Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 45 طه

قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

-٥ -

التوجيهات لموسى وهارون في دعوة فرعون

﴿اِذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢) اِذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (٤٣) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى (٤٥) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى (٤٧) إِنّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى (٤٨)﴾

المفردات اللغوية:

﴿بِآياتِي﴾ بمعجزاتي التسع كالعصا واليد البيضاء، فإن فرعون لما قال لموسى: فأت بآية، ألقى العصا ونزع اليد، وقال: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ﴾. ﴿وَلا تَنِيا﴾ لا تفترا ولا تقصرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾ أي لا تنسياني حيثما تقلبتما بتسبيح وغيره، واتخذا ذكري عونا ومددا وتأييدا مني إليكما. قال الزمخشري: ويجوز أن يريد بالذكر: تبليغ الرسالة، فإن الذكر يقع على سائر العبادات، وتبليغ الرسالة من أجلها وأعظمها.

وأما وقت نبوة هارون: فروي أن الله تعالى أوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى، وقيل: سمع بمقبله، وقيل: ألهم ذلك، وخوطب مع أخيه موسى لأنه كان تابعا، وموسى متبوعا.

﴿طَغى﴾ تجاوز الحد بادعائه الربوبية ﴿قَوْلاً لَيِّناً﴾ فيه تلطف وبعد عن الغلظة والشدة، نحو قوله تعالى: ﴿هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى، وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ [النازعات ١٨/ ٧٩ - ١٩]. ﴿يَتَذَكَّرُ﴾ يتأمل ويتعظ فيؤمن. وقوله: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى﴾ متعلق باذهبا، أو قولا، أي باشرا الأمر على رجاء وطمع منكما أنه يثمر. والفائدة في إرسالهما مع علمه تعالى بأنه-أي فرعون-لا يؤمن: إلزام الحجة وقطع المعذرة ﴿يَخْشى﴾ أي يخاف من بطش

Juz 16, halaman 213 ›

الله وعذابه. وقدم التذكر على الخشية؛ لأن التذكر للمتحقق، والخشية للمتوهم، أي إن لم يتحقق صدقكما، ولم يتذكر، فلا أقل من أن يتوهمه، فيخشى. ﴿يَفْرُطَ﴾ يعجل بالعقوبة ﴿أَوْ أَنْ يَطْغى﴾ علينا، أي يتكبر ويزداد طغيانا ﴿إِنَّنِي مَعَكُما﴾ بالعون والحفظ والنصرة ﴿أَسْمَعُ﴾ ما يقول ﴿وَأَرى﴾ ما يفعل، بل أسمع وأرى ما يجزي بينكما من قول أو فعل، فأصرف شره عنكما.

﴿فَأْتِياهُ﴾ قابلاه مواجهة ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ أطلقهم من الأسر، ودعهم يذهبون معنا إلى الشام ﴿وَلا تُعَذِّبْهُمْ﴾ ولا تبقهم عندك معذبين بالتكاليف الصعبة والأشغال الشاقة كالحفر والبناء وحمل الأثقال، وقتل الولدان، وهذا دليل على أن تخليص المؤمنين من الكفرة أهم من دعوتهم إلى الإيمان ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي بحجة على صدقنا بالرسالة. وهي جملة مقررة لما تضمنه الكلام السابق من دعوى الرسالة. وإنما وحد الآية وكان معه آيتان؛ لأن المراد إثبات الدعوى ببرهانها، فالمراد: جنس الآية، لا الإشارة إلى وحدة الحجة وتعددها.

﴿وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى﴾ أي السلامة من العذاب في الدارين، لمن صدق بآيات الله الدالة على الحق ﴿كَذَّبَ﴾ ما جئنا به ﴿وَتَوَلّى﴾ أعرض عنه. ويلاحظ أنه قدم البشارة بالسلام للترغيب وعملا بسياسة اللين المأمور بها، ثم جاء التصريح بالوعيد والتوكيد فيه؛ لأن العقاب مؤيد والتهديد مهم.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى النعم الثماني على موسى في مقابل طلباته الثمانية، ذكر هنا الأوامر والنواهي أو التوجيهات التي ينفذها هو وأخوه هارون، كالتعليمات التي تعطى للرسل والسفراء والقناصل لدى الذهاب في مهمة إلى دولة أخرى، للتوصل إلى نجاح المهمة، وأداء الرسالة على أكمل وجه، والخلاصة: أنه لما قال تعالى: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ عقبه بذكر ما لأجله اصطنعه، وهو الإبلاغ والأداء.

التفسير والبيان:

هذه هي الأوامر والنواهي الصادرة من الله لموسى وأخيه، فقال تعالى:

﴿اِذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي﴾ أي اذهب يا موسى مع أخيك إلى فرعون وقومه بحججي وبراهيني ومعجزاتي التي جعلتها لك آية وعلامة على

Juz 16, halaman 214 ›

النبوة، وهي التسع آيات التي أنزلت عليك، ولا تضعفا، ولا تفترا عن ذكر الله، ولا عن تبليغ الرسالة إليهم، فإن ذكر الله عون وقوة وسلطان، كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي عن عمارة بن دسكرة: «إن عبدي كل عبدي:

الذي يذكرني وهو مناجز قرنه» أي نظيره في الشجاعة والحرب. والذكر يقع على كل العبادات، وتبليغ الرسالة من أعظمها، وذلك بأن يبينا لهم أن الله أرسلهما مبشرين ومنذرين، وأنه لا يرضى منهم بالكفر، ويذكرا لهما أمر الثواب والعقاب والترغيب والترهيب.

﴿اِذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى﴾ اذهبا إلى فرعون، وأبطلا دعواه الألوهية بالحجة والبرهان؛ لأنه جاوز الحد في الكفر والتمرد، وتجبر على الله وعصاه، حين قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ [النازعات ٢٤/ ٧٩].

وبدأ بفرعون لأنه الحاكم، فإذا آمن تبعه الرعية، ثم بين الله تعالى أسلوب الدعوة، فقال:

﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً، لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى﴾ أي فكلماه كلاما رقيقا لطيفا لا خشونة فيه، وخاطباه بالقول اللين، فذلك أدعى به وأحرى أن يفكر فيما تبلغانه، ويخشى عقاب الله الموعود به على لسانكما. والمراد تركهما التعنيف، كقولهما: ﴿هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى، وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى.﴾.

[النازعات ١٨/ ٧٩ - ١٩] لأن نفس الحاكم مستعلية قاسية، لا تقبل القسر والقسوة، وتلين للمديح والاستعطاف. وكلمة «لعل» هنا لتوقع حصول ما بعدها، واحتمال تحققه، فالتوقع فيها من البشر، أي على أن تكونا راجيين لأن يتذكر أو يخشى. والخطاب وإن كان مع موسى، فإن هارون تابع له، فجعل الخطاب معه خطابا مع هارون.

وفي هذه الآية عبرة وعظة وهي أن فرعون في غاية العتو والاستكبار، وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أمر ألا يخاطب فرعون إلا

Juz 16, halaman 215 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →