Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 127 طه

وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ﴿١٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(هُدىً) كتاب وشريعة. وعن ابن عباس: ضمن الله لمن اتبع القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ثم تلا قوله (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه حالٌ من الضمير في (اهْبِطَا)، أي: متعادين، عقب بقوله: (فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) على لفظ الجماعة، ولم تحصل منهما العداوة ولا كانا تابعين لأحدٍ من الأنبياء، لكن لما كانا سببي البشري ومنهما نشؤوا، جُعلا كأنهما البشرُ فخوطبا مخاطبتهم، وفي عكسه خطابُ اليهود في زمن الرسول ﷺ بنحو قوله: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ) [البقرة: ١٥٥].

قوله: (وعن ابن عباس: ضمن الله لمن اتبع القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة)، ونحوه في "المعالم" عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعن الشعبي، عن ابن عباس.

وقلتُ: هذا إشارة إلى الترجيع الذي بُنيت هذه السورة الكريمة عليه كما سبق، وإلا فلم خصه بالقرآن هاهنا وتركه في البقرة على العموم والقصة القصةُ؟ حيث قال: (فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) [البقرة: ٣٨] برسولٍ أبعثه إليكم وكتاب أنزله عليكم، بدليل قوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) [البقرة: ٣٩] في مقابلة قوله: (كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا)، روينا عن أبي داود عن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم"، وزاد رزين: واقرؤوا إن شئتم: قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى)، وإنما خص خير الأمة بأنها لا تضل بالدنيا ولا تشقى بالآخرة؛ لأن قصة آدم ﵇ كانت مصدرةً بقوله: (فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) ومختتمة بقوله: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) [طه: ١٢١]، وأنهما

Juz 10, halaman 264 ›

والمعنى أنّ الشقاء في الآخرة هو عقاب من ضلّ في الدنيا عن طريق الدين فمن اتبع كتاب الله وامتثل أوامره وانتهى عن نواهيه نجا من الضلال ومن عقابه.

(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (١٢٤) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (١٢٥) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى) [طه: ١٢٤ - ١٢٦].

الضنك: مصدر يستوي في الوصف به المذكر والمؤنث. وقرئ (ضَنْكاً) على (فعلى). ومعنى ذلك: أن مع الدين التسليم والقناعة والتوكل على الله وعلى قسمته فصاحبه ينفق ما رزقه بسماح وسهولة، فيعيش عيشا رافغا كما قال ﷿:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقابلان لقوله: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه: ١٢٤].

قوله: (الضنك: مصدر)، الراغب: (ضَنكاً) أي: ضيقاً، وقد ضنُكَ عيشه، وامرأةٌ ضناكُ: مكتنزةٌ. والضناك: الزكامُ، والمضنوك: المزكوم.

قوله: (أن مع الدين التسليم)، تأويل المعنى قوله: (ذِكْرَى) [طه: ١٢٤] المرادُ به القرآن؛ لأن الدين منه، ويؤيده قوله: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) [المائدة: ٦٦].

قوله: (فيعيش عيشاً رافعاً)، الجوهري: الرفعُ: السعةُ والخصبُ، يقالُ: رفع عيشه- بالضم- رفاعةً: اتسع فهو عيشٌ رافعٌ ورفيع، أي: واسعٌ طيب.

الراغب: العيشُ: الحياةُ المختصةُ بالحيوان، وهو أخص من الحياة؛ لأن الحياة تقالُ في الحيوان، وفي البارئ وفي الملك، وتشتق منه المعيشة لما يُتعيشُ منه؛ قال تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [الزخرف: ٣٢]، وقال في أهل الجنة: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) [القارعة: ٧]، وقال ﷺ: "لا عيش إلا عيشُ الآخرة".

Juz 10, halaman 265 ›

(فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً) [النحل: ٩٧]، والمعرض عن الدين، مستول عليه الحرص الذي لا يزال يطمح به إلى الازدياد من الدنيا، مسلط عليه الشح الذي يقبض يده عن الإنفاق، فعيشه ضنك وحاله مظلمة، كما قال بعض المتصوّفة: لا يعرض أحد عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته وتشوّش عليه رزقه. ومن الكفرة من ضرب الله عليه الذلة والمسكنة لكفره: قال الله تعالى (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ)] البقرة: ٦١ [، وقال: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ)] المائدة: ٦٦ [وقال (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ)] الأعراف: ٩٦ [، وقال (فَقُلتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً)] نوح: ١١ - ١٢ [وقال (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً)] الجن: ١٦ [، وعن الحسن: هو الضريع والزقوم في النار. وعن أبى سعيد الخدري: عذاب القبر. وقرئ (وَنَحْشُرُهُ) بالجزم عطفا على محل (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وعن الحسنِ: هو الضريع)، عطفٌ على قوله: "إن مع الدين التسليم والقناعة" إلى آخره من حيث المعنى، يعني: معنى (مَعِيشَةً ضَنكاً): إما ما يلقاه المعرضُ في الدنيا من الضيق في العيش بسبب الحرص وجمع المال أو الذلة والمسكنة أو قلة الرزق أو الابتلاء بالجدب والقحط، وغما ما يلقاه في الآخرة من أكل الزقوم والضريع، وقال الله: (يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ) [إبراهيم: ١٧]، فتلخيصه: المعرضُ عن الدين شأنه في الدنيا كيت وكيت، وعيشه ضنك، وعن الحسن: المُعرِضُ عن الدين شأنه في الآخرة أكلُ الضريع والزقوم، يشهدُ للقول الأول رعاية التقابل، فإن قوله: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) مقابلٌ لقوله: (فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى) كما سبق.

Juz 10, halaman 266 ›

Pembahasan ayat ini masih 18 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →