Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 35 طه

إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وخطرها؛ لأنه ﵇ ما شاهد مثل ذلك قط. وعند الفزع الشديد قد يذهل الإنسان عن بعض خواصه. قال الشيخ أبو القاسم الأنصاري رحمه الله تعالى: وذلك الخوف من أقوى الدلائل على صدقه في النبوة؛ لأن الساحر يعلم أن الذي أتى به تمويه، فلا يخافه البتة.

-٣ -

اليد البيضاء (المعجزة الثانية)

﴿وَاُضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى (٢٢) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى (٢٣) اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (٢٤) قالَ رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦) وَاُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨) وَاِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (٢٩) هارُونَ أَخِي (٣٠) اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً (٣٥)﴾

الإعراب:

﴿تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى﴾ بيضاء: حال من ضمير ﴿تَخْرُجْ﴾ و ﴿آيَةً﴾ إما منصوبة على الحال بدلا من ﴿بَيْضاءَ﴾ أي تخرج مبينة عن قدرة الله تعالى، وإما منصوبة بتقدير فعل، أي آتيناك آية أخرى.

﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً﴾ ﴿لِي﴾ في موضع نصب ظرف ل - ﴿اِجْعَلْ﴾ أو صفة ل ﴿وَزِيراً﴾ فلما تقدم صار منصوبا على الحال.

﴿هارُونَ أَخِي﴾ ﴿هارُونَ﴾ منصوب على البدل من قوله: ﴿وَزِيراً﴾ وهو ممنوع من الصرف للعلمية (التعريف) والعجمة، و ﴿أَخِي﴾ عطف بيان، أو بدل.

Juz 16, halaman 200 ›

﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً﴾ ﴿كَثِيراً﴾ منصوب لأنه صفة لمصدر محذوف، أي نسبحك تسبيحا كثيرا.

﴿اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ يقرأ بوصل الهمزة وقطعها، فالوصل دعاء وطلب وهو كالأمر، والقطع فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب ﴿اِجْعَلْ﴾ على تقدير شرط مقدر، فهو مجزوم بجواب الطلب.

البلاغة:

﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ﴾ استعارة، استعار جناح الطير بجنب الإنسان.

﴿بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ فيه احتراس: وهو أن يؤتى بشيء يرفع توهم غير المراد، فلو اقتصر على ﴿بَيْضاءَ﴾ لأوهم أن ذلك من برص أو بهق، فاحترس بقوله ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿وَاضْمُمْ﴾ الضم: الجمع ﴿يَدَكَ﴾ اليمنى بمعنى الكف ﴿إِلى جَناحِكَ﴾ إلى جنبك الأيسر تحت العضد، علما بأن أصل الجناح للطائر، ثم أطلق على اليد والعضد والجنب، وهذا هو المراد هنا ﴿تَخْرُجْ﴾ خلاف ما كانت عليه من الأدمة ﴿بَيْضاءَ﴾ مشعة كشعاع الشمس تعشي البصر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ من غير عاهة أو قبح كالبرص الذي تنفر الطباع منه ﴿آيَةً أُخْرى﴾ معجزة ثانية غير العصا.

﴿لِنُرِيَكَ﴾ أي فعلنا ذلك لنريك بها ﴿مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى﴾ هي صفة: ﴿آياتِنَا﴾ أي من آياتنا العظمى الدالة على قدرتنا وعلى رسالتك. وإذا أراد عودها إلى حالتها الأولى، ضمها إلى جناحه كما تقدم، ثم أخرجها ﴿اِذْهَبْ﴾ رسولا ﴿إِلى فِرْعَوْنَ﴾ ومن معه بهاتين الآيتين وادعه إلى العبادة ﴿إِنَّهُ طَغى﴾ جاوز الحد في كفره، وعتوه وتجبره، حتى ادعى الألوهية ﴿اِشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ أي وسعه لتحمل أعباء الرسالة والصبر على مشاقها ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ سهل لي ما أمرتني به من تبليغ الرسالة ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي﴾ أزل تلك العقدة التي في لساني، حدثت في احتراقه بجمرة وضعها بفيه وهو صغير، لئلا ينفر مني الناس ويستخفوا بي ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ يفهموا قولي عند تبليغ الرسالة.

﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً﴾ معينا، والأزر: القوة أو الظهر، يقال: آزره: أي قواه وأعانه ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ أي اجعله شريكا معي في النبوة والرسالة ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً﴾ أي تسبيحا كثيرا ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً﴾ أي ونذكرك ذكرا كثيرا ﴿إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً﴾ عالما بأحوالنا، فأنعمت بالرسالة، ولا نريد بالطاعة إلا رضاك.

Juz 16, halaman 201 ›

المناسبة:

بعد أن ذكر تعالى معجزة العصا الدالة على صدق رسالة موسى ﵇، وهي المعجزة الأولى، ذكر المعجزة الثانية وهي معجزة اليد البيضاء التي تنقلب مشعة كشعاع الشمس، تعشي البصر.

وبعد هاتين الآيتين أمره الله بالذهاب إلى فرعون، لتبليغ رسالة ربه ودعوته إلى عبادة الله، فدعا موسى ﵇ ربه بأربعة أمور: شرح صدره، وتيسير أمره، وحل عقدة لسانه، وجعل أخيه هارون نبيا وزيرا له، لتقويته، وتعاونه معه في أداء مهمة التبليغ، وذكر الله وعبادته، فصار مطلوب موسى ثمانية أمور، أربع منها وسائل، وأربع أخرى هي غايات.

التفسير والبيان:

هذا برهان ثان لموسى ﵇ على نبوته، وهو أن الله أمره أن يدخل يده في جيبه أو في جناحه (جنبه) معبرا عن الجنب بالجناح، فقال:

﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى﴾ أي واضمم يا موسى يدك اليمنى أو كفك إلى جناحك (وهو جنبك تحت العضد) واجعلها تحت الإبط الأيسر، تخرج بيضاء لامعة ذات نور ساطع يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر، من غير عيب كبرص أو أذى أو شين-علما بأن جلد موسى كان أسمر-معجزة أخرى غير العصا، ثم ردها فعادت كما كانت بلونها. وإذا حاول السحرة إبطال معجزة العصا، فإنه لم يحاول أحد إبطال معجزة اليد.

وذلك أن موسى ﵇ كان إذا أدخل يده في جيبه ثم أخرجها، تخرج تتلألأ، كأنها فلقة قمر. قال الحسن البصري: أخرجها والله كأنها مصباح، فعلم موسى أنه قد لقي ربه ﷿.

Juz 16, halaman 202 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →