Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 39 طه

أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٣٣، ٣٤، ٣٥ - ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا﴾:

أَي اجعل هارون أَخى وزيرا لى، ونبيا ورسولا معى، لكي ننزهك كثيرا يا رب عما لا يليق بك من الصفات، كالشريك والنَّظير، والوالد والولد، ونرد ما يزعمه فرعون من أُلوهيته، وغير ذلك مما تتنزَّه عنه ساحة أُلوهيَّتك، يا إِله العالمين ولكى نذكرك ونثنى عليك بما أنت أَهله ذكرًا وثناءً كثيرا، إِنك كنت يا ربنا ولا تزال بصيرا بنا، في سائر أحوالنا، عليما خبيرًا بنياتنا وأُمورنا منذ خلقتنا، ومن ذلك إيماننا بك وحدك وعبادتك دون سواك بين قوم مشركين، فلعلَّ ذلك يجعلنا أَهلًا لاستجابة دعائي يا إلهى.

قال مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائِما وقاعدا، ومضطجعًا.

﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (٣٦) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (٣٧) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (٣٨) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)﴾

المفردات:

﴿سُؤْلَكَ﴾: أي سؤَالك، والمقصود منه مطلوبه الذي سأَل ربه.

Juz 6, halaman 1019 ›

﴿مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾: أَنعمنا عليك في وقت آخر بنعم غير هذه النعمة وسيأْتي بعض تفصيلها: ﴿أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ﴾: ألهمناها كما في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾: ولتربَّى تربية حسنة بعنايتى وعلمى، تقول: صنعت الفرس وأَصنعته: أحسنت رعايته والقيام بشئونه.

﴿يَكْفُلُهُ﴾: يرعاه ويعنى بتربيته. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: فأنقذناك من الكرب بسبب قتلك القبطى من شيعة فرعون. ﴿مَدْيَنَ﴾: بلدة شعيب صهر موسى.

﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾: جئت على موعد مقدَّرٍ لإرسالك إلى فرعون.

﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾: اخترتك لرسالتي من الاصطناع بمعنى الاستخلاص، أو خلقتك لها. من الصنعة.

التفسير

٣٦ - ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾:

أي قال الله لموسى بعد أن دعاه، قد حققنا لك ما سألت، وأجبناك لما التمست، فسنشرح لك صدرك، ونيسّر لك أمرك، ونطلق لك لسانك، فلا تتهيب المواقف فيحتبس عن قول الحق، وسنؤزرك بنبوة أخيك هارون ورسالته، فأقبل على ما كلفناك به في حفظنا ورعايتنا وكفالَتنا، ثم زاده الله اطمئنانا على رعايته له في مهمته فقال:

٣٧ - ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾:

أَي وبالله فقد أنعمنا عليك من غير دعاء منك، أَنعمنا عليك مرة أخرى في وقت سابق لم تكن فيه نبيًّا ولا رسولًا، فكيف لا ننعم عليك بما طلبته منا وقد اتخذناك نبيًّا ورسولًا، ولقد بدأ الله هذا الامتنان بالقسم اعتناءٌ به، وبالمقصود منه، ثم عقَّب الله هذا الامتنان المجمل بتفصيله فقال:

٣٨ - ﴿إذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى … ﴾:

الإيحاءُ هنا … بمعنى الإلهام. كما في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ أي ألهمها - أما الإيحاءُ عن طريق الملك .. فخاص بالأنبياء .. ولا نبوة للنساء. فضلا عن

Juz 6, halaman 1020 ›

النحل - وهل كان هذا الإلهام في اليقظة أم كان في المنام؟ والذي يظهر لنا أنه في اليقظة، لأن الذي يكون في النوم يعبر عنه في عرف القرآن بالرؤْيا، كما في قوله تعالى -: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ وقد كان هذا الإلهام قويا مقنعًا، فلهذا لم تَتَرَدَّد في تنفيذه، ولهذا شبهه الله بما يوحى للأَنبياء، في قوة الاقتناع به، والطمأْنينة له.

والمعنى على هذا - ولقد ألهمنا أُمك في شأْنك تدبيرًا اقتنعت به تمامًا، لأنه كان مؤكدًا في نفسها تأْكيد ما يوحى إلى الأنبياء، فإن الأرواح قد تصل من الصفاء والشفافية إِلى ما يجعلها تتحقق من صدق إلهامها كأنها تشاهده على الحقيقة، وعن ذلك أن سارية كان قائدا في إحدى المعارك النائية، فأَحسّ عمر بن الخطاب بأَنه في مأزق حرج، فناداه وهو على منبره بالمدينة - يا سارية الجبل، فسمعه سارية فلجأَ برُمَاته إِلي الجبل، فانتصر على عدوه، ولما رجع من المعركة حدث الناس بذلك وفي مثل هذا يقول النبي ﷺ: "إنَّ مِنْ أمَّتى مُحَدِّثِينَ".

٣٩ - ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ … ﴾ الآية.

هذه الآية مفسّرة لما أَوحاه الله إلى أمِّ موسى، وكان قد ولد في السنة التي كان فرعون يقتل فيها مواليد بني إسرائيل من الذكور، وفي ذلك يقول الله تعالى في سورة البقرة مخاطبا بني إسرائيل: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ (¬١).

وقيل في سبب ذلك: إن فرعون خاف أَن يذهب ملكه على يد مولود من بني إِسرائيل، يولد في هذا العام كما رآه في منامه، فأمر بقتل كل ذكر يولد منهم فيه - ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ ولهذا لم يُقْدِر فرعونَ تدبيرُه في دفع ما قدره الله عليه، إذ لا يُغنى حَذرٌ مِنْ قَدرٍ.

والمعنى: إذ أَوحينا إلى أُمك يا موسى أَن ضعيه في صندوق محكم الصنع بحيث لا يدخله ماءٌ، فاطرحيه في البحر - وهو النِّيل - يلقيه البحر بساحل فرعون.

ولما كان إلقاءُ البحر للتابوت بالساحل أمرا واجب الوقوع، لتعلق إرادة الله به، جُعل البحر في النص الكريم كأنه مأْمور بذلك (¬٢).

Juz 6, halaman 1021 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →