Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
ويعنى بالثَّرَى النَّدَى، يُقالُ للترابِ الرَّطبِ المبتلِّ: ثرًى؛ مَنْقوصٌ (¬١)، يُقالُ مِنه: ثرِيَتِ الأرضُ تَثرَى ثرًى؛ مَنْقوصٌ، والثَّرَى مصدرٌ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾: والثَّرَى كلُّ شيءٍ مبتلٌّ (¬٢).
وحُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضَّحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾: ما حُفِر مِن الترابِ مُبتلًّا (¬٣).
وإنما عنَى بذلك: وما تحتَ الأرَضين السبعِ، كالذي حدَّثني محمدُ بن إبراهيمَ السَّلِيميُّ (¬٤)، المعروفُ بابنِ صُدْرانَ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ رفاعةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾. قال: الثَّرَى سبعُ أرَضِينَ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تَجهَرْ يا محمدُ بالقولِ، أو تُخفِ به، فسواءٌ عندَ ربِّك الذي له ما في السماواتِ وما في الأرضِ؛ ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ﴾. يقولُ:
Juz 16, halaman 12 ›
فإنه لا يَخْفَى عليه ما استَسْررتَه في نفسِك، فلم تُبدِه بجوارحِك ولم تتكلَّمْ بلسانِك، ولم تَنطِقْ به، ﴿وَأَخْفَى﴾.
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في المَعْنِيِّ بقولِه: ﴿وَأَخْفَى﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: وأخفَى مِن السرِّ. قال: والذي هو أخفَى مِن السرِّ ما حدَّث به المرءُ نفسَه ولم يَعمَلْه.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ ما عَلِمتَه (¬١) أنتَ، ﴿وَأَخْفَى﴾. ما قذَف اللهُ في قلبِك مما لم تعلَمْه (¬٢).
وحدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عبَّاسٍ قولَه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. يَعنِي بـ "أخفَى"، ما لم يَعمَلْه (¬٣) وهو عاملُه، وأما "السرُّ"، فيعنى ما أسرَّ في نفسِه.
وحدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عبَّاسٍ قولَه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: السرُّ ما أسرَّ ابن آدمَ في نفسِه، ﴿وَأَخْفَى﴾. قال: ما أخفَى ابن آدمَ مما هو فاعلُه قبل أن يَعْمَلَه (¬٤)، فاللهُ يعلَمُ ذلك، فعلْمُه (¬٥) فيما مضَى من ذلك وما بَقِى علمٌ واحدٌ، وجميعُ الخلائقِ عندَه في ذلك كنفسٍ واحدةٍ،
Juz 16, halaman 13 ›
وهو قولُه: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (¬١) [لقمان: ٢٨].
وحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ: السرُّ ما أسرَّ الإنسانُ في نفسِه، ﴿وَأَخْفَى﴾. ما لم (¬٢) يَعْلَمِ الإنسانُ مما هو كائنٌ.
وحدَّثني زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ ومحمدُ بنُ عمرٍو، قالا: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾. قال: أخفى: الوسوسةُ. زاد ابن عمرٍو والحارثُ في حديثَيْهما: والسِّرُّ: العملُ الذي يُسِرُّونَ مِن الناسِ (¬٣).
وحدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَخْفَى﴾. قال: الوسوسةُ.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: أخفى: حدِيثُ نفسِك (¬٤).
حدَّثنا ابن [سنانٍ القزازُ] (¬٥)، قال: ثنا الحسينُ بنُ الحسنِ الأشقرُ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿يَعْلَمُ
Juz 16, halaman 14 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.