﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾ كناية عن أمر الدنيا والآخرة.

﴿عِلْماً﴾ ﴿ظُلْماً﴾ ﴿هَضْماً﴾ سجع مؤثر غير متكلف.

المفردات اللغوية:

﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ﴾ عن حال أمرها وكيف تكون يوم القيامة، وقد سأل عنها رجل من ثقيف. ﴿فَقُلْ﴾ لهم. ﴿يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً﴾ يفتتها ذرأت ويجعلها كالرمل السائل، ثم يطيرها كالريح. ﴿فَيَذَرُها﴾ فيتركها ويذر مقارها أو يذر الأرض. ﴿قاعاً﴾ أرضا منبسطة لا بناء ولا نبات. ﴿صَفْصَفاً﴾ أرضا ملساء مستوية. ﴿عِوَجاً﴾ انخفاضا. ﴿وَلا أَمْتاً﴾ ارتفاعا.

﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم نسف الجبال، على إضافة اليوم إلى وقت النسف، ويجوز أن يكون بدلا ثانيا من يوم القيامة. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ يتبع الناس بعد القيام من القبور. ﴿الدّاعِيَ﴾ داعي الله إلى المحشر، بصوته، وهو إسرافيل يقول: هلموا إلى عرض الرحمن. ﴿لا عِوَجَ لَهُ﴾ لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه، أي لا يقدر ألا يتبع، أو لا عوج لدعائه، فلا يميل إلى ناس دون ناس.

Juz 16, halaman 283 ›

﴿وَخَشَعَتِ﴾ سكنت وذلت. ﴿إِلاّ هَمْساً﴾ الهمس: الصوت الخفي، أو صوت وط ء الأقدام في نقلها إلى المحشر.

﴿إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ الاستثناء من الشفاعة، أي إلا شفاعة من أذن له، فمن: مرفوع على البدلية بتقدير حذف المضاف إليه، أي لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن، وهذا هو المتبادر إلى الذهن، أو أن الاستثناء من أعم المفاعيل، أي إلا من أذن في أن يشفع له، فإن الشفاعة تنفعه، فتكون ﴿مَنْ﴾: منصوبا على المفعولية، ورجح الرازي الاحتمال الثاني، أي لا تنفع الشفاعة أحدا إلا شخصا مرضيا. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة، أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه. والخلاصة: أن الإذن إما أن يكون للشافع دون تعيين، وإما أن يكون للشافع من أجل المشفوع له، ورضي قوله لأجله، أي رضي للمشفوع له قولا.

﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾ يعلم كل أمر من أمور الآخرة والدنيا، أو يعلم كل شؤون عباده في الدنيا والآخرة. فالمراد من قوله: ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ إما أمور الدنيا على رأي، وإما أمور الآخرة وما يستقبلونه، على رأي الأكثرين. ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي لا يحيط علمهم بمعلوماته.

﴿وَعَنَتِ﴾ خضعت وانقادت، ومنه العاني: الأسير. ﴿الْقَيُّومِ﴾ القائم بتدبير عباده ومجازاتهم. ﴿خابَ﴾ خسر. ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ شركا. ﴿الصّالِحاتِ﴾ الطاعات. ﴿فَلا يَخافُ ظُلْماً﴾ منع الثواب عن المستحق بالوعد. ﴿وَلا هَضْماً﴾ ولا نقصا من حسناته.

سبب النزول:

نزول الآية (١٠٥):

﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ﴾: أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: قالت قريش: يا محمد، كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت:

﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ﴾ الآية.

المناسبة:

بعد أن وصف الله تعالى أهوال يوم القيامة، حكى سؤال من لم يؤمن بالحشر عن مصير الجبال، ثم ضم إليه بيان حالة الأرض حينئذ، وحالة الناس الذين

Juz 16, halaman 284 ›

يسرعون إلى إجابة الداعي إلى المحشر مع خشوع وخضوع، دون أن تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الرحمن ورضي للشافع قولا لمكانه عند الله، أو رضي للمشفوع له قولا.

التفسير والبيان:

﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ: يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً﴾ أي ويسألك المشركون أيها الرسول عن حال الجبال يوم القيامة، هل تبقى أو تزول؟ فقل: يزيلها الله ويذهبها عن أماكنها، ويدكها دكا، ويجعلها هباء منثورا.

﴿فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً، لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ أي فيترك مواضعها بعد نسفها أرضا ملساء مستوية، بلا نبات ولا بناء، ولا انخفاض ولا ارتفاع، فلا تجد مكانا منخفضا ولا مرتفعا، ولا واديا ولا تلة أو رابية.

﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ﴾ أي حينئذ يتبع الناس داعي الله إلى المحشر، مسارعين إلى الداعي، حيثما أمروا بادروا إليه، لا معدل لهم عن دعائه، فلا يقدرون أن يميلوا عنه أو ينحرفوا منه، بل يسرعون إليه، كما قال تعالى:

﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدّاعِ﴾ [القمر ٨/ ٥٤].

﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاّ هَمْساً﴾ أي سكتت الأصوات رهبة وخشية وإنصاتا لسماع قول الله تعالى، فلا تسمع إلا همسا، أي صوتا خفيا.

﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ، إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أي في ذلك اليوم لا تنفع شفاعة أحد إلا من أذن له الرحمن أن يشفع، ورضي قوله في الشفاعة؛ لأن الله تعالى هو المالك المتصرف في الخلق جميعا في الدنيا والآخرة.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾

Juz 16, halaman 285 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →