Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
الساعةِ، فهو بأن يكونَ مِن ذِكْرِها أولى.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وما هذه التي هي في يمينِكَ يا موسى؟ فالباءُ في قولِه: ﴿بِيَمِينِكَ﴾ من صِلَة ﴿تِلْكَ﴾. والعربُ تَصِلُ "تلك" و "هذه"، كما تَصِلُ "الذي". ومنه قولُ يزيدَ بن مُفَرِّغٍ (¬١):
عدَسْ ما لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إمارَةٌ … أَمِنْت وَهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ
كأنه قال: والذي تَحْملِين طَلِيقٌ.
ولعلَّ قائلًا أن يقولَ: وما كان (¬٢) وجهُ استخبارِ اللهِ ﷿ موسى عمَّا في يدِه، ألم يكنْ عالمًا بأن الذي في يدِه عصًا؟
قيل له: إن ذلك على غير الذي ذهبتَ إليه، وإنما قال ذلك تعالى ذكرُه له إذ أراد أن يحوِّلَها حيَّةً تَسْعَى [وهى خشبةٌ، فنبَّهه عليها] (¬٣)، وقرَّره بأنها خشبةٌ يتوكَّأُ عليها ويَهُشُّ بها على غنمِه، ليعرِّفَه قُدْرتَه على ما شاء، وعظيمَ سلطانِه، ونفاذ أمرِه فيما أحبَّ، بتحويلِه إيَّاها حيَّةً تَسْعَى إذا أراد ذلك (¬٤)؛ ليجعَلَ ذلك لموسى آيةً مع سائر آياتِه إلى فرعونَ وقومِه.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن موسى: قال موسى مجيبًا لربِّه: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. يقولُ: أضرِبُ بها الشجرَ اليابسَ فيسقُطُ
Juz 16, halaman 42 ›
ورقُها فترعاه غنمي.
يقالُ منه: هشَّ فلانٌ الشجرَ يهُشُّ هَشًّا. إذا اخْتَبط ورقَ أغصانِها فسقَط ورقُها، كما قال الراجزُ (¬١):
أهُشُّ بالعَصا على أَغْنَامي
من ناعمِ الأَرَاكِ والْبَشامِ (¬٢)
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادَة في قولِه: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال: [أَخْبِطُ بها الشجرَ (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال: كان نبيُّ اللهِ الله موسى ﷺ يهُشُّ على غنمِه ورقَ الشجرِ.
حدَّثني، موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. يقولُ: أضرِبُ بها الشجرَ للغنمِ، فيقَعُ الورقُ (¬٤).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال] (¬٥): يتوكَّأُ عليها حينَ يَمشى مع
Juz 16, halaman 43 ›
الغنمِ، ويهُشُّ بها؛ يحرِّكُ الشجرَ حتى يسقُطَ الورقُ؛ الحَبلةُ (¬١) وغيرُها (¬٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن عكرمةَ: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال: أضرِبُ بها الشجرَ، فيسقُطُ ورقُها عليَّ.
حدَّثني عبدُ اللهِ بن أحمدَ بن شَبُّويَه، قال: ثنا عليُّ بنُ الحسنِ (¬٣)، قال: ثنا حسينٌ، قال: سمِعتُ عكرمةَ يقولُ: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. قال: أضرِبُ الشجرَ فيتساقطُ الورقُ على غنمى (¬٤).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعت الضحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. [يقولُ: أضرِبُ بها الشجرَ حتى يسقُطَ منه ما تأكُلُ غنمى] (¬٥).
وقولُه: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾. يقولُ: ولى في عصايَ هذه حوائجُ أُخرى. وهي جمعُ مأْرُبةٍ، وفيها للعربِ لغاتٌ ثلاثٌ؛ مأْرُبةٌ بضمِّ الراءِ، ومأْرَبةٌ بفتحِها، ومأْرِبةٌ بكسرِها، وهى مَفْعُلةٌ، من قولهم: لا أَرَبَ لى في هذا الأمرِ. أي: لا حاجةَ لي فيه.
وقيل: ﴿أُخْرَى﴾ - وهى (¬٦) مآربُ جمعٌ - ولم يقل: أُخَرُ. كما قيل: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]. وقد بيَّنتُ العلةَ في توحيدِ (¬٧) ذلك
Juz 16, halaman 44 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.