Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 123 طه

قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴿١٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿فَتَشْقى﴾ تتعب بمتاعب الدنيا الكثيرة. واقتصر على نسبة الشقاء لآدم؛ لأن الرجل هو المسؤول عن كفاية زوجته، وهو الذي يسعى. ﴿تَظْمَؤُا﴾ تعطش. ﴿تَضْحى﴾ تصيبك الشمس، يقال: ضحا وضحي: إذا أصابته الشمس بحرها، والمراد: لا يحصل لك شمس الضحى لانتفاء الشمس في الجنة. والمقصود من الآية: ﴿أَلاّ تَجُوعَ.﴾. بيان وتذكير لما في الجنة من أسباب الكفاية، وأساسيات الكفاية هي الشبع والري والكسوة والسكنى.

﴿شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ أي التي يخلد من يأكل منها، فلا يموت أصلا. ﴿لا يَبْلى﴾ لا يفنى ولا يضعف، وهو لازم الخلد. ﴿فَأَكَلا مِنْها﴾ أي آدم وحواء. ﴿فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ ظهرت لهما عوراتهما من القبل والدبر، وسمي كل منهما سوأة لأن انكشافه يسوء صاحبه. ﴿وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ أي شرعا وأخذا يلزقان ورق التين على سوآتهما ليستترا به. ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ﴾ بالأكل من الشجرة. ﴿فَغَوى﴾ فضل عن الرشد حيث اغتر بقول عدوه. ﴿ثُمَّ اجْتَباهُ﴾ اصطفاه وقربه إليه بالتوفيق للتوبة. ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾ فقبل توبته لما تاب. ﴿وَهَدى﴾ إلى الثبات على التوبة والأخذ بأسباب العصمة.

﴿اِهْبِطا مِنْها﴾ أي آدم وحواء من الجنة. ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي بعض الذرية عدو للبعض الآخر بالظلم والتحارب والتنافس الشديد على أمر المعاش. ﴿فَإِمّا﴾ فيه إدغام نون (إن) الشرطية في (ما) المزيدة. ﴿هَدى﴾ كتاب ورسول. ﴿هُدايَ﴾ هدى الوحي الإلهي.

﴿فَلا يَضِلُّ﴾ في الدنيا. ﴿وَلا يَشْقى﴾ في الآخرة.

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ الهداية بكتبي السماوية المذكرة بي والداعية إلى عبادتي.

وأعرض: أي امتنع فلم يؤمن بالذكر. ﴿ضَنْكاً﴾ مصدر وهو الضيق الشديد، والمعنى هنا: ضيقة.

﴿وَنَحْشُرُهُ﴾ أي المعرض عن الذكر الإلهي ومنه القرآن. ﴿أَعْمى﴾ أي أعمى البصر أو القلب فلم ينظر في البراهين الإلهية، ويؤيد الأول: ﴿قالَ: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً﴾ أي في الدنيا وعند البعث. ﴿قالَ﴾ أي الأمر ﴿كَذلِكَ﴾ مثل ذلك فعلت، ثم فسره بقوله: ﴿أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها﴾ تركتها ولم تؤمن بها. ﴿وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى﴾ أي ومثل تركك إياها-أي الآيات-تترك اليوم في العمى والعذاب. والآيات: الأدلة والبراهين الإلهية.

﴿وَكَذلِكَ﴾ أي ومثل جزائنا من أعرض عن الذكر. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾ نعاقب من أشرك وأسرف في الانهماك في الشهوات، والإعراض عن الآيات. ﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ بل كذبها وخالفها. ﴿أَشَدُّ﴾ من عذاب الدنيا وعذاب القبر وضنك العيش والعمى. ﴿وَأَبْقى﴾ أدوم.

وذلك كقوله تعالى: ﴿لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ، وَما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ﴾ [الرعد ٣٤/ ١٣].

Juz 16, halaman 294 ›

المناسبة:

هذه هي المرة السادسة لذكر قصة آدم في القرآن، بعد البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف.

ومناسبة هذه الآيات لما قبلها أنه بعد أن عظم أمر القرآن، وأبان ما فيه من الوعيد لتربية التقوى والعظة والعبرة، أردفه بقصة آدم، للدلالة على أن طاعة بني آدم للشيطان أمر قديم، وأنهم ينسون الأوامر الإلهية، كما نسي أبوهم آدم. ثم ذكر إباء إبليس السجود لآدم للتحذير من هذا العدو الذي أخرج بوساوسه آدم من الجنة، ثم بين جزاء المطيع للهدي الإلهي، وجزاء المعرض عنه، وأنه سيحشر أعمى عن الحجة التي تنقذه من العذاب، بسبب إعراضه في الدنيا عن الآيات البينات التي تهديه إلى سبيل الرشاد.

التفسير والبيان:

﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ، فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ أي وو الله لقد وصينا آدم بألا يأكل من الشجرة، فنسي ما عهد الله به إليه، وترك العمل بمقتضى العهد، فأكل من تلك الشجرة، ولم يكن عنده قبل ذلك عزم وتصميم على ذلك؛ إذ كان قد صمم على ترك الأكل، ثم فتر عزمه، عند ما وسوس إليه إبليس بالأكل، فلم يصبر عن أكل الشجرة.

روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان؛ لأنه عهد إليه، فنسي. والمراد بالعهد: أمر من الله تعالى أو نهي منه، والمراد هنا: عهدنا إليه ألا يأكل من الشجرة ولا يقربها. والآية دليل على أن النسيان وعدم العزم هما سبب العصيان، وأن التذكر وقوة العزم هما سبب الخير والرشد.

ثم ذكر الله تعالى خلق آدم وتكريمه وتشريفه، فقال:

Juz 16, halaman 295 ›

﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ، فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى﴾ أي واذكر أيها النبي لقومك حين أمرنا الملائكة بالسجود لآدم سجود تشريف وتكريم وتفضيل على كثير من خلق الله، فسجدوا إلا إبليس امتنع واستكبر ورفض المشاركة في السجود؛ لأنه كان حسودا، فلما رأى آثار نعم الله تعالى في حق آدم ﵇ حسده، فصار عدوا له، كما قال تعالى:

﴿فَقُلْنا: يا آدَمُ، إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ، فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ، فَتَشْقى﴾ أي فقلنا له عقب إبائه السجود: يا آدم، إن إبليس عدو لك ولزوجك، فلم يسجد لك وعصاني، فلا تطيعاه، ولا يكوننّ سببا لإخراجكما من الجنة، فتتعب في حياتك الدنيا في الأرض في تحصيل وسائل المعاش كالحرث والزرع، فإنك هاهنا في عيش رغيد هنيء، بلا كلفة ولا مشقة، كما قال تعالى:

﴿إِنَّ لَكَ أَلاّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى، وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى﴾ أي إن لك في الجنة تمتعا بأنواع المعايش، وتنعما بأصناف النعم من المآكل الشهية والملابس البهية، فلا تجوع ولا تعرى، ولا تعطش في الجنة، ولا يؤذيك الحرّ، كما يكون لسكان الأرض، فإن أصول المتاعب في الدنيا: هي تحصيل الشبع (ضد الجوع) والكسوة (ضد العري) والريّ (ضد الظمأ) والسكن (ضد العيش في العراء أو تحت حرّ الشمس).

ويلاحظ أن نعم الجنة كما جاء في الآية لا عناء فيها في هذه الأصول الأربعة، فلا جوع فيها ولا عري ولا ظمأ ولا إصابة بحرّ الشمس. فأيهما يفضل العقلاء: ما فيه تعب وعناء أو ما ليس فيه تعب؟! وبعد بيان مدى تكريم آدم وتعظيمه وتحذيره من عدوه، أبان تعالى تورطه في وسوسة الشيطان، فقال:

﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ، قالَ: يا آدَمُ، هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ

Juz 16, halaman 296 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →