Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 112 طه

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴿١١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وبعدما حكت هذه الآية خيبة الظالمين الآثمين، عقبها الله ببيان حسن حال المؤمنين الصالحين، فقال سبحانه:

١١٢ - ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾:

أَي ومن يعمل شيئًا من الصَّالِحاتِ في دنياه وهو مؤْمن به ويجعل دنياه مزرعة لآخرته، فإِنه يُقْبل يوم القيامة على الملك الحق العادل في خلقه، وهو مطمئن النفس، لا يخاف ﴿ظُلْمًا﴾ بأَن يحمل أَوزارا لم يرتكبها ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ بأَن ينقص حق من حقوقه، أَو يضيع ثوابٌ لعمل من أَعماله مهما قلَّ أَو خفى بل يُوفَّى أَجره كاملا، كما قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (¬١).

ولا يقتصر جزاؤُه على الوفاء، بل يضاعف ثوابه على قدر نيته وعمله، وفقا لمشيئة الله تعالى ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٢).

﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (١١٣) فَتَعَالَى

اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾

المفردات:

﴿صَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيد﴾: كررنا وفصلنا فيه من الإنذار والتخويف.

﴿ذِكْرًا﴾: اعتبارا واتِّعاظا.

﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾؛ فتنزه الله الملك الكامل التصرف في ملكه، الثابت في ذاته وصفاته.

﴿يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: يتم جبريل تبليغ القرآن الموحى به إِليك.

Juz 6, halaman 1070 ›

التفسير

١١٣ - ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾:

أي مثلما تقدم من التنزيل المشتمل على القصص النافع والوعد بالثواب على العمل الصالح، والوعيد بالعقاب على العمل السئِ والكفر، ومثل هذا الإِنزال أَنزلنا القرآن كله، بأُسلوب عربى واضح ليفهموه، وليكون آية على نُبُوَّتِكَ، يعجزهم عن معارضته، وكررنا فيه من التخويف والإنذار على الكفر والمعاصي، لكي يتقوها، أو يحدث لهم اعتبارا واتعاظا يؤدى بهم إِلى التقوى.

وفسر قتادة التقوى هنا بالحذر والورع، وفسر بعضهم الذكر بالشرف.

١١٤ - ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ … ﴾ الآية.

أَفاد هذا النص الكريم استعظام شئونه تعالى في ملكه، وما صرف في القرآن من الوعد والوعيد والأوامر والنواهى المقتضية لوجوب العمل به، كما أَفاد التعجب من عظمة القرآن ووجوب الإِقبال عليه والعمل به، وتعظيم من أنزله.

والمعنى: تقدس الله وتنزه عن النقائص فهو المتصرف بالأَمر والنهي، الحقيق بأن يعمل بكتابه، لكي يرجى ثوابه، ويخشى عقابه، وهو الدائم الذي لا يزول ولا يتغير.

﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: ولا تعجل يا محمد بقراءَة القرآن الذي يوحى به إليك، ترديدًا لما تسمعه من قبل أَن يُتِمَّ جبريل تبليغه إِليك، وقد كان ﷺ إذا التقى به جبريل وأَلقى عليه القرآن يتبعه عند تلفظه بكل كلمة خوفا من أَن يصعد جبريل ﵇ ولم يحفظه، حرصا على حفظ الوحى، فطمأَنه الله على ذلك، وبشره بجمعه إياه، ونهاه عن التعجل بقراءَته عند نزوله كما قال تعالى في سورة القيامة: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (¬١).

ثم أَرشده الله ﷾ إلى الدعاءِ بالاستزادة من العلم مطلقا بقوله:

﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾: وكان ﷺ يسأَل الله دائِما الاستزادة من العلم،

Juz 6, halaman 1071 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →