Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
كقولك: أعجبني زيد كرمه، و (تُخَيلُ) على كون الحبال والعصىّ مخيلة سعيها. و (تَخَيَّل). بمعنى تتخيل. وطريقه طريق (تخيل). و (نُخيل): على أنّ الله تعالى هو المخيل للمحنة والابتلاء. يروى أنهم لطخوها بالزئبق، فلما ضربت عليها الشمس اضطربت واهتزت، فخيلت ذلك.
(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (٦٧) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (٦٨) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) [طه: ٦٧ - ٦٩].
إيجاس الخوف: إضمار شيء منه، وكذلك توجس الصوت: تسمع نبأة يسيرة منه «١» منه، وكان ذلك لطبع الجبلة البشرية، وأنه لا يكاد يمكن الخلو من مثله. وقيل: خاف أن يخالج الناس شك فلا يتبعوه (إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى) فيه تقرير لغلبته وقهره، وتوكيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التحتاني، قال ابن جني: القراءة بالتاء الفوقانية: للحسن والثقفي، (أَنَّهَا تَسْعَى) بدلٌ من الضمير في (يُخَيَّلُ)، وهو عائدٌ إلى الحبال والعصي، كقول: إخوتك يعجبونني أحوالهم. وقوله تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمْ الأَبْوَابُ) فيمن جعل "الأبواب" بدلاً من الضمير في (مُفَتَّحَةً)، وهذا أمثل من أن يعتقد خلوُّ (يُخَيَّلُ) من الضمير.
قال أبو البقاء: (حِبَالُهُمْ): مبتدأ، والخبرُ "إذا"، و (يُخَيَّلُ): حالٌ.
قوله: (نبأة يسيرة)، الجوهري: النباوة: الصوت الخفي.
قوله: (إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى) فيه تقريرٌ لغلبته وقهره، وتوكيدٌ)، يجوز أن يكون قوله: "وتوكيدٌ" عطفاً على قوله: "تقريرٌ لغلبته" على البيان، وقوله: "بالاستئناف وبكلمة التشديد" أي: التحقيق، وهي "إن" إلى آخره تعدادٌ للمؤكدات، ويجوزُ أن يكون "توكيدٌ"
Juz 10, halaman 204 ›
بالاستئناف وبكلمة التشديد وبتكرير الضمير وبلام التعريف وبلفظ العلوّ وهو الغلبة الظاهرة وبالتفضيل. وقوله (ما فِي يَمِينِكَ) ولم يقل عصاك: جائز أن يكون تصغيرا لها، أى: لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وألق العويد الفرد الصغير الجرم الذي في يمينك، فإنه بقدرة الله يتلقفها على وحدته وكثرتها، وصغره وعظمها. وجائز أن يكون تعظيما لها أى: لا تحتفل بهذه الأجرام الكبيرة الكثيرة، فإن في يمينك شيئا أعظم منها كلها، وهذه على كثرتها أقل شيء وأنزره عندها، فألقه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غير الأول فيتعلق قوله: "بالاستئناف" بقوله: "تقريرٌ لغلبته" ويتعلقُ البواقي بقوله: "وتوكيدٌ". أما دلالةُ الاستئناف على تقرير الغلبة والقهر فهي أنه لما قيل له: (لا تَخَفْ)، أي: لا تُبالِ، سأل: لم ذاك والحالُ حالُ استشعار الخوف؟ فأجيب: (إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى)، وأما دلالة لام التعريف على تقرير الغلبة فإنها للجنس. وقد دخلت على الخبر فأفادت أن حقيقة العُلو والغلبة مختصةٌ بك لا تتعدى إلى غيرك. وقوله: (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ) أمرٌ عُطف على النهي وهو: (لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى)، وفصل فيه ما كان مجملاً في (أَنْتَ الأَعْلَى) بقوله: (تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا) إلى قوله: ٠ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى).
قوله: (جائزٌ أن يكون تصغيراً لها)، خبرٌ لقوله: (مَا فِي يَمِينِكَ)، فـ"ما" حينئذٍ: موصولةٌ، والصلة تدل على التحقير، أي: ألق الذي اشتمل عليه يمينك من العُويد الخفيف الحقير، وعلى تقير أن يكون تغظيماً لها: "ما" موصوفة أنها منه، والتنكير للتعيم، أي: ألق شيئاً استقر في يمينك، أي: شيئاً عظيماً، وإلى الأول الإشارة بقوله: "الصغير الجرم الذي في يمينك"، وإلى الثاني بقوله: "لا تحتفل" إلى قوله: "فإن في يمينك شيئاً أعظم منها"، قال صاحب "الانتصاف": ويحتملُ وجهاً آخر، وهو أن الله تعالى غنما قال لموسى ﵇: (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ) ليتيقظ بهذه الصيغة للوقت الذي قيل له: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ) وأظهر له معجزتها فآنسه بأن خاطبه مما خاطبه به وقت ظهور آيتها لينبه على ما فيها من المعجزة القاهرة، ويقوي قلبه.
Juz 10, halaman 205 ›
يتلقفها بإذن الله ويمحقها. وقرئ (تَلْقَفْ) بالرفع على الاستئناف. أو على الحال، أى:
ألقها متلقفة. وقرئ: (تلقف)، بالتخفيف. (صَنَعُوا) هاهنا بمعنى زوّروا وافتعلوا، كقوله
تعالى (تَلْقَفُ ما يَافِكُونَ)] الأعراف: ١١٧ [. قرئ (كَيْدُ ساحِرٍ) بالرفع والنصب. فمن رفع فعلى أنّ (ما) موصولة. ومن نصب فعلى أنها كافة. وقرئ: (كَيدُ سِحرٍ)، بمعنى: ذى سحر: أو ذوى سحر. أو هم لتوغلهم في سحرهم كأنهم السحر بعينه وبذاته. أو بين الكيد، لأنه يكون سحرا وغير سحر، كما تبين المائة بدرهم. ونحوه: علم فقه، وعلم نحو. فإن قلت: لم وحد "ساحر" ولم يجمع؟ قلت: لأنّ القصد في هذا الكلام إلى معنى الجنسية، لا إلى معنى العدد، فلو جمع، لخيل أنّ المقصود هو العدد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (يتلقفها بإذن الله ويمحقها)، الراغب: لقفت الشيء ألقفه وتلقفته: تناولته بالحذق، سواءٌ كان تناوله بالفم أو اليد.
قوله: (وقرئ: "تلقفُ" بالرفع)، ابن عامر: في "المعالم"، وفي "التيسير": ابن ذكوان، والباقون: بالجزم على جواب الأمر.
قوله: (وقرئ: "كيدُ سحرٍ")، حمزة والكسائي: بكسر السين بلا ألف، والباقون: بفتحها وألفٌ بعدها، وإضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى المفعول، قال الزجاج: ويجوز: "كيد ساحر"، بنصب الدال. وأما رفعها فعلى أن الذي صنعوه كيدُ ساحر، على خبر "إنّ"، و"ما" اسمٌ. ومن قرأ بالنصب جعل "ما" مانعةً لـ"إن" من العمل، وتسوغُ الفعل أن يكون بعدها، ونصب "كيد ساحر" بـ"صنعوا".
قوله: (لأن القصد … إلى معنى الجنسية لا إلى معنى العدد)، مضى بيانه في أول مريم عند قوله: (وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) مستوفى.
Juz 10, halaman 206 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.